جرى، اليوم الأربعاء بالرباط، توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة لدعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها ووكالة التنمية الرقمية، ومؤسسة دار الصانع، ومؤسسة "SMAP EVENTS".
وتأتي هذه الاتفاقيات تنفيذا لبنود الاتفاقية الإطار المتعلقة بعقد برنامج دعم ومواكبة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها، الموقعة بتاريخ 13 فبراير 2025، والرامية إلى تعزيز دور غرف الصناعة التقليدية وجامعتها كشريك محوري في وضع وتنفيذ البرامج التنموية لقطاع الصناعة التقليدية.
وتهدف الاتفاقية الأولى التي تم توقيعها بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وغرف الصناعة التقليدية وجامعتها ووكالة التنمية الرقمية، إلى تسريع تنزيل بنود عقد برنامج دعم ومواكبة الغرف، من خلال إنجاز مجموعة من الخدمات الرقمية لفائدة القطاع، من بينها إرساء البطاقة المهنية للصانع، وتفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية، ورقمنة غرف الصناعة التقليدية وجامعتها وباقي البنيات التابعة للقطاع، بما يساهم في تحديث طرق التدبير والرفع من فعاليتها وجودة خدماتها، وذلك بغلاف مالي قدره 36 مليون درهم.
أما الاتفاقية الثانية الموقعة بين كتابة الدولة وجامعة غرف الصناعة التقليدية ومؤسسة "SMAP EVENTS"، فتروم تأمين تسويق وإنعاش منتوجات الصناعة التقليدية المغربية وفتح آفاق جديدة لترويجها لدى زوار المعرض، خاصة أفراد الجالية المغربية المقيمة بكل من بلجيكا وفرنسا، إلى جانب المنعشين العقاريين المشاركين في المعرض المزمع تنظيمه ببروكسيل خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 29 مارس 2026، وبباريس من 12 إلى 14 يونيو 2026.
كما تم توقيع عقد برنامج خاص برسم سنة 2026 بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني و12 غرفة جهوية للصناعة التقليدية ومؤسسة دار الصانع، بهدف تمويل وتنفيذ برنامج عمل يرتكز على عدد من المحاور الأساسية، أبرزها تنزيل ورش تأطير وهيكلة الصناع التقليديين في إطار هيئات حرفية، ومواصلة تفعيل السجل الوطني للصناعة التقليدية، وتعميم التغطية الصحية، وتحسين مستوى الإنتاج وجودته، وتوفير المواد الأولية، وتحديث أدوات الاشتغال، إلى جانب دعم التسويق والترويج والإنعاش والتكوين المهني.
وقال كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، في تصريح للصحافة، إن توقيع هذه الاتفاقيات، يأتي لمواصلة الدينامية التي يعرفها قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مؤكدا أن عملية مواكبة الحرفيين "ستستمر لضمان استفادتهم من الورش الملكي للحماية الاجتماعية، لا سيما من خلال توزيع البطاقة المهنية التي تمنح الصناع التقليديين مجموعة من الامتيازات".
وفي كلمته بالمناسبة، أكد المدير العام لوكالة التنمية الرقمية، أمين المزواغي، أن "طموحنا المشترك هو جعل الرقمنة جسرا يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، ويجمع بين المهارة التقليدية والتكنولوجيا الحديثة، وتحويل التراث الحرفي المغربي إلى قوة اقتصادية متجددة تعزز السيادة الاقتصادية وتفتح آفاقا أوسع أمام أجيال الغد".
من جانبه قال رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، سيداتي الشكاف، في كلمة تلاها بالنيابة عنه، نائبه محمد قدوري، إن هذه الخطوة، تشكل محطة استراتيجية في مسار تحديث قطاع الصناعة التقليدية، الذي يعد ركيزة أساسية من ركائز الهوية الحضارية للمملكة، ومصدرا حيويا للتشغيل والإبداع والتنمية المجالية.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.