دبي.. افتتاح أشغال الدورة الـ 13 للقمة العالمية للحكومات بمشاركة المغرب

دبي.. افتتاح أشغال الدورة الـ 13 للقمة العالمية للحكومات بمشاركة المغرب

افتتحت، اليوم الثلاثاء بدبي، أشغال الدورة الثالثة عشر للقمة العالمية للحكومات، بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم وصناع قرار وقادة فكر وخبراء عالميين، وحوالي 500 وزير، وأزيد من 100 مؤسسة ومنظمة دولية وإقليمية، وبحضور أكثر من 6 آلاف مشارك.

ويمثل المغرب في حفل افتتاح هذه القمة الدولية، التي تنظم على مدى ثلاثة أيام تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، مرفوقا بالقنصل العام للمملكة بدبي سعد بندورو.

وتبحث القمة، التي يحضرها حوالي 150 وفدا حكوميا، أبرز التحولات المستقبلية الكبرى والحلول المبتكرة للتحديات العالمية وتحسين حياة المجتمعات حول العالم، حيث سيقدم المشاركون خلالها رؤاهم حول حكومات المستقبل والحلول المبتكرة للتحديات المستقبلية، فضلا عن استشراف أبرز الفرص وإلهام الأجيال المقبلة من الحكومات.

وتهدف هذه التظاهرة إلى صياغة استراتيجيات مشتركة للارتقاء بالعمل الحكومي وتوثيق التعاون بين حكومات العالم، إضافة إلى إيجاد حلول واقعية وفاعلة للتحديات العالمية المتزايدة، وذلك من خلال تنوع أجندتها التي تضم حوارات جامعة ونقاشات موسعة لتشخيص الأوضاع العالمية والإقليمية الراهنة وصياغة تصورات ومنهجيات لتمكين الحكومات من أدوارها الجديدة في ضمان الازدهار والتقدم الحضاري في عالم سريع التغير.

وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي، رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، محمد عبد الله القرقاوي، في الكلمة الرئيسية للجلسة الافتتاحية للقمة، أن العالم يقف اليوم أمام مرحلة تاريخية فارقة تتطلب إعادة تصميم مفهوم الحكومات بالكامل، لمواكبة التحول الجذري في قدرات الإنسان وطبيعة حياته، مشددا على أن "التحدي الحقيقي لم يعد في مواكبة التكنولوجيا فقط، بل في مواكبة الإنسان نفسه".

وأبرز أن "أعظم تحول في تاريخ البشرية لم يحدث في المصانع أو المختبرات أو مراكز التكنولوجيا، بل حدث داخل الإنسان نفسه"، مؤكدا أن العالم لا يعيش اليوم ثورة صناعية أو تقنية تقليدية، بل لحظة إعادة تعريف شاملة لقدرات الإنسان.

واستعرض أربع قوى رئيسية تقود هذا التحول الجذري، ممثلة في "الذكاء الاصطناعي"، الذي لم يعد مجرد أداة يستخدمها الإنسان بل شريكا في التفكير والتحليل واتخاذ القرار، و"الطب المتقدم" الذي لا يركز على إطالة عمر الإنسان فقط بل على إطالة عمره الصحي، و"علوم الدماغ" باعتبار أن الاكتشافات الكبرى المقبلة لن تكون في الفضاء بل في فهم قدرات العقل البشري، و"البيئة الرقمية" التي وس عت الوجود الإنساني وغيرت إيقاع الحياة ومفهوم الهوية.

وأشار إلى أن التاريخ يثبت أن الحكومات في كل مرحلة مفصلية إما أن تقود التحولات أو تنتظر أو تندثر، معتبرا أن الفرصة اليوم تاريخية أمام الحكومات لإعادة تشكيل نفسها، والانطلاق من مبدأ أن دورها الأول والأخير هو خدمة الإنسان.

وتتضمن أعمال القمة عقد أكثر من 445 جلسة يشارك فيها أكثر من 450 متحدثا من الرؤساء والوزراء وصناع القرار والخبراء، إضافة إلى أكثر من 700 رئيس تنفيذي لكبرى المؤسسات والشركات العالمية، و87 عالما حائزا على جوائز نوبل وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، وممثلين عن أكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة أكاديمية وبحثية.

وتضم أجندة هذه الدورة 25 منتدى عالميا يركز على التوجهات الأكثر ارتباطا بمستقبل الإنسان، إضافة إلى أكثر من 45 اجتماعا وزاريا واجتماعا رفيع المستوى، فيما ترتكز محاور القمة على خمس مجالات رئيسية تشمل الحكامة العالمية والقيادة الفعالة، والرفاه المجتمعي وتنمية القدرات البشرية، والازدهار الاقتصادي والفرص الناشئة، ومستقبل المدن والتحولات السكانية، والآفاق المستقبلية والفرص القادمة.

وتستضيف القمة كذلك عددا من الاجتماعات والمنتديات التي تنظمها حكومات من مختلف دول العالم، وستصدر القمة 36 تقريرا استراتيجيا بالتعاون مع شركاء المعرفة من مراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية والبحثية الدولية، بهدف تحليل التوجهات العالمية وتقديم سياسات وحلول حكومية قابلة للتنفيذ. كما تشهد دورة هذه السنة حوارات استراتيجية حول مستقبل القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الحكامة والتكنولوجيا والطيران والخدمات اللوجستية والسياحة والتجارة العالمية والاستثمار، بحضور أبرز الرؤساء التنفيذيين في هذه القطاعات، كما من المقرر أن تطلق القمة، عبر جلسات رئيسية تفاعلية، سلسلة من التقارير التي تركز على أهم الممارسات والتوجهات في هذه القطاعات.

وفي إطار احتفاءها بالابتكار والتميز في العمل الحكومي، تعمل القمة على تكريم أفضل التجارب وقصص النجاح الحكومي حول العالم عبر أربع جوائز، تشمل جائزة أفضل وزير في العالم، والجائزة العالمية للحكومة الأكثر تطورا، وجائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة، وجائزة المعلم العالمية، وذلك بشراكة مع مؤسسات دولية مرموقة.

وتواصل القمة العالمية للحكومات، التي تأسست في سنة 2013، ترسيخ مكانتها منصة عالمية رائدة لاستشراف المستقبل وصياغة السياسات الحكومية المبتكرة، بما يسهم في تحقيق رفاهية وسعادة الشعوب.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.