تحتضن العاصمة الرباط، يوم 13 يناير الجاري، حفل افتتاح معرض الصور الفوتوغرافية "التفاعلات الدينية بالمغرب" للكاتب والباحث الأنثروبولوجي الفرنسي، مانويل بينيكو.
وسيشهد هذا الافتتاح، المنظم في إطار الأنشطة الثقافية لمعهد "الموافقة"، بشراكة مع المعهد الفرنسي في المغرب ومركز "جاك بيرك للدراسات في العلوم الإنسانية والاجتماعية "، إلقاء محاضرة للباحث بينيكو بعنوان "التفاعلات الدينية بالمغرب: محاولة في الأنثروبولوجيا البصرية".
ووفقا للمنظمين، فإن هذا المعرض، الذي يستمر إلى غاية 13 فبراير بمقر معهد "الموافقة"، رؤية مغايرة للتفاعل بين الأديان في المغرب، حيث تتعايش الديانات الإبراهيمية الثلاث وهي الإسلام، واليهودية، والمسيحية.
وجاء في الملف الصحفي لهذا النشاط العلمي الفني، أن التعددية الدينية في المغرب تحظى باهتمام واسع، كما يتضح من خلال ديباجة دستور 2011، والرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في المؤتمر الدولي حول "حقوق الأقليات الدينية في الديار الإسلامية" الذي احتضنته مراكش سنة 2016، وكذا زيارة البابا فرنسيس للرباط في نهاية مارس 2019.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الاعتراف الرسمي ينضاف إلى ممارسات التعايش اليومي، لا سيما بين اليهود والمسلمين، والمسيحيين.
ويتوخى هذا المعرض إبراز أوجه التقارب والتعارف المشتركة القائمة بين أتباع هذه الأديان؛ إذ لا يركز على العقائد أو الاختلافات اللاهوتية، بل على السلوكيات، والمعيش الديني، والتدين في تجلياته وممارساته الفعلية، إذ ترتسم من خلاله ملامح "تفاعلية دينية" مشتركة وعابرة للحدود، تغذيها إيماءات وطقوس وطلبات تتجاوز الحدود التي أقامتها السلطات الدينية.
وأشار المنظمون إلى أن هذه السلسلة الفوتوغرافية، التي تستند إلى أبحاث أنثروبولوجية، تسير عكس التيار السائد الذي يصور الديانات التوحيدية ككتل مغلقة وغير قابلة للتصالح، وبذلك فهي تدحض الأطروحات القائلة بحتمية "صراع الحضارات والأديان".
يذكر أن مانويل بينيكو، الذي ولد في بلدية بيرتويس الفرنسية عام 1978، هو باحث أنثروبولوجي في المركز الوطني للبحث العلمي وعضو بمركز "جاك بيرك" بالرباط. كما أنه مصور فوتوغرافي ومخرج أفلام وثائقية ومنسق معارض. وتركز أعماله على العلاقة بالمقدس والعلاقات بين الأديان في الفضاء الأورومتوسطي، ولا سيما في المغرب. وتندرج مقاربته في مجال أنثروبولوجيا التدين، والحج، والمزارات المشتركة، وحوار الأديان.
و م ع
اترك تعليقاً
شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.