المغرب يخطو بثبات نحو نموذج تنموي ترابي أكثر إنصافا (بنبراهيم)

المغرب يخطو بثبات نحو نموذج تنموي ترابي أكثر إنصافا (بنبراهيم)

أكد كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلف بالإسكان، أديب بنبراهيم، اليوم الثلاثاء بسلا، أن المغرب، بفضل التوجيهات الملكية السامية، يخطو بثبات نحو نموذج تنموي ترابي أكثر إنصافا.

وأبرز السيد بنبراهيم، في كلمة افتتح بها المؤتمر الدولي الأول للتجديد الحضري (CIRU-2025)، أن ورش الجهوية المتقدمة والنموذج التنموي الجديد يشكلان خارطة طريق واضحة تروم تقليص الفوارق، ودعم التكافل الوطني، وتعزيز جاذبية وتنمية المجالات الترابية المغربية.

وسجل في السياق نفسه أن "العدالة المجالية ليست هدفا مجردا، بل تعد شرطا لا غنى عنه لتحرير طاقات مدننا، وتعزيز الروابط الاجتماعية، وبناء مجالات ترابية قادرة على الصمود وتضمن الاستدامة والدينامية".

وتابع أنه "وعيا بهذه الرهانات، انخرط القطاع الوصي في سياسة طموحة وإرادية مسترشدة بالرؤية الملكية، من أجل تغيير الطريقة التي يتم بها تصميم مدننا ومجالاتنا الترابية وتنظيمها والعيش فيها".

وأشار كاتب الدولة إلى أن المؤتمر يشكل فرصة للمشاركين لتبادل الخبرات وتوحيدها، وكذا التفكير الجماعي في سبل تعزيز دينامية الشراكة وتجويد نموذج التجديد الحضري.

وشدد على أن هذا اللقاء يشكل أيضا فرصة لتسليط الضوء على الالتزام الدائم للوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط وشركائها من القطاعين العام والخاص.

من جانبه، أشار رئيس المجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين، شكيب بنعبد الله، إلى أنه في مواجهة المخاطر المناخية والفيضانات وموجات الحر، فإن التجديد الحضري وجب أن يضع نصب عينيه القدرة البنيوية على الصمود والحلول المناخية الحيوية لتصميم مبان وأحياء قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية القصوى.

وركز على الأهمية البالغة للمقاربة التشاركية في مجال التجديد الحضري، مسجلا أن تصميم المشاريع يجب أن يتم من خلال إشراك الساكنة المحلية مراعاة لاحتياجاتهم الخاصة.

من جهته، أكد الرئيس المدير العام لشركة "لافارج هولسيم المغرب"، خالد سماكة، أن التجديد الحضري يكتسي أهمية قصوى بالنظر إلى السياق الحالي المطبوع بالتغيرات المناخية، وعدم اليقين الاقتصادي، وندرة الموارد الطبيعية، وضرورة اعتماد نموذج بناء مستدام.

كما ركز السيد سماكة على أهمية اعتماد المقاربة الدائرية في التعامل مع مواد البناء، مؤكدا أن إعادة التدوير أمر ضروري للحفاظ على الموارد الطبيعية.

بدورها، أفادت المديرة العامة للوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، أزهار قطيطو، بأن هذا اللقاء ينكب على تدارس الممارسات الفضلى في مجال التجديد الحضري في أفق بناء مدن أكثر ضمانة للعدالة المجالية وصامدة، وقادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين.

وقالت إن "مهمتنا واضحة وتتمثل في الحفاظ على النسيج الحضري والعمراني، وتحسين ظروف السكن بشكل مستدام، وتقليص الهشاشة الترابية ومواكبة بروز نموذج حضري منصف ومستدام"، مضيفة أن التجديد الحضري ليس مجرد ورش تقني، بل هو مشروع إنساني واجتماعي واقتصادي يروم إعادة الكرامة والجاذبية والآفاق للأحياء الهشة.

يشار إلى أن هذا المؤتمر الدولي، المنعقد تحت شعار "التجديد الحضري: رافعة استراتيجية للعدالة المجالية"، نظم بمبادرة مشتركة بين الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، والمجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين، وشركة لافارج هولسيم المغرب.

وتضمن برنامج هذا اليوم أربع جلسات تناولت "رؤى متقاطعة حول التجديد الحضري"، و"المقاربات والمنجزات المتعلقة بالتجديد الحضري وآثاره"، فضلا عن "الابتكار والذكاء الترابي في خدمة التجديد الحضري"، و"النماذج الجديدة والآفاق المستقبلية للتجديد الحضري بالمغرب: من أجل مجالات ترابية دامجة ومرنة ومنصفة".
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.