الرباط.. ندوة وطنية احتفاءا بالذكرى الـ50 لإعلان جلالة المغفور له الحسن الثاني عن تنظيم المسيرة الخضراء

الرباط.. ندوة وطنية احتفاءا بالذكرى الـ50 لإعلان جلالة المغفور له الحسن الثاني عن تنظيم المسيرة الخضراء

نظمت جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، أمس الخميس بالرباط، ندوة وطنية بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان جلالة المغفور له الحسن الثاني عن تنظيم المسيرة الخضراء (16 أكتوبر 1975)، وذلك احتفاء بهذا الإعلان التاريخي الذي شكل لحظة مؤسسة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة.

ويندرج تنظيم هذه الندوة، بشراكة مع الملتقى الصحراوي للدراسات والدبلوماسية الموازية تحت شعار "مكتسبات نصف قرن بين عهدي صانع المسيرة الخضراء ومحرر الصحراء جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني، ووارث سره صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله"، في إطار الاحتفاء بمحطة تاريخية ما تزال تضيء درب الأمة المغربية نحو العزة والوحدة، وكذا تسليط الضوء على ما تحقق منذ ذلك الحين من مكتسبات تنموية وسيادية.

كما تأتي هذه الندوة في ظرفية دولية وإقليمية دقيقة يواصل فيها المغرب ترسيخ وحدته الترابية من خلال دينامية دبلوماسية نشطة وناجعة أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأثمرت اعترافات دولية متزايدة بمغربية الصحراء، تؤكد مشروعية الموقف المغربي ونجاعة خياره الاستراتيجي التنموي والدبلوماسي.

وبهذه المناسبة، أبرز نائب رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة، مصطفى الجوهري، أن إعلان جلالة المغفور له الحسن الثاني عن تنظيم المسيرة الخضراء الذي نحتفل هذه السنة بذكراه الخمسين " يعتبر درسا في التلاحم والروح الوطنية من أجل تحقيق الوحدة والسيادة بطرق سلمية ومتفاعلة مع الأحداث".

وأكد السيد الجوهري أن المكتسبات التي تحققت منذ المسيرة الخضراء "على قدر كبير من الأهمية، ويتعين تثمينها وتسليط الضوء عليها"، مسجلا أن هذا الحدث التاريخي "شكل مدرسة متأصلة ومبتكرة، وحدثا فريدا في تاريخ التحرير السلمي وبلورة منظومة الوحدة والسيادة".

وتابع أن هذا المسار يتواصل اليوم بنفس روح الوطنية والإرادة الراسخة في الدفاع عن الوحدة الترابية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

من جانبه، قال الكاتب العام للملتقى الصحراوي للدراسات والدبلوماسية الموازية، الحسن لحويدك، إن هذه الندوة تأتي في سياق وطني ودولي يتسم بالدينامية القوية التي تشهدها قضية الصحراء المغربية والدعم الذي تحظى به مبادرة الحكم الذاتي، بفضل الدبلوماسية الملكية الرصينة والحكيمة.

وأبرز أن تخليد الذكرى الخمسين للإعلان عن تنظيم المسيرة الخضراء يشكل مناسبة لاستحضار عبقرية مهندسها، جلالة المغفور له الحسن الثاني، وعمق فلسفتها وجوهرها، حيث جسدت التلاحم المتين بين العرش والشعب، وأفضت إلى استرجاع المغرب لصحرائه بطريقة سلمية وبحنكة سياسية.

وفي السياق ذاته، أشاد السيد لحويدك بما تحقق من أوراش تنموية واجتماعية وديمقراطية كبرى في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث شهدت هذه الربوع العديد من المشاريع والمبادرات المهيكلة، التي أطلقها جلالة الملك، بهدف تعزيز مكانة هذه الأقاليم وتحسين مستوى عيش سكانها.

يذكر أن هذه الندوة تميزت بمشاركة فعاليات أكاديمية ومدنية وسياسية، فضلا عن شيوخ قبائل صحراوية تم تكريمهم عرفانا بما قدموه من مساهمات طلائعية لفائدة الوحدة الترابية للمملكة.

وتروم جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة والملتقى الصحراوي للدراسات والدبلوماسية الموازية، من خلال تنظيم هذه الندوة الوطنية، الإسهام في تعزيز الترافع عن مغربية الصحراء على المستويين الوطني والدولي، من خلال الدبلوماسية الموازية.

و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.