معرض الرياض الدولي للكتاب.. ثلاثة أسئلة للناشر الصيني رامي هـ. كوانغ حول الترجمة والحوار الثقافي الصيني العربي

معرض الرياض الدولي للكتاب.. ثلاثة أسئلة للناشر الصيني رامي هـ. كوانغ حول الترجمة والحوار الثقافي الصيني العربي

يشكل الرواق الصيني في معرض الرياض الدولي للكتاب فضاء للتبادل الثقافي يسلط الضوء على حضور اللغة العربية في الصين ودورها في توثيق الروابط الحضارية مع العالم العربي. في هذا الحوار يجيب الناشر الصيني رامي هـ. كوانغ عن ثلاثة أسئلة لوكالة المغرب العربي للأنباء، حول مكانة العربية في المشهد الثقافي الصيني، ومشاريع الترجمة المشتركة القائمة بين الطرفين، والتعاون بين الناشرين والمترجمين في البلدين، واهتمام الجانب الصيني بالأدب المغربي وترجمته إلى الصينية.

1. كيف ترون دور اللغة العربية والترجمة في تجسير الروابط بين الحضارتين الصينية والعربية؟

تضطلع اللغة العربية بدور متزايد الأهمية كجسر يربط بين الحضارتين الصينية والعربية، ولا سيما في سياق مبادرة "الحزام والطريق". فقد أسهمت هذه اللغة في تعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي والدبلوماسي بين الجانبين بشكل كبير. وخلال السنوات الأخيرة، شهد تعليم اللغة العربية في الصين نموا ملحوظا، كما أصبحت أداة أساسية لتعزيز التعاون المشترك.

وتعد فعاليات كبرى مثل معرض بكين الدولي للكتاب ومعرض الرياض الدولي للكتاب منصات حقيقية للتبادل الثقافي. ففي معرض بكين على سبيل المثال، هناك حضور واسع للأعمال العربية المترجمة إلى الصينية، وخصوصا تلك التي تعكس تاريخ العالم العربي وثقافته وواقعه المعاصر. وتتيح هذه الترجمات للقراء من الجانبين فهما أعمق لقيم وأفكار وسياقات المجتمع لدى الطرف الآخر.

وأود الإشرة في هذا الصدد إلى أن دولا عربية مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تقدم جوائز للترجمة تشجع على ترجمة الأعمال العربية والصينية. وفي المقابل، تنشط دور النشر والمؤسسات الثقافية الصينية في ترجمة الأدب الصيني إلى العربية، مما يعزز التبادل الثقافي الثنائي.

2. ما تقييمكم للتعاون القائم بين الناشرين والمترجمين في الصين والعالم العربي؟

يشهد التعاون بين الناشرين والمترجمين الصينيين والعرب تطورا متزايدا. فخلال معرض بكين الدولي للكتاب تم عقد اتفاقات تعاون بين دور النشر العربية مع نظيراتها الصينية في مشاريع ترجمة جعلت الأدب العربي أكثر حضورا لدى القارئ الصيني. وبالمقابل، تترجم الأعمال الأدبية الصينية بشكل متزايد إلى اللغة العربية وتصل إلى القراء في العالم العربي. كما ينظم الناشرون والمترجمون من الجانبين ورشات عمل وندوات ثقافية تهدف إلى تعميق الحوار الثقافي والأدبي بين المنطقتين.

3. هل هناك مبادرات صينية لترجمة الأدب المغربي إلى الصينية، وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين عبرها؟

في الواقع، هناك اهتمام متزايد بالأدب المغربي في الصين، وقد ترجمت بالفعل بعض الأعمال الكلاسيكية المغربية إلى اللغة الصينية. ومع تعمق التبادل الثقافي بين الصين والمغرب، تتزايد الشراكات بين الكتاب المغاربة ودور النشر الصينية لتقديم الثقافة المغربية إلى الجمهور الصيني. وتساهم فعاليات مثل معارض الكتب والمحاضرات في تعريف القارئ الصيني بالأدب والثقافة المغربيين، كما تنظم أنشطة ثقافية مغربية بشكل متزايد في مدن صينية كبرى مثل بكين وشنغهاي، مما يجذب عددا متزايدا من القراء والجمهور الصيني.
و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.