اليوم العالمي للتراث السمعي و البصري

اليوم العالمي للتراث السمعي و البصري

يشكل الاحتفال باليوم العالمي للتراث السمعي والبصري ( 27 أكتوبر) دعوة متجددة وملحة لبذل المزيد من الجهود على الصعيد الدولي من أجل صون الذاكرة الجمعية وتثمينها.

ويتيح التراث السمعي والبصري، بوصفه ثروة لا تقدر بثمن، التعرف على التاريخ البشري واستعراض محطاته من خلال الوثائق السمعية والبصرية، ومنها الأفلام والبرامج التلفزية والإذاعية، وكذا تسجيلات الصوت والصورة.

وأشارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، على صفحتها الإلكترونية المخصصة لهذا اليوم، أن هذا الأمر يتعلق ب”التأكيد على الذاكرة الجمعية، وعلى أهمية مصدر قي م للمعارف، باعتبار أن هذه المحفوظات تجسد التنوع الثقافي والاجتماعي واللغوي في مجتمعاتنا . ”

وبالنسبة للمنظمة الأممية، فإن المواد المسموعة أو المرئية باعتبارها من عناصر التراث الوثائقي “تزودنا بنافذة نطل من خلالها على العالم عبر متابعة الفعاليات التي لا يمكننا المشاركة فيها، والإصغاء إلى أصوات ظلت حبيسة الماضي، وصياغة حكايات نسترشد ونستمتع بها”.

وأبرزت المنظمة أن موضوع اليوم العالمي للتراث السمعي والبصري لهذا العام هو “نافذتك على العالم”، مسجلة “الأهمية المتزايدة التي يكتسيها دور المحتوى المسموع والمرئي في حياتنا ونحن نسعى إلى فهم العالم من حولنا وبناء أواصر الصلة مع إخواننا في البشرية”.

وبهذه المناسبة، أصدرت اليونسكو كتابا موجها للأطفال بعنوان ” Let’s Explore the Memory of the World ” (لنكتشف ذاكرة العالم)، ويروم تحسيسهم بقيمة التراث الوثائقي.

ويقدم الكتاب وصفا مكتوبا ومعززا بالصور، وكذا معلومات وصورا اختيرت بعناية وتوثق للمهام التي يضطلع بها “برنامج ذاكرة العالم” الذي أنشأته اليونسكو سنة 1992 بهدف صون وحماية التراث العالمي الوثائقي.

من جهته، حذر المجلس الدولي للأرشيف على موقعه الإلكتروني من هشاشة التراث السمعي البصري، مقدرا أن المدة المتبقية لتحويل الوثائق السمعية والبصرية إلى وثائق مرقمنة لتجنب ضياعها تتراوح بين 10 إلى 15 سنة.

وحذرت المنظمة المنضوية تحت لواء اليونسكو من أن “جزءا كبيرا من التراث السمعي والبصري ضاع بشكل نهائي بسبب الإهمال والإتلاف والتردي وغياب الموارد والمؤهلات، مما تسبب في إفقار الذاكرة الإنسانية”.

ويحتفي اليوم العالمي للتراث السمعي والبصري بتبني المؤتمر العام الحادي والعشرين لليونسكو سنة 1980 لتوصية حفظ الصور المتحركة والمحافظة عليها.

ويعد هذا الحدث محطة بالنسبة للدول الأعضاء في اليونسكو لتقييم أدائها بخصوص تفعيل توصية 2015 المتعلقة بحفظ التراث الوثائقي والولوج إليه، بما في ذلك الصيغة الرقمية.

المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.