الدار البيضاء: هواة الجري في بحث عن التوفيق بين ممارسة الرياضة والصيام

الدار البيضاء: هواة الجري في بحث عن التوفيق بين ممارسة الرياضة والصيام

غير آبهين ببرد الصباح القارس، يتوجه عدد من البيضاويين، مزودين بسماعاتهم أو ساعاتهم الذكية، أو ببساطة على إيقاعات أمواج البحر المألوفة، لممارسة رياضة الجري على طول كورنيش عين الذئاب.

ففي مجموعات أو ثنائيات أو فرادى، يتجول عدد كبير من محبي الجري أو ركوب الدراجات على طول نزهة المحيط الأطلسي للعاصمة الاقتصادية. وبفضل المسارات المخصصة لركوب الدراجات والمعدات الرياضية المتوفرة في الهواء الطلق، يبرز الكورنيش كفضاء ملائم لممارسة رياضاتهم المفضلة.

لكن خلال شهر رمضان المبارك، الذي يعد مرادفا للصيام وانخفاض مستوى الطاقة، هل سيتمكن هؤلاء الرياضيون الهواة من مواصلة نشاطاتهم الرياضية بالوتيرة ذاتها؟

الواقع أن الآراء ووجهات النظر تختلف، فحسب التصريحات التي استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء عشية حلول الشهر الفضيل، عب ر عدد من هواة الجري، بكل ثقة، عن عزمهم مواصلة عاداتهم الرياضية "كل يومين" خلال الشهر الأبرك، مفضلين ممارسة النشاط البدني قبل ساعة من الإفطار.

وأكد آخرون، بطموحات أكثر تواضعا، أن شهر رمضان هو وقت "الراحة"، معتبرين أن انخفاض الطاقة يشكل عائقا أمام القيام بأي نشاط بدني مكثف.

وفي هذا الصدد، أكدت طبيبة الرياضة والاختصاصية في التغذية، مريم الزياني، في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان ليست فكرة سيئة في حد ذاتها، بل العكس من ذلك، مبرزة أنه في المقابل، يتعين اتخاذ بعض الاحتياطات بهذا الخصوص.

وأوضحت أن "ممارسة الرياضة هي دائما فكرة جيدة، لكن، يجب اتباع نظام غذائي صحي والنوم جيدا في المساء، ما لا يقل عن سبع ساعات من النوم"، مشددة على أهمية شرب الماء طوال فترة الإفطار.

وفي ما يخص الفترة المناسبة لممارسة النشاط البدني، تنصح الطبيبة بمزاولة الأنشطة الرياضية قبل الإفطار بساعة، أو بعد الإفطار بساعتين.

وتابعت "عندما نختار ممارسة الرياضة بعد الإفطار، فمن الضروري الأخذ بعين الاعتبار الأغذية التي يتم تناولها"، موضحة أنه يجب أن تكون الوجبات "متوازنة ومنخفضة الدهون".

وحذرت الاختصاصية في التغذية من أن "ممارسة الرياضة بعد ساعتين من تناول وجبات مرتفعة الدهون تؤدي إلى مشاكل في الهضم". كما أوصت بممارسة نشاط بدني معتدل وتجن ب التمارين الم جهدة والشاقة قبل الصيام، مثل تمارين القلب أو التمارين المتقطعة، لتجنب خطر الإصابة بسبب الجفاف.

وفي ما يتعلق بالأنشطة الأكثر الكثافة، تضيف السيدة الزياني، فمن الأفضل القيام بها بعد ساعتين من الإفطار. وبالنسبة للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة ويرغبون في البدء بممارستها خلال شهر رمضان، تدعو الطبيبة إلى احترام مبدأ "التدرج"، من خلال الشروع في المشي وتمارين التقوية البسيطة.

وبخصوص الأشخاص الذين لديهم تاريخ طبي يتعلق بالتدخين أو التوتر، أوصت بتجنب الأنشطة المكثفة خلال شهر رمضان، والتي قد تعرضهم لمخاطر القلب والأوعية الدموية.

عموما، يشكل "النظام الغذائي والنوم وشرب الماء"، القواعد الأساسية التي يجب على محبي الرياضة احترامها خلال شهر رمضان من أجل التوفيق بنجاح بين الرياضة والشهر الفضيل.


و م ع

اترك تعليقاً

شروط النشر: يجب ألا تكون التعليقات تشهيرية أو مسيئة تجاه الكاتب أو الأشخاص أو المقدسات أو الأديان أو الله. كما يجب ألا تتضمن إهانات أو تحريضاً على الكراهية والتمييز.

Maroc24

حمّل تطبيق Maroc24، أخبار المغرب تصلك أولاً

تطبيق أخبار المغرب 24 يوفّر لكم متابعة مباشرة لكل الأحداث التي تهمّ المغرب ومغاربة العالم لحظة بلحظة، مع إشعارات فورية وتغطية شاملة لكل المستجدات.