21 يوليوز 2024

الناخبون الأتراك على موعد مع انتخابات محلية ذات رهانات متعددة

Maroc24 | أخبار تركيا |  
الناخبون الأتراك على موعد مع انتخابات محلية ذات رهانات متعددة

يتوجه الناخبون الأتراك، غدا الأحد 31 مارس، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رؤساء بلدياتهم وأعضاء مجالسهم البلدية ‏وممثليهم المحليين في انتخابات محلية ذات رهانات وطنية متعددة.‏

ويكتسي هذا الموعد الانتخابي، الذي يجرى مرة كل خمس سنوات، أهمية خاصة كونه ‏يأتي بعد عشرة أشهر على الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في ماي 2023، ‏والتي أعادت انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان وحصول ائتلافه على أغلبية المقاعد ‏البرلمانية‎.‎

كما تعد هذه الاستحقاقات اختبارا هاما لقياس شعبية الائتلاف الحاكم (حزب العدالة ‏والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية)، وكذلك لقدرة المعارضة التركية، بقيادة حزب ‏الشعب الجمهوري، في الحفاظ على المكاسب التي حققتها في آخر انتخابات محلية ‏عام 2019. ‏

ويتوقع المراقبون أن تؤدي نتائج هذه الانتخابات إلى إعادة رسم الخارطة السياسية ‏الداخلية للبلاد، بعد إعادة تشكيل موازين القوى الحزبية على مستوى البلديات ‏المحلية.‏

هكذا، من المنتظر أن يختار قرابة 61 مليون ناخب، بينهم مليون شخص سيصوتون ‏لأول مرة، ما يناهز من 1390 رئيس بلدية بجميع ولايات البلاد البالغ عددها 81، فضلا ‏عن 20 ألف عضو بالمجالس البلدية، وأكثر من 30 ألف “مختار” (رئيس الحي المكلف ‏بالوساطة بين الساكنة والسلطات) في مختلف الأحياء والقرى التركية.‏

وتركز الحملات الانتخابية على قضايا اقتصادية واجتماعية محلية، مثل الخدمات ‏العامة ‏والبنى التحتية والبطالة والتضخم، إضافة إلى مرونة المدن التركية أمام الكوارث ‏الطبيعية، ‏والزلازل على الخصوص‎.‎

ولا يزال ملف المهاجرين نقطة جدال مهمة على الساحة السياسية التركية، سواء ‏الوطنية أو ‏المحلية، خاصة مع استقبال البلاد لأكثر من 3 ملايين لاجئ سوري ومئات ‏الآلاف من ‏المهاجرين من جنسيات مختلفة.‏

من جانبها، تركز الأحزاب السياسية المشاركة، التي يبلغ عددها 36 حزبا، على الفوز ‏ببلديات المدن الكبرى، حيث يسعى التحالف الحاكم لاستعادة السيطرة على ‏إسطنبول، العاصمة الاقتصادية وأكبر مدن البلاد، وأنقرة، العاصمة السياسية، بعد ‏خسارتهما لصالح حزب الشعب الجمهوري المعارض في العام 2019.

ويدور صراع محتدم على منصب رئيس بلدية إسطنبول بين رئيس البلدية الحالي، أكرم ‏إمام أوغلو، من ‏حزب الشعب الجمهوري، ووزير البيئة والتخطيط الحضري السابق، ‏مراد ‏قوروم، من حزب العدالة والتنمية.‏

وتكتسب إسطنبول أهمية خاصة في هذه الانتخابات المحلية كونها مركز ثقل سياسي ‏هام، ‏لاسيما وأنها تحتضن لوحدها ما لا يقل عن 10 ملايين ناخب. وتعتبر المدينة ‏مؤشرا ‏تقليديا على رضى الناخبين بخصوص السياسات العامة المتبعة، ويُنظر إلى فوز ‏أي حزب ‏في الانتخابات المحلية فيها على أنه انتصار رمزي كبير.‏

وعلى عكس الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي جرت في ماي 2023، حيث اتحدت ‏المعارضة التركية تحت مظلة “الطاولة السداسية”، اختارت أحزاب المعارضة ‏الرئيسية خوض الانتخابات المحلية القادمة بشكل منفرد، حيث قدمت لوائح ‏مرشحين مستقلة عن بعضها البعض، واختارت التنافس فيما بينها على رئاسة البلديات ‏الكبرى، مما قد يساهم في تشتت أصواتها وفقا لعدد من المهتمين بالشأن المحلي. ‏

أما بخصوص تحالف ”الشعب” الحاكم، فقد حافظ على وحدته مقارنة بـ “الطاولة ‏السداسية”، إذ قدم مرشحين مشتركين في 30 بلدية كبيرة، وعلى رأسها إسطنبول ‏وأنقرة، على أن يدعم حزبي التحالف مرشحي بعضهما البعض في باقي البلديات.‏

وانخرط الرئيس أردوغان بشكل نشط في الحملة الانتخابية، وشارك في عدد من ‏المهرجانات الانتخابية لدعم مرشحي تحالفه. ولأول مرة صرح الرئيس التركي بشكل ‏علني أن الانتخابات المحلية لمارس 2024 “ستكون آخر انتخابات في مساره ‏السياسي”.‏

يذكر أن تحالف ”الشعب” الحاكم كان قد فاز خلال الانتخابات المحلية لـ 2019 ‏بـ 51,74 في المائة من أصوات الناخبين مقابل 37,64 في المائة لـ “تحالف الأمة” ‏المعارض الذي كان يضم في ذلك الوقت حزب الشعب الجمهوري و”الحزب الجيد”.‏

وكان التحالف الحاكم قد تقدم في نحو 40 ولاية من أصل 81، إلا أنه خسر أغلب ‏البلديات الكبرى، وعلى رأسها أنقرة وإسطنبول وإزمير وأنطاليا.‏

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.