15 يونيو 2024

السيد أوجار يقدم التقرير الختامي لحصيلة عمل بعثة تقصي الحقائق في ليبيا

السيد أوجار يقدم التقرير الختامي لحصيلة عمل بعثة تقصي الحقائق في ليبيا

قدم رئيس بعثة تقصي الحقائق في ليبيا، محمد أوجار، اليوم الاثنين أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف، التقرير الختامي حول حصيلة عمل البعثة وتوصياتها الختامية.

واستعرض السيد أوجار أهم محاور التقرير والخلاصات العامة للبعثة في جلسة تحاور مع المجلس تتزامن مع دورته الـ 52، إلى جانب الخبيرين في مجال حقوق الإنسان شيلوكا بياني وتريسي روبنسون.

وتفاعل ممثلو الدول والمنظمات غير الحكومية بشكل إيجابي مع الجهد الاستقصائي الذي تضمنه تقرير البعثة، معربين عن تطلعهم إلى تنفيذ توصياتها الختامية، بما يضمن وقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وضمان المساءلة وجبر الضرر إنصافا للضحايا.

وكانت البعثة قد أجرت منذ إنشائها أكثر من 400 مقابلة، معظمها مع الشهود والضحايا، وجمعت أزيد من 2800 عنصر منفصل من المعلومات. ونفذت البعثة ثلاث عشرة مهمة ميدانية، أ جريت ثلاث منها خلال فترة تمديد ولايتها الأخيرة.

وأبرز محمد أوجار أن البعثة الأممية خلصت إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن جرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت بحق الليبيين والمهاجرين في إطار حرمانهم من الحرية في جميع أنحاء ليبيا منذ العام 2016، معربا عن الأسف لاستمرار ارتكاب هذه الجرائم حتى اليوم.

وتم توثيق عدة قضايا مرتبطة بالاحتجاز التعسفي والقتل والتعذيب والاغتصاب والاستعباد والاختفاء القسري، يقول رئيس البعثة، مؤكدا أن “الوضع في ليبيا جد صعب، ولا تزال الانتهاكات مستمرة، وقد تدهورت حالة حقوق الإنسان والحريات الأساسية”. ولذلك، حثت البعثة مجلس حقوق الإنسان على إنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة، ودعت مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى إنشاء آلية منفصلة ومستقلة، بولاية مستمرة، من أجل رصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في ليبيا، والإبلاغ عنها، بغية مساعدة السلطات الليبية على تحقيق العدالة الانتقالية والمساءلة.

وأعربت البعثة عن قلقها العميق إزاء القوانين والقرارات التي أدت إلى تفاقم القيود المفروضة أساسا على المجتمع المدني والحريات العامة، وخاصة في الفضاء الإلكتروني الذي يخضع لرقابة مشددة. كما سجلت الإجراءات البالغة التشدد المفروضة على عمل منظمات المجتمع المدني والجمعيات في ليبيا.

وتقدمت البعثة في هذا التقرير الأخير بمجموعة واسعة من التوصيات الموجهة إلى السلطات الليبية، أبرزها التحقيق مع الأفراد الذين يزعم ارتكابهم لانتهاكات وتجاوزات؛ ونزع السلاح غير الشرعي والتسريح وإعادة الإدماج وإعادة التأهيل بشكل فعال لإنشاء قوات مسلحة وأمنية موحدة تماشيا مع المعايير والممارسات الدولية؛ ووقف جميع المحاكمات العسكرية للمدنيين وإغلاق السجون السرية والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفيا، والتعاون الكامل مع منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومع المحكمة الجنائية الدولية من أجل ضمان المساءلة إزاء الجرائم الدولية المرتكبة في ليبيا وإنهاء الإفلات من العقاب.

وتعليقا على تقرير بعثة تقصي الحقائق، قالت ممثلة ليبيا إن بلادها أخذت علما بالتقرير وبالتوصيات الصادرة عنها وأنشأت لجنة رفيعة المستوى لدراسة الوثيقة في أفق وضع إطار عام لتنفيذ التوصيات، بما يكفل احترام حقوق الإنسان.

وأكدت المندوبة الليبية أن تعزيز احترام حقوق الإنسان خيار وطني وأن مسار تحقيق العدالة يتطلب استقرارا مستداما، معتبرة أن الانتهاكات المسجلة تعكس الظروف الاستثنائية التي تعرفها البلاد.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.