17 يوليوز 2024

وزير العدل يتباحث تعزيز التعاون بين المغرب ومجلس أوروبا بلشبونة

وزير العدل يتباحث تعزيز التعاون بين المغرب ومجلس أوروبا بلشبونة

أجرى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الاثنين بلشبونة، مباحثات مع نائب الأمين العام لمجلس أوروبا، السيد بيورن بيرج، تمحورت حول بحث السبل الكفيلة بتعزيز التعاون وتوسيع مجالاته.

وفي هذا الصدد، قال السيد وهبي، خلال هذا اللقاء الذي عقد على هامش فعاليات الإطلاق الرسمي للمرحلة الخامسة من “برنامج الجنوب”، التي تستضيفها العاصمة البرتغالية على مدى يومين، إنه في إطار التزاماته بحقوق الإنسان، أبدى المغرب اهتمامه بالدعوة الموجهة إلى المملكة من الأمين العام لمجلس أوروبا للانضمام إلى الاتفاقية الأوروبية، والتي من شأنها أن تسهم في الارتقاء بالإطار التشريعي والمؤسساتي للمغرب في هذا المجال.

وأشار الوزير خلال هذا اللقاء، الذي حضره سفير المغرب بالبرتغال، عثمان أبا حنيني، إلى أن المغرب بصدد إعادة النظر في عدد من القوانين المتصلة بحقوق الإنسان وسيادة القانون، بما في ذلك القانون الجنائي حتى تتلاءم أكثر مع الاتفاقيات الدولية المشتركة.

وسجل السيد وهبي أن المغرب سار على نهج التشريعات الدولية المقارنة من خلال عزمه على سن عقوبات بديلة، وتفعيل السوار الإلكتروني، مشيرا في هذا الصدد إلى أن المغرب في حاجة إلى تجربة وخبرة شركائه على غرار مجلس أوروبا لمواكبة هذا الورش.

وأضاف أن النقاش المجتمعي حول القانون الجنائي يطرح قضايا كبرى تهم الحريات الفردية وعقوبة الإعدام وحقوق المرأة، مبرزا في هذا الصدد، أن المغرب يعتزم مراجعة مدونة الأسرة بغية تحييد الثغرات القانونية التي تشوبها وتحقيق المساواة وعدم التمييز.

من جهته، قال السيد بيورن بيرج، أن المغرب شريك أساسي بالنسبة لمجلس أوروبا، معربا عن رغبته في تعزيز التعاون وتوسيع نطاقه ليشمل مجالات أخرى.

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن تفعيل مختلف برامج الشراكة مع المغرب يسير على نحو أفضل، مضيفا أن مجلس أوروبا يسعى إلى تعزيز التعاون في مجال مكافحة العنف ضد النساء.

وتم خلال هذا الحدث، الذي ينظم بشكل مشترك بين الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا، تسليط الضوء على الأهداف والملامح الجديدة للمرحلة الخامسة، مع التركيز على التأسيس التدريجي لفضاء قانوني مشترك بين أوروبا وجنوب البحر الأبيض المتوسط على أساس اتفاقيات مجلس أوروبا، حيث سيضم هذا الحدث رفيع المستوى مشاركة 4 وزراء من ضفتي البحر الأبيض المتوسط وسيقدم منصة للتبادلات حول القيمة المضافة للمعايير المشتركة وكيفية تنفيذها في المنطقة.

كما يوفر الحدث منصة للنقاش لعدد مهم من المسؤولين رفيعي المستوى في دول المنطقة، من وزارات الخارجية والوزارات الأخرى ذات الصلة والسلطة القضائية وهيئات الرقابة القضائية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وهيئات الحكامة الجيدة والهيئات المستقلة وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام، حول أهمية المعايير المشتركة لضفتي البحر الأبيض المتوسط، كما سيمكن الشركاء والأطراف الفاعلة من عرض خبراتهم ومناقشة فرص تعزيز التعاون في مجال حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون والديمقراطية في المنطقة.
و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.