28 ماي 2024

تسليط الضوء على الرابط بين الأديان وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي

Maroc24 | أخبار وطنية |  
تسليط الضوء على الرابط بين الأديان وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي

سلط ثلة من الخبراء والباحثين المغاربة والأجانب، خلال ندوة نظمت أمس السبت بمقر أكاديمية المملكة المغربية، الضوء على الرابط بين الأديان وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

وتطرق المشاركون في هذه الندوة، المنعقدة في إطار لقاء نظمته اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء حول موضوع “المعطيات ذات الطابع الشخصي، تقاسم الحضارة واحترام الحياة الخاصة'”، إلى أهمية العوامل المحفزة لأهمية تقاسم المعطيات، وكذا المخاطر التي يمكن أن تنجم عن ذلك في حال لم يخضع استخدام هذه المعطيات لضوابط أخلاقية.

وفي مداخلة خلال الورشة الثانية لهذه الندوة المنظمة بمناسبة اليوم العالمي لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، على ضرورة تقاسم المعطيات من أجل مكافحة الآفات الاجتماعية، وإيجاد الآليات الكفيلة بالاستجابة لرهانات العالم المعاصر.

واعتبر أنه بغية استيعاب أفضل للتعقيدات التي نعيشها على المستويين الإنساني والاجتماعي، يتعين التحلي بنوع من الإيثار في تقاسم الأفكار بما يخدم المصلحة المشتركة، وخلق “شكل من أشكال الذكاء الجمعي الذي يتجاوز ذكاء الفرد”.

من جهتها، تناولت الأستاذة الفخرية بالمعهد الكاثوليكي لتولوز، برناديت ري ميموسو رويز، تطور مفهوم “الحياة الخاصة”، مشيرة إلى أن حماية المعطيات مكفولة قانونا، بيد أنها تظل مهددة من قبل المستخدمين أنفسهم، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي.

ودعت، في هذا السياق، إلى تعزيز الوسائل الوقائية والتربوية في ما يتعلق باحترام الحياة الخاصة للأفراد واستخدام هذه المعطيات، مشيرة إلى العوامل الرئيسية التي تدفع بعض الأشخاص إلى مشاطرة جوانب من حياتهم الخاصة، حيث استحضرت، بشكل خاص، دور الصورة وتأثير السينما وتردي الوازع الأخلاقي في مجتمع تصبح فيه الذات مشاعا ومركز الاهتمام المشترك مع الآخرين.

من جانبه، أعرب رئيس مؤسسة التكنولوجيا البشرية، إريك سالوبير، عن أسفه لافتقار المجتمعات الحديثة لأفق مشترك، وذلك بالنظر إلى التنوع الذي يسمها، داعيا إلى معالجة هذه المشكلة من خلال تقاسم “سخي ومسؤول” للمعطيات واعتماد “المصلحة المشتركة” كأساس.

بدوره، أبرز مدير الأبحاث بالمعهد الكاثوليكي لتولوز، جان ميشيل بويرير، تجذر قيم “المشاطرة والتقاسم” في الأديان ونجاعتها في التصدي لبعض التحديات الجديدة في العالم المعاصر، معتبرا أنه من شأن التقاليد الإبراهيمية التنبيه إلى العديد من القضايا من قبيل الفجوة الرقمية، وذلك نظرا للأهمية التي توليها للأشخاص في وضعية هشاشة.

أما الأستاذ بالجامعة الدولية للرباط وبالرابطة المحمدية للعلماء، فريد العسري، فقد شدد على ضرورة “فهم البيئة الحضارية التي نعيش فيها”، والتي يسهل فيها اختراق الحدود الفاصلة بين الحياة العامة والحياة الخاصة.
; l u


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.