20 ماي 2024

محمد أوكاماضان : اللغة العربية حققت توسعا مطرداً منذ الاعتراف بها كلغة رسمية من قبل الأمم المتحدة

Maroc24 | فن وثقافة |  
محمد أوكاماضان : اللغة العربية حققت توسعا مطرداً منذ الاعتراف بها كلغة رسمية من قبل الأمم المتحدة

قال رئيس قسم الترجمة العربية بمكتب الأمم المتحدة بجنيف، محمد أوكاماضان، إن اللغة العربية تواصل تعزيز مكانتها داخل المحفل الأممي تماشيا مع تكريس مبدأ التعددية الثقافية واللغوية في مختلف الأنشطة والاجتماعات والوثائق.

وأوضح المترجم المغربي الذي يدير في قصر الأمم المتحدة طاقما من 22 مترجما، أن العربية حققت توسعا مطردا منذ الاعتراف بها كلغة رسمية من قبل الأمم المتحدة سنة 1973، إلى جانب خمس لغات أخرى.

وفي حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الاحتفال الأممي باليوم العالمي للغة العربية (18 دجنبر)، أشار أوكاماضان إلى أن مسار التوسع شمل ترجمة مختلف الوثائق المهمة من قبيل المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية، وكذلك تقارير الأمين العام وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة وغيرهما من الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة.

وعند منتصف التسعينيات، يقول الخبير، وهو خريج مدرسة فهد للترجمة بطنجة وأستاذ سابق بها، أضحى ما يناهز 90 في المائة من وثائق الأمم المتحدة تترجم إلى العربية، في مناخ جديد طبعه التزام المنظمة الأممية بتكريس التعددية الثقافية والمساواة بين اللغات.

وأوضح أن الأمم المتحدة توفر الموارد اللازمة لضمان المساواة بين اللغات المعتمدة، سواء على صعيد الترجمة التحريرية أو الفورية، مشيرا إلى أن الاهتمام بالترجمة العربية حاضر أيضا بقوة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، من خلال قسم يضم قرابة 40 مترجما.

واعتبر المترجم الذي يحمل دكتوراه حول التوليد المصطلحي في اللغة العربية، من جامعة ليون الثانية، أن تزايد أنشطة الدول العربية في المحافل الأممية عامل محفز على توسع حضور اللغة العربية، معربا عن تفاؤله بمستقبل لغة الضاد في حظيرة اللغات التي يتحدث بها المجتمع الدولي.

وأكد أن اللغة العربية دائمة الحيوية وبرهنت على قدرتها على البقاء والتطور والتواصل كلغة للمنتظم الدولي في مختلف القضايا والمجالات.

يذكر أنه تقرر الاحتفال باللغة العربية في 18 دجنبر، اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 عام 1973، والذي يقر بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة، بناء على اقتراح قدمته المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية خلال انعقاد الدورة الـ 190 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو.

وفي أكتوبر 2012، عند انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لليونسكو، تم الاحتفال للمرة الأولى بهذا اليوم. وفي 23 أكتوبر 2013 قررت الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية، التابعة لليونسكو، اعتماد اليوم العالمي للغة العربية كإحدى العناصر الأساسية في برنامج عملها لكل سنة.

وتعتبر الأمم المتحدة اللغة العربية ركنا من أركان التنوع الثقافي للبشرية. وهي إحدى اللغات الأكثر انتشارا واستخداما في العالم، إذ يتكلمها يوميا ما يزيد على 400 مليون نسمة.

وحسب المنظمة الأممية، فإن اللغة العربية “تتيح الدخول إلى عالم زاخر بالتنوع بجميع أشكاله وصوره، ومنها تنوع الأصول والمشارب والمعتقدات، كما أنها أبدعت بمختلف أشكالها وأساليبها الشفهية والمكتوبة والفصيحة والعامية، ومختلف خطوطها وفنونها النثرية والشعرية، آيات جمالية رائعة تأسر القلوب وتخلب الألباب في ميادين متنوعة تضم على سبيل المثال لا الحصر الهندسة والشعر والفلسفة والغناء”.

وذكرت المنظمة بأن العربية سادت لقرون طويلة من تاريخها بوصفها لغة السياسة والعلم والأدب، فأثرت تأثيرا مباشرا أو غير مباشر في كثير من اللغات الأخرى مثل التركية والفارسية وبعض اللغات الإفريقية والأوروبية، وخاصة المتوسطية منها كالإسبانية والبرتغالية.

وفضلا عن ذلك، مثلت العربية “حافزا على إنتاج المعارف ونشرها، وساعدت على نقل المعارف العلمية والفلسفية اليونانية والرومانية إلى أوروبا في عصر النهضة، كما أتاحت إقامة الحوار بين الثقافات على طول المسالك البرية والبحرية لطريق الحرير من سواحل الهند إلى القرن الإفريقي”.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.