18 غشت 2022

الأمن السيبراني في قطاع الصحة محور لقاء دراسي بطنجة

الأمن السيبراني في قطاع الصحة محور لقاء دراسي بطنجة

شكل موضوع الأمن السيبراني في قطاع الصحة محور يوم دراسي نظمه اليوم الأربعاء المركز الاستشفائي الجامعي لجهة طنجة تطوان الحسيمة.

وكان اللقاء، المنظم بشراكة مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وجمعية منتدى الأمن السيبراني والخصوصية برحاب كلية الطب والصيدلة بطنجة، مناسبة لتسليط الضوء على الرقمنة بالمركز الاستشفائي الجامعي بطنجة وأهمية الأمن السيبراني الذي يشكل تحديا أساسيا بالنسبة للمنظمات والهيئات.

كما مكن هذا اللقاء من مناقشة عدد من المعيقات التشريعية والمعيارية المتعلقة بالأمن المعلوماتي في قطاع الصحة.

في كلمة بهذه المناسبة، أشار مدير المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة، امحمد الحريف، إلى أهمية هذا اللقاء الرامي إلى مناقشة أمن البيانات في قطاع الصحة وتقاسم التجارب والممارسات الجيدة بين الفاعلين في المجال.

وأضاف أن “البيانات في قطاع الصحة تبرز من بين الأهداف المحتملة للهجمات الإلكترونية”، مؤكدا “نسعى إلى أن تكون الهيئات، ولاسيما المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة وباقي المراكز المماثلة بالمغرب، مسلحة ومستعدة ومنظمة لرفع التحديات المتعلقة بالأمن السيبراني”.

وبعد أن شدد على أهمية حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في قطاع الصحة، توقف المسؤول عند أهمية تعزيز ثقافة حماية هذه المعطيات وتطوير الخبرة في المجال.

من جهته، حرص رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عمر السغروشني، على توضيح التفاعلات الإيجابية بين الأمن السيبراني وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، متطرقا إلى موضوع التخزين السحابي للأنظمة المعلوماتية في قطاع الصحة.

وقال إن “اللجنة تسهر على الحفاظ على الاستمرارية القانونية، من الصعب القبول بأن تكون هناك حلقة ضمن سلسلة معالجة المعطيات لا تتماشى والقانون المغربي أو القانون الدولي المعترف به في المغرب”، منوها بأن اللجنة توصلت إلى اتفاقات مع كبريات شركات الانترنت.

إقرأ أيضاً  حماية المواطن .. معادلة صعبة يجب على المغرب الفوز بها

وقدمت سلمى السقاط، رئيسة مصلحة تكنولوجيا المعلومات بالمركز الاستشفائي الجامعة بطنجة، من جانبها، عرضا حول “لماذا الحاجة لمستشفى رقمي”، والذي ذكرت فيه بأن المستشفى الرقمي يقدم خدمات داخلية وخارجية، بدءا من تقديم العلاجات بالمؤسسة أو عبر شبكة افتراضية ذكية للعلاج تتمحور حول المريض، تكون مندمجة وتضمن استمرارية الخدمات.

ولاحظت بأن الرهان الأساسي للنظام الصحي يتمثل في تقديم استجابة مناسبة وآمنة لطلبات العلاج التي يعبر عنها المواطنون في ظرفية اقتصادية صارت متوجهة أكثر فأكثر نحو الفعالية، منوهة بأن من بين مكاسب الصحة الرقمية هناك الولوج المرتفع للعلاج (بما في ذلك في المناطق المعزولة أو الأقل تجهيزا طبيا)، وتحسين جودة التكفل بالمرضى، وتقوية وتيسير العلاقات بين الطبيب والمريض، وتسريع اللجوء إلى العلاجات، والتعاون بين مختلف المتدخلين ونشر المعرفة.

وسجلت بأن الرقمنة تساعد في التشخيص وفي تفسير الصور، كما تسهل مأمورية أطباء الأشعة، وتسرع كتابة التقارير، ما يمكن بالتالي من انتقاء المرضى حسب مدى استعجال حالتهم الشخصية، معتبرة أن نجاح الصحة الرقمية يمر بوضع سياسة مندمجة للصحة الرقمية بالبلد، ونشر نظام وطني للمعلومات الصحية، يكون متداخلا ومتفاعلا، إلى جانب بلورة سياسة واستراتيجية وطنيتين للصحة الرقمية، وتشجيع ظهور الكفاءات الوطنية في المجال.

وتميز هذا اليوم العلمي، الذي جرى بحضور على الخصوص أساتذة جامعيين ومهنيين وممثلي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمراكز الاستشفائية الجامعية بفاس مراكش وأكادير والدار البيضاء والرباط، بعقد جلسات نقاش حول المعايير والتشريعات المتعلقة بالأمن السيبراني وتخزين البيانات الصحية ومسار الحصول على شهادة “إيزو 27001” الخاصة بالمراكز الاستشفائية، وآليات تعزيز وتجويد الاستثمارات في الأمن السيبراني، في إطار التحالف بين مديريات أنظمة المعلومات والمراكز الاستشفائية الجامعية.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.