29 يونيو 2022

إسطنبول : تجربة المغرب الرائدة في مجال الهجرة نموذج لرفع تحديات الظاهرة (برلمانيون)

إسطنبول : تجربة المغرب الرائدة في مجال الهجرة نموذج لرفع تحديات الظاهرة (برلمانيون)

أكد برلمانيون مغاربة، أمس الثلاثاء بإسطنبول، أن التجربة المغربية الرائدة في مجال الهجرة، التي ترتكز على المقاربة الحقوقية والإنسانية، تعد إحدى أفضل الممارسات على الصعيد الإقليمي، ونموذجا يحتدى به لرفع التحديات التي تطرحها الإشكاليات المرتبطة بالهجرة في القارة الإفريقية.

وشدد أعضاء من مجلسي النواب والمستشارين، خلال جلسات اليوم الثاني للمؤتمر البرلماني حول الهجرة، المنظم على مدى يومين حول موضوع “البرلمانات والاتفاقيات الدولية حول الهجرة واللاجئين.. كيفية تعزيز التعاون والتنفيذ على الصعيد الوطني”، على أن المغرب بعد أن كان نقطة عبور أساسية للمهاجرين القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، ومن عدد من البلدان التي تدمرها الحروب والأزمات، أضحى وجهة للاستقرار والإقامة.

وأبرزوا أن المغرب، وعيا منه بالأبعاد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية والسياسية لهذه الظاهرة، ومدى تشعب العلاقات الدولية في التكفل بالمهاجرين وطالبي اللجوء بين دول المصدر والعبور والاستقبال، اعتمد منذ سنة 2014، بتوجيهات ملكية سامية، الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، مع إسناد تتبع قضايا الهجرة واللجوء وتنزيل هذه الاستراتيجية لقطاع وزاري، مضيفين أن سنة 2021 عرفت أجرأة المرصد الإفريقي للهجرة الذي تم إحداثه باقتراح من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي هذا الصدد، أكد السيد أحمد التويزي الذي يقود الوفد البرلماني المغربي المشارك في هذا المؤتمر، أن التعاطي المتواصل مع موضوع الهجرة يفرض نفسه بحدة بالتزامن مع ظروف الحرب والأزمات العالمية، مبرزا أنه تم استعراض التجربة المغربية في هذا المجال منذ الخطاب الملكي في الذكرى 38 للمسيرة الخضراء إلى حدود الساعة، بما تضمنته من إجراءات حكومية تواكب التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان، وتفعيلا لمخرجات مؤتمر مراكش المنعقد في دجنبر 2018، الرامية إلى المساهمة في تنفيذ الميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة منظمة ومنتظمة.

وأضاف أن الرهانات المرتبطة بالهجرة تبرز أكثر بالنسبة للمغرب بالنظر لموقعه الجغرافي القريب من أوروبا، واستفحال الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية والإرهاب في إفريقيا جنوب الصحراء، مؤكدا أنه يتعين تكثيف جهود البلدان المعنية بهذه الظاهرة استعدادا لموجات قادمة جد محتملة.

من جانبه، قال السيد حسن شميس عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، إنه بهدف ضمان اندماج ناجح للمهاجرين واللاجئين في الحياة العامة وتوفير ظروف ملائمة لاستقراراهم، بما يكفل كرامتهم، وتعزيز التماسك الاجتماعي والمساهمة في مسار التنمية، عملت المملكة على تيسير التمتع بالحق في الإقامة حيث تمت تسوية أوضاع أزيد من 50 ألف مهاجر من طلب 54 ألف طلب للحصول على الإقامة، أي ما يناهز 90 في المائة من الطلبات.

وأضاف أنه بالإضافة إلى الإجراءات المتعلقة بالتعليم والرعاية الاجتماعية، شملت تدابير المخطط الوطني لليقظة والرصد المتعلق بجائحة كوفيد-19 اللاجئين والمهاجرين، خاصة وسائل الوقاية والرعاية والتلقيح.

أما السيد المصطفى الرداد، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، فأكد على أهمية انعقاد المؤتمر بحضور العديد من البلدان المعنية بموضوع الهجرة، مبرزا أن الهجرة تستلزم تفعيل العديد من المقترحات والتوصيات لتجاوز التحديات المطروحة الآنية والمستقبلية.

وأضاف أن المملكة بقيادة جلالة الملك، تتوفر على استراتيجية واضحة المعالم لتدبير ملف الهجرة واللجوء، تحظى بإشادة دولية.

بدورها، قالت السيدة خدوج السلاسي عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب إن المشاركين في المؤتمر ركزوا على الجانب الحقوقي لدى التعاطي مع مسألة الهجرة ومدى فعالية الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق المهاجرين وظروف حياتهم.

وسجلت أنه تم تسليط الضوء على التجربة المغربية في مجال الهجرة، ولاسيما ما تم تقديمه للمهاجرين الذين أتوا في بادئ الأمر إلى المغرب على أساس بلد عبور لينتهي بهم الأمر مستقرين به، معتبرة أن المشاكل المترتبة عن الهجرة لا يمكن أن تحل بمبادرات فردية بل بتعاون وتنسيق ودعم دولي، لاسيما من البلدان الأوروبية التي يجنبها المغرب مشاكل مستعصية ناتجة عن موجات من الهجرة غير الشرعية.

وتوخى هذا المؤتمر رفيع المستوى، المنظم بشراكة بين الاتحاد البرلماني الدولي والجمعية الوطنية الكبرى لتركيا، تقييم التقدم المحرز في تنزيل الاتفاقيات الدولية حول الهجرة وتحديات العمل على المستوى الدولي والثنائي والوطني، وكذا تدارس الممارسات الجيدة وتحديد التدابير الملموسة الجديدة لمواجهة الهجرة غير النظامية.

يذكر أن الوفد البرلماني المغربي عقد، على هامش المؤتمر، لقاء ثنائيا مع أعضاء الوفد البرلماني البرتغالي.

وتمحورت المباحثات، خلال هذا اللقاء حول العلاقات المتميزة القائمة بين برلمان المملكة المغربية والبرلمان البرتغالي والمبنية على التعاون وتبادل الخبرات والدفاع عن المصالح المشتركة، والعمل على تعزيز التعاون والتنسيق في المحافل الإقليمية والجهوية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما على مستوى قضايا النساء والشباب.

كما تناول هذا اللقاء تعزيز التواصل والحوار والتشاور الثنائي بين البرلمان المغربي وجمعية الجمهورية للبرتغال على كافة المستويات، خاصة على صعيد تفعيل عمل مجموعتي الصداقة البرلمانية للبلدين.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.