01 يوليوز 2022

السيد محمد المهدي بنسعيد : الثقافة أحد المعطيات الرئيسية لكل سياسة تنموية اجتماعية واقتصادية

السيد محمد المهدي بنسعيد : الثقافة أحد المعطيات الرئيسية لكل سياسة تنموية اجتماعية واقتصادية

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، اليوم السبت بالعرائش، أن الثقافة تعتبر أحد المعطيات الرئيسية لكل سياسة تنموية اجتماعية واقتصادية.

وقال السيد بنسعيد، في كلمة خلال افتتاح “الملتقى الجهوي حول الثقافة”، الذي ينظمه مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، “إذا كانت التنمية هي ذلك الإطار العام الذي يوفر ظروف حياة كريمة للإنسان، فالتنمية الثقافية هي عملية الرفع وتقوية مختلف شؤون ثقافة المجتمع باتجاه تحديد الأهداف والمقاصد المطلوبة”، موضحا في هذا السياق أن “التنمية الثقافية هي تقوية لأشكال التعبير الثقافي عن طريق توفير الظروف للرفع بها”.

بخصوص حضور الثقافة في الجهة، أعرب الوزير عن أمله في تنزيل الاستراتيجية الجهوية لتثمين وإعادة الاعتبار لأهمية الثقافة، أخذا بعين الاعتبار جميع محاور التدخلات الثقافية انطلاقا من تثمين التراث الثقافي الجهوي، وتنظيم مواسم ومهرجانات تثمن هذا التراث، ودعم الفنون، ومراجعة وضعية الكتاب والخزانات العمومية ومعارض الكتاب الجهوية.

وذكر بأن جهة طنجة -تطوان-الحسيمة استفادت من تجهيزات ثقافية هامة في إطار برامج ملكية كبرى أشرف عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكذا في إطار شراكات ثقافية مع المجالس المنتخبة وجمعيات المجتمع المدني وهيئات عمومية أخرى، مشددا على “ضرورة تناسق التدخلات العمومية على اعتبار أن الثقافة قطاع يعني الجميع”.

وأشار السيد بنسعيد إلى أن “الجهة ليست مجرد امتداد مادي أو مجال جغرافي أو تقطيع ترابي، بل هي أيضا شخصية ثقافية ومؤهلات تشكل تلاحما فريدا، تأسست ملامحه عبر التاريخ”، مبرزا أن المجال الترابي يتحدد من خلال عنصرين أساسين يتمثلان في العنصر الجغرافي/الاقتصادي والعنصر السوسيوثقافي، هذا الأخير يتحدد بدوره بالمجموعة البشرية التي تعيش فيه، وبتراكماتها التاريخية وذاكرتها وثقافتها.

ويعد أن تساءل حول كيفية تسويق المجال الجهوي عن طريق الثقافة؟ خلص الوزير إلى أن تنظيم هذا الملتقى هو أول خطوة للمضي قدما في هذا الاتجاه، الذي يروم خلق أسس شراكة حقيقية بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمجالس المنتخبة من جهة، وبين القطاع الخاص مع إشراك فاعلين والمهنيين في مجال الصناعات الإبداعية، في أفق وضع خارطة طريق تمكن من إدراك هذه الغايات، المتمثلة في إدماج الثقافة والفنون ضمن النسيج الاقتصادي والاجتماعي والسياحي للجهة.

يذكر أن هذا الملتقى، المنظم بتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وولاية الجهة ووكالة تنمية أقاليم الشمال وجامعة عبد المالك السعدي، يروم فتح نقاش بين المتدخلين والمعنيين بالشأن الثقافي، من مسؤولين حكوميين وأكاديميين ومثقفين وجمعيات، على مستوى كل مجال ثقافي، من أجل إبراز خصوصياته الهوياتية المتعددة والمنسجمة، واقتراح البرامج والوسائل الكفيلة بالحفاظ عليها وتثمينها والنهوض بها.

وتتوزع أشغال الملتقى حول ثماني ورشات، تخصص كل واحدة منها لمجال ثقافي واحد، حيث يتمور النقاش في كل ورشة حول الهوية الثقافية للمجال المعني، وتحديد الأولويات على مستوى كل مجال، مع إبراز دور مجلس الجهة في النهوض بالمآثر التاريخية، والتراث والثقافة المحلية، والمهرجانات، والحكامة والتدبير المتعلق بالمؤسسات الثقافية.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.