02 يوليوز 2022

مؤتمر تجربة ذاكرة 2022 : الدعوة بمراكش إلى الحفاظ على التراث الثقافي المغربي

مؤتمر تجربة ذاكرة 2022 : الدعوة بمراكش إلى الحفاظ على التراث الثقافي المغربي

دعا المشاركون في مؤتمر “تجربة ذاكرة”، أمس الخميس، بمراكش، إلى الحفاظ على التراث الثقافي العريق للمغرب، البلد الغني بتنوعه وتعدد روافده الثقافية.

وأبرز فاعلون محليون منخرطون في مجال الحفاظ على التراث الثقافي المغربي، خلال اليوم الثاني لهذا المؤتمر، الذي يندرج في إطار تنفيذ برنامج “ذاكرة”، الرامي إلى الحفاظ على الذاكرة الثقافية للمغرب، الأهمية التي تكتسيها تجربة الذاكرة المغربية، ومختلف طرق حمايتها وتقاسمها مع الشعب المغربي، وباقي شعوب العالم.

وقال رئيس وأحد مؤسسي مؤسسة الأطلس الكبير، يوسف بن مير، في تصريح لقناة (إم 24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “هذا اليوم يروم تطوير مقاربة تشاركية فريدة من أجل الحفاظ على تاريخ المغرب متعدد الثقافات، من خلال حوار مباشر بين فاعلين منخرطين في مجال الحفاظ على التراث الثقافي المغربي، المنحدرين من مختلف جهات المملكة”.

وأكد السيد بن مير أن الحفاظ على هذا التاريخ متعدد الثقافات “يمكننا من أن نعرف ماضينا بشكل أفضل، وهو ما يسمح لنا أيضا بأن نجد أنفسنا في الحاضر، ونرسم معالم المستقبل”، مشيرا إلى أن هذه المهمة تقع، أساسا، على عاتق النساء والشباب، وهو ما يفسر أهمية تعزيز تمكين هؤلاء الحراس للثقافة والفولكلور والتراث بين الأجيال.

وكشف، في هذا الاتجاه، أن برنامج ذاكرة يعمل على تعزيز التماسك الاجتماعي، والتضامن بين الأديان، عبر جهود المجتمعات التي تحافظ على التراث الثقافي للمغرب، مضيفا أن هذا البرنامج يدعم كل المبادرات الثقافية الرامية إلى النهوض بالتسامح، والتعدد الثقافي والحوار بين الأديان.

من جهتها، أشادت رئيسة جمعية أركانية للثقافة والتنمية، رقية حنين، بغنى التراث الثقافي المغربي، مبرزة أهمية الحفاظ على هذا الإرث، باعتباره رهانا وطنيا يأتي في صدارة الأولويات.

وأشارت السيدة حنين، في هذا الاتجاه، إلى أن جمعيتها تعمل بشراكة مع مؤسسة الأطلس الكبير، في إطار برنامج ذاكرة، على خلق فضاءات للتعبير عن التراث الثقافي، لفائدة مواهب شابة بإقليم الصويرة، قصد تشجيعها على استثمار تراثها الضاربة جذوره في القدم.

وتضمن هذا اليوم العديد من الورشات، كما قام المشاركون بزيارة إلى المقبرة اليهودية لأكريش للالتقاء بحراس الماضي المتعدد.

وشكلت الزيارة مناسبة للاستماع لتجارب وقصص رواها الحراس المسلمون للمقابر اليهودية والمسيحية، والمآثر الدينية، والذين توارثوا هذا الدور عبر الأجيال.

كما اغتنم المشاركون هذه المناسبة لمباشرة حوار بين الأديان، تمحور حول قصص حياة وحكايات مفيدة متعددة الثقافات .

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج ذاكرة، الذي أطلقته وتموله الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وتنفذه مؤسسة الأطلس الكبير وشركاؤها، ممثلين في جمعية ميمونة، ومؤسسة ذاكرات من أجل المستقبل، وجمعية الصويرة – موكادور، وجمعية أركانية، وجمعية صفرو للفنون متعددة المناهل، ومؤسسة مفتاح السعد، يروم تطوير مقاربة تشاركية فريدة من نوعها “تسعى إلى ترسيخ أسس الحفاظ على تاريخ المغرب متعدد الثقافات”.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.