06 يوليوز 2022

القطاع السياحي يستعيد حيويته وانتعاشه بعد جائحة كورونا

القطاع السياحي يستعيد حيويته وانتعاشه بعد جائحة كورونا

يبدو أن القطاع السياحي شرع في استرجاع إمكانياته تدريجيا مع اقتراب الموسم الصيفي، بفضل رفع القيود الصحية وإلغاء شرط التوفر على اختبارات (PCR) من أجل الولوج إلى التراب الوطني، إضافة إلى مختلف التدابير التي تم إطلاقها لتقديم الدعم اللازم لهذا القطاع الحيوي.

وهكذا، فإن الآفاق أضحت واعدة بشأن سنة 2022 ليس فقط بالنسبة للقطاع، بل وكذا الأنشطة المرتبطة به، لاسيما الصناعة التقليدية والمطعمة والنقل..، بعد فترة صعبة بسبب القيود المتعلقة بتدبير الجائحة.

وتفتح “عملية مرحبا”، التي استؤنفت هذه السنة، المجال كذلك أمام انتعاش حقيقي للقطاع السياحي الوطني، الذي سيستعيد حيويته بفضل التدفق الكثيف للمغاربة المقيمين بالخارج خلال الفترة الصيفية، مما سيعطي دفعة قوية للنشاط السياحي والأنشطة المرتبطة به.

وتبدو بوادر الانتعاش جيدة بعد الجهود الكبيرة المبذولة من طرف الوزارة الوصية بالإضافة إلى المكتب الوطني المغربي للسياحة، من أجل تثمين الوجهة المغربية ومساعدة الفاعلين في القطاع، ممن تضرروا طويلا من تأثيرات الجائحة.

وأعطت هذه المبادرات أكلها، بعدما بلغت المداخيل السياحية 9.7 مليار درهم عند متم شهر مارس 2022، بارتفاع نسبته 80 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، وارتفاع بنسبة 25 في المئة بالنسبة لصادرات الصناعة التقليدية خلال نفس الفترة.

هذا التحول يؤكد انتعاش القطاع، خاصة بفضل إطلاق مخطط استعجالي بقيمة ملياري درهم، وصرف تعويض جزافي بقيمة 2000 درهم لفائدة جميع مستخدمي القطاع وشركات النقل السياحي والمطاعم المصنفة، وتأجيل دفع القروض البنكية للمقاولات السياحية.

كما تم إطلاق مبادرات أخرى عبر حملات إشهارية وتسويقية بشراكة مع شركات الطيران والأطراف المعنية الأخرى، مما مكن من الترويج لوجهة المغرب ورفع نسب ملء المؤسسات الفندقية.

وفي هذا الصدد، لم يدخر المكتب الوطني المغربي للسياحة جهدا من أجل الاستحواذ على حصص جديدة من السوق، بداية عبر إبرام شراكة مع “Tripadvisor”، أكبر منصة لتوصيات السفر في العالم.

ويحتفظ المغرب، بعد هذه الاتفاقية، بمكانة بين الوجهات المتوسطية الموصى بها على المنصة، والتي تضم ما يقرب من 500 مليون مسافر في 49 سوقا دوليا.

وفضلا عن ذلك، أطلق المكتب جولته “Light Tour” في 3 مدن استراتيجية؛ وهي باريس ولندن ونيويورك، في استمرارية للانتشار غير المسبوق لحملته “Terre de Lumière”، مؤكدا بذلك النهج الترويجي المكثف للمكتب الوطني المغربي للسياحة، الذي يهدف إلى استعادة المغرب بسرعة لمكانته التي كان عليها قبل الأزمة.

ومن الواضح أن كل الظروف أصبحت مواتية اليوم لانتعاش طال انتظاره من لدن الفاعلين السياحيين، الذين تنفسوا الصعداء أخيرا بعد تخفيف التدابير الصحية، لاسيما اتخاذ حزمة من التدابير وإطلاق عمليات ترويجية متنوعة من أجل إعادة الحيوية لهذا القطاع الاستراتيجي والأنشطة المرتبطة به.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.