18 يونيو 2024

الفيدرالية الديمقراطية للشغل : الجائحة أعادت الدولة إلى الاضطلاع بأدوارها الأصيلة المتمثلة في الدولة الراعية

الفيدرالية الديمقراطية للشغل : الجائحة أعادت الدولة إلى الاضطلاع بأدوارها الأصيلة المتمثلة في الدولة الراعية

اعتبرت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، اليوم الأحد بالدار البيضاء، أن الجائحة أعادت الدولة إلى الاضطلاع بأدوارها الأصلية المتمثلة في الدولة الراعية، خاصة تدخلاتها في زمن الحجر الصحي والتي خففت من حدة آثار الجائحة على المواطنين.

وجاء في كلمة المكتب التنفيذي لهذه المركزية النقابية، بمناسبة تخليدها للعيد الأممي للعمال (فاتح ماي) تحت شعار”لنناضل جميعا من أجل الزيادة في الأجور ووقف تدمير القدرة الشرائية للشغيلة المغربية وعموم المواطنين وتهديد الأمن والاستقرار الاجتماعيين”، أن العالم لم يتخلص بعد من الجائحة ولازلنا أيضا كمغاربة نعاني من تداعياتها السلبية على اقتصادنا الوطني وعلى وضعنا الاجتماعي، ” وفي نفس الآن أعادتنا الجائحة إلى بعض القيم التي كدنا نفتقدها ومن بينها قيمة التضامن في مختلف المستويات”.

وأبرزت هذه الكلمة، التي ألقاها الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل السيد عبد الحميد فتحي، خلال تخليد الفيدرالية للعيد الأممي للعمال بالعاصمة الاقتصادية، أنه ” في هذا السياق جاء المشروع الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والمتمثل في تعميم الحماية الاجتماعية في أفق سنة 2025″، داعية الحكومة إلى التسريع في تفعيل القانون المتعلق بالسجل الاجتماعي الموحد والذي يشكل المدخل الأساسي لإنجاح هذا المشروع الملكي.

من جهة أخرى، قدمت المركزية النقابية عددا من المطالب من أجل الحفاظ على حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة المغربية، ولاسيما وقف الزيادة في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية وأسعار المحروقات، وإقرار زيادة “حقيقية” في الأجور والرفع من الحد الأدنى منها في القطاعين العام والخاص.

كما طالبت الفيدرالية الديمقراطية للشغل بمراجعة نسب التضريب المفروضة على المأجورين وفي مقدمتها الضريبة على الدخل، وكذا إعفاء التكاليف الاجتماعية من التضريب، وإصلاح منظومة التقاعد بما يضمن ديمومتها واستمراريتها وتحسين مستوى المعاشات.

ودعت المركزية النقابية الحكومة إلى الالتزام بتفعيل الاتفاقات السابقة خاصة اتفاق 26 أبريل 2011، وذلك بإحداث الدرجة الجديدة وتوحيد الحد الأدنى للأجر في القطاعين الصناعي والفلاحي وإحداث التعويض عن العمل في المناطق النائية، مع تفعيل الاتفاقات القطاعية وفتح الحوار القطاعي بما يستجيب لتطلعات شغيلة هذه القطاعات خاصة في المؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية.

وشددت على أهمية حماية المرأة العاملة في القطاعين العام والخاص من كل أشكال التمييز وتحصين حق الأمومة من كل التجاوزات وتوفير شروط تضمن صحة وسلامة الأم في العمل وكذا رضيعها.

وبخصوص قضية الوحدة الترابية، اعتبرت الفيدرالية أن الحل السياسي المؤسس والمرتكز على المبادرة المغربية المتمثلة في الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية ضمن السيادة المغربية لم يعد واقعا وطنيا فقط، وإنما أضحى مدعوما من طرف الدول الكبرى في العالم وآخرها دولة إسبانيا، ومجلس الأمن في اجتماعه الأخير، مما يحتم على الجزائر التي بنت عقيدتها السياسية على معاداة المغرب وحقوقه السيادية مراجعة موقفها والالتفات إلى أوضاعها الداخلية الصعبة”.

وختمت كلمة المكتب التنفيذي لهذه المركزية النقابية بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية تعتبر قضية وطنية، وأنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط إلا بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.