16 يوليوز 2024

المنتدى العالمي للمياه بدكار .. مناسبة لمناقشة القضايا المتعلقة بالمياه

المنتدى العالمي للمياه بدكار .. مناسبة لمناقشة القضايا المتعلقة بالمياه

تعد الدورة التاسعة من المنتدى العالمي للمياه، التي تحتضنها دكار في الفترة من 21 إلى 26 مارس الجاري، بمشاركة رؤساء دول وحكومات ومؤسسات دولية، محطة بارزة للنقاش والتبادلات بشأن مختلف القضايا المتعلقة بالمياه، إحدى الانشغالات العالمية الراهنة خصوصا في القارة الإفريقية التي تعاني الجفاف والتصحر.

ويعتبر هذا المؤتمر الأول من نوعه الذي ينظم في إفريقيا جنوب الصحراء. ويعقد تحت شعار “الأمن المائي من أجل السلام والتنمية“، حيث يسعى المنظمون أن تصدر عنه قرارات قوية لتحسين الوصول إلى المياه والتطهير ومعالجة الندرة وقضايا التغيرات المناخية التي تلقي بتحديات كبيرة على مختلف الدول الإفريقية بالخصوص.

ومن هنا أهمية هذا المؤتمر العالمي الذي يعرف مشاركة رؤساء دول وحكومات، ومؤسسات دولية ومنظمات من المجتمع المدني، لبحث سبل معالجة الاختلالات الراهنة في مجال المياه والوصول إليها، وتعزيز السياسات الوطنية بشأن حصول الجميع على المياه والتطهير.

وتتمثل هذه الرؤية في خارطة طريق ذات أربع أولويات، هي الأمن المائي والتطهير، والمياه والتنمية القروية والتعاون والأدوات والوسائل، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالتمويل والحكامة وإدارة المعرفة والابتكارات.

ويسعى المنتدى ليكون “منصة للتعبير عن مواقف جميع الأطراف في المجتمعات المحلية (بما في ذلك النساء والشباب والمزارعين والرعاة والصيادين)، بما يساهم في التحول النوعي للحياة اليومية للسكان وتحسين أداء القطاعات الإنتاجية”.

وينظم هذا الحدث والذي يعقد كل ثلاث سنوات منذ عام 1997 في مركز عبده ضيوف الدولي للمؤتمرات في ديامنيديو، وهي بلدة تبعد 30 كلم عن دكار، ويجمع آلاف المشاركين، بما في ذلك المغرب الذي سيكون حاضرا بوفد كبير بقيادة وزير التجهيز والماء السيد نزار بركة.

وإحدى المحطات البارزة في هذا المؤتمر العالمي، هو تسليم جائزة الحسن الثاني العالمية الكبرى للماء، خلال حفل افتتاح المؤتمر، وهي الجائزة التي تستكمل هذا العام سنتها السابعة.

يذكر أن النسخة السادسة من جائزة الحسن الثاني العالمية الكبرى للماء منحت في عام 2018 في برازيليا، لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في شخص أمينها العام، أنخيل غوريا.

وجائزة الحسن الثاني العالمية الكبرى للماء، التي أحدثت في مارس 2000، مبادرة تقودها المملكة المغربية بالاشتراك مع المجلس العالمي للمياه، تكريما للمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، على رؤيته المستنيرة واستراتيجيته الحكيمة في الإدارة المتكاملة والمستدامة لموارد المياه.

ويتم تنظيم هذا المؤتمر بشكل مشترك من قبل المجلس العالمي للمياه والبلد المضيف، بهدف زيادة أهمية الموارد المائية في جدول الأعمال السياسي للحكومات، وتعميق المناقشات، وتبادل الخبرات للتحديات الحالية وصياغة مقترحات ملموسة للقطاع.

وفي مؤتمر دكار سيتم تنظيم عدد من المعارض الموازية لهذا الاجتماع تتمحور جميعها حول موضوع الماء.

وفي رسالة بالمناسبة نشرت بالموقع الرسمي للمؤتمر دعا الرئيس السنغالي، ماكي سال، إلى “جعل الحق في الوصول الى الماء، حقيقة معاشة في كل مكان عبر العالم”.

وأضافت رسالة ماكي سال ”على الرغم من وباء كوفيد 19، ظلت السنغال ثابتة في استعدادها والتزامها بالترحيب بالمجتمع الدولي في دكار، من أجل وضع موضوع المياه في جوهر السياسات الدولية، ولبناء آليات استجابة فعالة في مواجهة الأزمات متعددة الأوجه، وبناء عالم مرن ومزدهر ومستقر بعد كوفيد -19″.

وبحسب ماكي سال فإن “واجب تغيير عالمنا يسائل قدرتنا على العمل والتصرف في الوقت المناسب. ففي السياق الحالي حيث يزيد الاحترار العالمي من مخاطر حدوث أزمات اجتماعية وسياسية كبرى مع وجود آثار ضارة على البيئة، يجب أن تكون المناطق القروية وأحواض الأنهار العابرة للحدود موضع اهتمام مجتمعي خاص”.

وبالنسبة لسيرين مباي ثيام ، وزير المياه والصرف الصحي السنغالي، فإن الأمر يتعلق ببناء عالم مرن في مرحلة ما بعد الوباء.

وأضاف “معا، لنعمل على أن يعالج المنتدى العالمي التاسع للمياه القضايا الأساسية لعالم قادر على التكيف مع المياه مع مراعاة ضرورات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاحتياجات الأساسية للحفاظ على البيئة والوسط الطبيعي”.

أما لويك فوشون، رئيس مجلس المياه العالمي، فاعتبر أن هذا المؤتمر هو “منتدى عالمي ولكنه أيضا منتدى إفريقي وسنغالي”.

وأضاف أن المجلس العالمي للمياه الذي يضم ما يقرب من أربعمائة عضو ، ودولة، وبرلمانات

وحكومات محلية، وسلطات أحواض، وأيضا منظمات غير حكومية وشركات وجامعات، وجمعيات علمية ومهنية، أراد أن يعقد على أرض جنوب الصحراء الكبرى لأنه في إفريقيا هي أكثر من أي مكان آخر يحتاج فيه الأطفال والنساء والرجال إلى حلول لقضايا المياه.

ونظمت النسخ السابقة للمنتدى في مراكش (1997) ولاهاي(2000) وكيوتو وأوساكا (2003) ومكسيكو سيتي(2006) واسطنبول (2009) ومرسيليا (2012) ودايجو بكوريا الجنوبية (2015) وبرازيليا (2018).

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.