12 يوليوز 2024

الأنظمة القضائية في زمن الجائحة .. محور مؤتمر دولي بفاس

Maroc24 | جهات | سلايدر |  
الأنظمة القضائية في زمن الجائحة .. محور مؤتمر دولي بفاس

انطلقت اليوم الجمعة بفاس أشغال المؤتمر الدولي حول موضوع: “الأنظمة القضائية في زمن الجائحة: التكيف والسير نحو الرقمنة” والذي يتواصل على مدى يومين.

ويشارك في المؤتمر المنظم بمبادرة من مختبر “البحث إقلاع: القانون والفلسفة والمجتمع” بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بشراكة مع شعبة القانون الخاص، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة العدل، والودادية الحسنية للقضاة، والمجلس الجهوي للموثقين بفاس، وفيدرالية الجمعيات المحامين الشباب بالمغرب، خبراء وأساتذة وباحثون جامعيون من المغرب والإمارات العربية المتحدة وتونس ولبنان وإنجلترا وهولندا والسينغال.

ويروم المؤتمر الدولي خلق مساحة للمناقشة والتبادل التفاعلي للآراء والحوار والمشاركة بين مختلف الباحثين والخبراء من المغرب وخارجه، ثم إتاحة المنصة لقضاة من خلفيات قانونية وجغرافية مختلفة لمناقشة آثار جائحة كوفيد-19 على نظامهم القضائي وعلى القضاة.

ويتدارس المشاركون في اللقاء الدولي مسألة إضفاء الطابع الرقمي على الإدارة القضائية في إطار وجهات نظر متقاطعة وخبرات قضائية مختلفة، ومدى تكيف المؤسسات القضائية مع أي ظروف جديدة، لاسيما المرتبطة بفيروس كوفيدـ19.

وأكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية في كلمة تلتها بالنيابة، رئيسة قطب الشؤون القضائية بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية لطيفة توفيق، أن السلطة القضائية مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى استثمار ما تتيحه تكنولوجيا المعلوميات في تصريف القضايا المعروضة أمامها على جميع المستويات، وذلك دعما للشفافية ونجاعة أداء الإدارة القضائية.

وأضاف أن الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية حذا بمكونات العدالة إلى إقرار عدة تدابير استعجالية لضمان استمرارية عمل المرفق القضائي، ومن أهمها اعتماد تدبير وقتي تقني أملته القوة القاهرة، يتمثل في إجراء المحاكمة عن بعد كإجراء احترازي حافظ على ضمانات المحاكمة العادلة كما استندت إلى الرضائية من خلال الحرص على موافقة المتهم ودفاعه على تطبيقها.

وأوضح الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن تجربة المحاكمة عن بعد أبانت عن نجاعة وفعالية استخدام التكنولوجيا الحديثة في سير المحاكمات في زمن الجائحة، حيث تم تحقيق حصيلة جد إيجابية عادت بالنفع على الدولة والمتقاضين على حد سواء، ووفرت الكثير من الموارد المالية والبشرية، وانعكست إيجابا على النجاعة القضائية.

وأشارت رئيسة قطب الشؤون القضائية بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، لطيفة توفيق في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، إلى أن المؤتمر الدولي يأتي في إطار انفتاح وتواصل المجلس الأعلى للسلطة القضائية على المؤسسات الوطنية والدولية من أجل تشارك تجربته خلال جائحة كوفيد-19 وتدبير المحاكمات عن بعد مع الحفاظ على ضمانات المحاكمة العادلة.

وقال الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، هشام بلاوي، في تصريح للوكالة إن الجائحة خلقت ظروفا استثنائية خلال السنتين الماضيتين أثرت على مختلف مناحي الحياة مما جعل السلطات القضائية ومنظومة العدالة بكل مكوناتها تفكر في ابتكار حلول لضمان استمرار مرفق القضاء والعدالة.

وسجل هشام بلاوي نجاح منظومة العدالة في اعتماد تقنية المحاكمة عن بعد في تدبير القضايا المعتقلين بالأساس، حيث مكنت التقنية من تصريف وإصدار أحكام والبت في مجموعة من القضايا.

ومن جانبه أضاف عميد كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية، محمد بوزلافة في تصريح للوكالة، أن المؤتمر يسعى إلى فتح نقاش واع ومسؤول حول تجربة العدالة في مرحلة كوفيد-19 وما خلفته من نقاشات حول استعمال التكنولوجيا والرقمنة في المحاكمات.

واعتبر عميد الكلية أن هناك نقاشا وطنيا حول اعتماد الرقمنة اليوم في إطار المحاكمات، وذلك لما تشكله من تيسير للإجراءات والمساطر، ليؤكد على أن جميع المعنيين مقتنعون بأن الإعتماد على الرقمنة ينبغي أن يقوم على أسس رصينة ومسؤولة حفاظا على الأمن القضائي.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.