13 يوليوز 2024

السيدة ليلى بنعلي : أراضي درعة تافيلالت تتميز بتركيبة جيولوجية فريدة

Maroc24 | جهات |  
السيدة ليلى بنعلي : أراضي درعة تافيلالت تتميز بتركيبة جيولوجية فريدة

قالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة السيدة ليلى بنعلي، اليوم الخميس بالرشيدية، إن أراضي جهة درعة تافيلالت تتميز بتركيبة جيولوجية فريدة تختزن مجموعة من المواد المعدنية، سواء الأساسية منها أو النفيسة، وكذا الأحجار والصخور الصناعية.

وأكدت السيدة بنعلي، بمناسبة إعطاء انطلاقة قافلة الحرف المنجمية (من 10 إلى 15 مارس الجاري)، بحضور عامل إقليم ورزازات، السيد عبد الرزاق المنصوري، ورئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، السيد اهرو أبرو، والمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة درعة تافيلالت، السيد علال الباز، وعدد من المسؤولين الجهويين والإقليميين، أن هذه المؤهلات مكنت من جذب العديد من المقاولات المعدنية التي استثمرت إمكانياتها المادية وخبراتها ومهارة مواردها البشرية.

وشدد على أن ذلك أدى إلى تنمية العديد من المشاريع المعدنية، مثل منجم إميضر للفضة ومنجم أومجران للنحاس، إضافة إلى العديد من المشاريع المعدنية المتوسطة والصغيرة، معتبرة أن الجهة تعد الأولى من حيث عدد الرخص المعدنية الممنوحة والمملوكة لنحو 300 شركة نشيطة، تستخرج ما مجموعه 3.1 مليون طن من الخامات المعدنية سنويا، وتوفر نحو 25 بالمائة من فرص الشغل بالقطاع المعدني على الصعيد الوطني.

وأبرزت الوزيرة أن القطاع المعدني بهذه الجهة يتبوأ مكانة متميزة ويعتبر من بين أهم الأسس الاقتصادية والاجتماعية بها، مضيفة أن درعة تافيلالت تتميز بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج المخصصة للاستغلال المنجمي التقليدي.

وذكرت أن هذه المنطقة تغطي مساحة 60 ألف كلم/مربع وتمتد على النفوذ الترابي لجهة الشرق، مذكرة بأن الوزارة قامت بتقسيم هذه المنطقة المنجمية إلى أجزاء يتم وضعها بالتدريج رهن إشارة المقاولات الراغبة في الاستثمار بهذه المنطقة الغنية بالمؤشرات المعدنية، عن طريق إعلانات عمومية للمنافسة تطلقها الوزارة عبر بوابتها الالكترونية.

وأكدت أنه تم القيام بعدة مبادرات بغية النهوض بهذا القطاع التقليدي ومواكبة العاملين به، ضمنها الورشات التكوينية التي نظمتها مركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج “كاديطاف”، مع الانفتاح على شركاء آخرين، موضحة أن الوزارة تقوم بتكثيف الدراسات الجيو-علمية عبر مشاريع التخريط الجيولوجي والجيوكيميائي والجيوفيزيائي لإبراز المؤهلات المعدنية بمختلف جهات المملكة.

واعتبرت أن قطاع الطاقات المتجددة بالجهة “واعد”، لكونها تنفرد باحتضان عدد هام من المشاريع في هذا المجال، مثل محطة الطاقة الشمسية بورزازات ومزرعة الطاقة الريحية بميدلت، ومشاريع أخرى قيد الدراسة والإنجاز.

وأبرزت الأهمية القصوى التي يتم إيلاؤها لقضايا التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر بهذه الجهة، حيث ساهمت الوزارة في عدة مشاريع مهيكلة بمختلف المدن والمراكز القروية، لاسيما في مجالات التطهير السائل وتدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها وتثمين الأوساط الطبيعية والمحافظة عليها والحد من آثار التغيرات المناخية وكذا رصد ومراقبة الحالة البيئية.

من جهته، أكد عامل إقليم ورزازات، السيد عبد الرزاق المنصوري، أن هذه الزيارة تعد مناسبة للتشاور بخصوص الشراكات المستقبلية حول المشاريع التي من شأنها مواصلة تكريس المجهود التنموي لجهة درعة تافيلالت، وفق مقاربات جديدة ومبتكرة ومستدامة.

وذكر السيد المنصوري بأن الجهة تتميز بمؤهلات طبيعية تبوئها مكانة متميزة في إنتاج الطاقات المتجددة، من حيث المشاريع العملاقة المنجزة أو التي في طريق الإنجاز التي تمكن من توطين أكبر المجمعات الطاقية في العالم بتراب الجهة.

وأشار إلى أن ذلك يرقى بجهة درعة تافيلالت إلى مكانة جيدة في مجال إنتاج الطاقات المتجددة، وجعلها قطبا متميزا لتكريس الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، مشددا على أن قطاع المعادن يعتبر رافعة أساسية للتنمية لأنه يتوفر على مؤهلات تساعد في النمو الاقتصادي وخلق مناصب الشغل وجذب الاستثمارات.

وأضاف أن هناك مشاريع هيكلية يمكن أن تؤسس لدينامية اقتصادية بالجهة، مثل مشروع إحداث مدرسة عليا للتكوين في التخصصات المعدنية بالرشيدية، مذكرا بأن قطاعي الطاقة والمعادن محددين أساسيين في وتيرة النمو بالجهة.

من جانبه، أشاد رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، السيد اهرو أبرو، بتنظيم هذا اللقاء الذي يحضره، على الخصوص، فاعلون في قطاعي الطاقة والمعادن من أجل مناقشة سبل النهوض بالتنمية في الجهة.

وسلط السيد أبرو الضوء على مصادقة المجلس، خلال دورة مارس الجاري، على برنامج التنمية الجهوية الذي يعطي أهمية كبيرة لقطاع المعادن، معبرا عن الاستعداد للعمل مع الوزارة من أجل إنجاح محاوره المتعلقة بمجالي الطاقة والمعادن.

رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، السيد هشام الهبطي، أكد في كلمة عبر تقنية الفيديو، على أهمية البحث العلمي المخصص للمجال المعدني، مشيدا بتنظيم القافلة وبهذا اللقاء الذي يتدارس القضايا المرتبطة بالمعادن بجهة درعة تافيلالت.

واعتبر السيد الهبطي أن القطاع المعدني قاطرة للاقتصاد المغربي وللمجال البيئي، مبرزا ضرورة الاهتمام بالمعرفة التي تخدم التنمية في المنطقة.

من جانبه، أبرز المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة درعة تافيلالت، السيد علال الباز، الدينامية التي تعرفها الجهة على مستوى الاستثمار والمبادرات الاقتصادية التي تنهض بالمنطقة.

وذكر السيد الباز بالمؤهلات الاقتصادية والاجتماعية والطبيعية التي تزخر بها جهة درعة تافيلالت، وبالفرص الاقتصادية التي تتيحها للمستثمرين، لاسيما على مستوى قطاعي الطاقة والمعادن.

كما أشار إلى الأهداف الكبرى للقافلة المنجمية التي تنظم في العديد من مدن الجهة، من بينها ضمان وتثمين مستخرجات المناجم والحفاظ على المواقع المعدنية، وكذا تحسين ظروف العمل بها والنهوض بالمعرفة لدى الحرفيين المنجميين.

وبالمناسبة، قامت الوزيرة والوفد المرافق لها، بحضور عامل إقليم ورزازات، بزيارة لمحطة تصفية المياه العادمة لمدينة الرشيدية، حيث قدمت شروحات حول عمل هذه المحطة ومختلف المشاريع المنجزة على صعيد أقاليم الجهة في مجال التطهير السائل.

وبمدينة ميدلت، قامت الوزيرة، والوفد المرافق، وعامل إقليم ميدلت السيد مصطفى النوحي، بزيارة إلى مزرعة الطاقة الريحية، حيث قدمت شروحات حول عمل هذه المحطة الطاقية الهامة.

وتم خلال هذه الزيارة، التي حضرها مسؤولون إقليميون ومنتخبون، تقديم مختلف البرامج الخاصة بهذه المحطة التي ستساهم في إنتاج الطاقات البديلة.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.