22 يونيو 2024

المؤتمر الدولي للأورام الصدرية 2022 : في دورته الثانية بطنجة

Maroc24 | جهات |  
المؤتمر الدولي للأورام الصدرية 2022 : في دورته الثانية بطنجة

أعلن رئيس الجمعية المغربية للأورام الصدرية (AMOT) السيد نوفل ملاس، امس الاثنين بالدار البيضاء، أن الجمعية ستنظم مؤتمرها الوطني الأول، والدورة الثانية للمؤتمر الدولي للأورام الصدرية، يومي 11 و 12 مارس الجاري بطنجة.

وأبرز السيد ملاس، خلال مؤتمر صحفي عشية هذين المؤتمرين اللذين ينعقدان في آن واحد في موضوع: “سرطان الرئة: المستجدات العلاجية والآفاق المستقبلية”، أن هذين الحدثين سيتناولان إشكالية حقيقية تتعلق بالصحة العمومية في المغرب، والمتمثلة في سرطان الرئة الذي يعد الأكثر فتكا في المغرب. وفي هذا السياق، أوضح السيد ملاس، رئيس مصلحة الأنكولوجيا الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، أنه سيتم خلال هذا الحدث العلمي، الذي سيشهد حضور خبراء بارزين وطنيا ودوليا، متخصصين في علم الأورام الصدرية وأمراض الرئة وأطباء الأورام وجراحي الصدر، استعراض آخر المستجدات العلاجية، وكذا التطور الحاصل على مستوى التشخيص.

وأشار السيد ملاس إلى أن “هذين المؤتمرين يمثلان فرصة لتجميع الممارسين، وتبادل المعارف في ما يتعلق بالتطورات المرتبطة بمجالات علاج سرطان الرئة، والتوصل إلى توافق وطني من أجل تحسين التكفل بمرضى سرطان الرئة”.

وأبرز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنه في كل سنة، يتم تشخيص أكثر من 7000 حالة جديدة. فسرطان الرئة يتسبب في وفاة 6000 شخص سنويا، وهو بذلك أكثر أنواع السرطانات فتكا في المغرب، مسجلا أن حالات الإصابة بسرطان الرئة مستمرة في الارتفاع، مع زيادة ملحوظة في عدد النساء اللواتي يصبن بهذا النوع من السرطان. ويكمن الهدف من تنظيم هذا الحدث، حسب السيد ملاس، في الخروج بتوصيات ونظام مرجعي وطني من أجل تحسين التكفل بسرطان الرئة في المغرب، وتسهيل الولوج إلى العلاجات المبتكرة لفائدة المرضى المصابين.

من جهة أخرى، ذكر السيد ملاس بأن الجمعية المغربية للأورام الصدرية كانت قد أصدرت توصياتها الوطنية بشأن التكفل بمرضى كوفيد-19 في ذروة انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، مضيفا أن الجمعية نظمت كذلك العديد من اللقاءات والندوات الوطنية لتوفير التكوين الطبي المستمر لأطباء الأورام والممارسين المغاربة.

كما أشار إلى أن الجمعية تخطط لإطلاق حملة وطنية للتحسيس بأضرار التبغ، باعتبار أن سرطان الرئة ناتج بشكل رئيسي عن التدخين.

وستعرض الجمعية أيضا خلال هذين المؤتمرين، النتائج الأولية للدراسة الوطنية حول استخدام العلاج المناعي في علاج سرطان الرئة، وهي دراسة أجريت على 160 مريضا في جميع أنحاء المغرب.

من جانبها، أبرزت البروفيسور زينب بنبراهيم، أستاذة الأنكولوجيا الطبية بكلية الطب والصيدلة بفاس، أنه سيتم خلال مؤتمر الجمعية المغربية للأورام الصدرية، تقديم وعرض معطيات تلك الدراسة الوطنية، مشيرة إلى أن العلاج المناعي أحدث ثورة في تشخيص سرطان الرئة المتقدم، وأسفر عن نتائج مذهلة.

وأوضحت البروفيسور بنبراهيم، في تصريح لقناة “إم 24″، أنه “ضمن هذه الدراسة، سنؤكد هذه المعطيات من خلال حالات لمرضى مغاربة تلقوا هذا العلاج المناعي في عدة مراكز أورام عمومية وخصوصية بالمغرب”، مشيرة إلى أن علاج سرطان الرئة شهد تطورات كبيرة، لا سيما مع ظهور العلاج المناعي والعلاجات الموجهة.

وأكد المشاركون في هذه الندوة الصحفية، التي نشطها أيضا كل من البروفيسور نبيل الإسماعيلي والبروفيسور فاطمة الزهراء المرابط، أن استهلاك التبغ يعتبر مسؤولا عن 8 من كل 10 سرطانات رئة في جميع أنحاء العالم، معتبرين أنه بالنسبة لسرطان الرئة، فإن أفضل وسيلة للوقاية والحد منه هي محاربة التدخين.

ويشار إلى أن الجمعية المغربية للأورام الصدرية تأسست خلال سنة 2020، من قبل أطباء مغاربة متخصصين في معالجة السرطان ولديهم خبرات مشهود لها في علم الأورام الصدرية، والذين يعملون في المراكز المرجعية للأنكولوجيا بجميع أنحاء المملكة.

وهي الجمعية الوحيدة في المغرب المتخصصة في سرطان الرئة، وتعمل من أجل تسهيل الولوج إلى التكوين الطبي المستمر لكل الاطباء المغاربة المتخصصين في علاج السرطان.

وتتمثل أهداف الجمعية، في المشاركة في محاربة سرطان الرئة، بتعاون وثيق مع الفاعلين الوطنيين الآخرين، من خلال توفير التعليم والتكوين الطبي المستمر لجميع الأخصائيين وغيرهم من مهنيي الصحة. كما تروم أيضا إجراء التجارب السريرية الوطنية والمشاركة في التجارب السريرية الدولية، والمساهمة في بلورة مرجعيات وطنية، وتسهيل التواصل والتفاعل بشأن العلاجات المبتكرة، والإسهام في النقاش الوطني حول الولوج إلى الرعاية الصحية في مجال الأورام الصدرية.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.