24 يونيو 2024

رئيس الفدرالية المغربية للإعلام يستنكر تحويل مأساة الطفل ريان إلى مشهد فرجوي

رئيس الفدرالية المغربية للإعلام يستنكر تحويل مأساة الطفل ريان إلى مشهد فرجوي

كمال لحلو

أكد كمال لحلو، رئيس الفدرالية المغربية للإعلام، أن وفاة الطفل ريان، ذي الخمس سنوات، والذي علق لمدة خمسة أيام، في بئر بقرية إغران بالجماعة الترابية تمروت، الواقعة بإقليم شفشاون، تعد “مأساة عالمية” لا يمكن تحويلها إلى مشهد فرجوي.

و قال السيد لحلو في معرض تفاعله مع هذا الحادث المأساوي “نهنئ أنفسنا في جمعيتنا، على احترامنا للبعد الأخلاقي، المتعلق بتلكم المأساة، التي أيقظت شبكات التواصل الاجتماعي في هذه “القرية العالمية”.

وأشار إلى أن ريان قد خرج من غياهب المجهول ليذيع صيته في أرجاء المعمور، والذي حبس سكانه أنفاسهم، منتظرين ماستؤول إليه المأساة ،مشذوهين وقد عيل صبرهم، وإن كان إخراج الطفل حيا بمثابة معجزة، بعد سقوطه على حين غرة ، في بئر جافة يزيد عمقها عن ثلاثين مترا.

وسجل السيد لحلو أنه فور علمه بالحادث، تولى جلالة الملك محمد السادس زمام الأمور، وأشرف جلالته شخصيا على متابعة سير العملية التي قادها مهنيون وخبراء رفيعي المستوى من مختلف القطاعات الذين تمت الاستعانة بهم.

وأكد رئيس الفدرالية المغربية للإعلام أن الجميع أبان عن كفاءته، ودرايته على مدى أيام المأساة الخمسة، حيث كان الطفل عالقا تحت الأرض يطلق صيحات استغاثة، مشيرا إلى أن “القضية أضحت عالمية، بفضل وسائل الإعلام، لا سيما المحطات الإذاعية الخاصة منها، والتي أبانت، مرة أخرى، عن احترافية عالية “، في احترام تام لمبادئ مهمتها المرتبطة بالخدمة العمومية.

وذكّر المتحدث بالعديد من الحالات المماثلة التي تعبأت لها الإنسانية جمعاء وأظهرت أفضل مافيها، مشيرا الى قضية القاصرين الشيليين الثلاثة والثلاثين، وقضية الفتاة الكولومبية أومايرا سانشيث التي علقت في سيل من الوحل في ال 12 من نونبر عام 1985، والتي ظلت تستغيت ثلاثة أيام، وقد غطتها المياة حتى رقبتها، ونشبت رجلاها تحت الانقاض، حتى تمكن رجال الإنقاذ من انتشالها.

وأوضح أن “الكاميرا كانت ترصدها حتى لحظة مفارقتها الحياة”، مشيرا إلى أن “ريان، قد التحق بالرفيق الأعلى، دون أن يعاني مزيدا من تلصص وشائعات الصورة القاتلة”.

وتابع “بالنسبة لنا، فقد رحل ريان وهو في سن الخامسة، سن سيظل يلازمه إلى أبد الآبدين”، معتبرا أن “قدره قد حرك سكان العالم كافة، الذين بكوا لفقده أحر البكاء، وكل منهم قد اتخذ “للمغربي الصغير” مسكنا في قلبه”.

وبعد أن أشار إلى الإشادة التي حظي بها المغرب، لقاء التضحيات التي بذلت من أجل إنقاذ الطفل ريان، بما في ذلك إشادة البابا فرانسيس، أعرب السيد لحلو عن خالص تعازي المحطة الإذاعية”MFM ” لعائلة الفقيد، ولكل المغاربة ولكل من تبنى ريان ومنحه موئلا في قلبه”.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.