24 يونيو 2024

جامعة القاضي عياض تنظم لقاء تشاوري حول التعليم العالي بالصويرة

Maroc24 | جهات |  
جامعة القاضي عياض تنظم لقاء تشاوري حول التعليم العالي بالصويرة

تم، أمس الثلاثاء، بالصويرة، تنظيم لقاء تشاوري مع الفاعلين والأطراف المشاركة، في إطار الاستعدادات للمناظرة الجهوية حول التعليم العالي، والبحث العلمي والابتكار، التي تعتزم جامعة القاضي عياض تنظيمها، في شهر مارس المقبل، تحسبا للمناظرة الوطنية حول هذا القطاع.

ويندرج هذا اللقاء، الذي نظمته جامعة القاضي عياض، وتميز بحضور عامل إقليم الصويرة، السيد عادل المالكي، ورئيس الجامعة، السيد مولاي الحسن أحبيض، ومنتخبين وفاعلين مؤسساتيين ومن المجتمع المدني، في إطار التعبئة العامة، التي أطلقتها، منذ منتصف شهر يناير، هذه المؤسسة الجامعية، من خلال تنظيم لقاءات للتبادل والانصات، وكذا المشاورات مع مختلف الأطراف المشاركة داخل المنظومة الجامعية والفاعلين المؤسساتيين، والاقتصاديين والاجتماعيين التابعين لترابها، قصد الانصات لهم واستقاء وجهات نظرهم.

وقال السيد المالكي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، إن هذا اللقاء سيشكل أرضية وفضاء لتبادل وجهات النظر، وتعبئة الذكاء الجماعي، قصد إعادة التفكير في التعليم العالي، والرفع من جودته، وتعزيز دوره في التنمية المحلية والجهوية.

وسلط السيد المالكي، بهذه المناسبة، الضوء على الجهود المضطردة، المبذولة على صعيد إقليم الصويرة، خلال السنوات الأخيرة، من أجل النهوض بالتعليم بصفة عامة، بدءا بالتعليم الأولي، الذي شهد إحداث 430 وحدة، أي بنسبة ولوج تقدر ب80 بالمئة لفئة الأطفال المستهدفين، وبناء خمس مؤسسات للتعليم الثانوي التأهيلي والاعدادي، فضلا عن برمجة إحداث خمس أخرى خلال السنتين المقبلتين، مما سيرفع عدد هذه المؤسسات على صعيد الإقليم إلى 48، مقابل 38 مؤسسة حاليا.

وسجل أن تأثير هذه المكتسبات يبقى رهينا بتحقيق قفزة نوعية في التعليم العالي، علما بأن العرض الجامعي على مستوى الإقليم يظل محدودا، ولا يستوعب سوى أقل من 10 بالمئة من 3500 شاب يحصلون على شهادة البكالوريا سنويا.

وشدد عامل الإقليم، في السياق ذاته، على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز العديد من المشاريع المهيكلة، التي تم إطلاقها، على غرار تحويل المدرسة العليا للتكنولوجيا إلى مدرسة للمهندسين، وهو المشروع الذي قطع أشواطا هامة، حيث هناك طموح لافتتاحه خلال الدخول الجامعي المقبل، وكذا إحداث أقسام تحضيرية، ومدرسة الفنون والتصميم، والجامعة الدولية بشركة مع جامعة القاضي عياض.

من جهته، أوضح السيد أحبيض أن هذا الاجتماع، الذي يأتي في إطار سلسلة من اللقاءات الجهوية، الرامية إلى بلورة رؤية وخارطة طريق تهم التعليم العالي، والبحث العلمي والابتكار، يسعى إلى أن يشكل فضاء للتقاسم والانصات لمقترحات وانشغالات مختلف الأطراف على صعيد الإقليم، المتصلة بكل ما يتعلق بهذا القطاع الحيوي، في أفق انعقاد المناظرة الجهوية، التي تعتزم جامعة القاضي عياض تنظيمها، الشهر المقبل.

وأعرب عن الأمل في أن تتوج أشغال هذا اللقاء، كما هو شأن تلك التي عقدت عبر الجهة، بتوصيات ومقترحات كفيلة بإغناء النقاش، وتشكل أساسا لمشاريع تطوير التعليم العالي بصفة عامة، طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، المتعلقة، على الخصوص، بتفعيل النموذج التنموي الجديد.

إثر ذلك، ألقى السيد أحبيض عرضا تطرق فيه إلى مختلف محطات مسلسل المناظرة الجهوية، الذي تم إطلاقه من قبل جامعة القاضي عياض، والفاعلين والأطراف المشاركة المعنية، وكذا إلى المحاور الرئيسية والمواضيع، التي ستكون في صلب هذه اللقاءات التشاورية، داعيا الحضور إلى المشاركة في هذا النقاش على شكل مساهمات مكتوبة، تعبر عن أفكارهم ووجهات النظر، ووضعها رهن إشارة رئاسة الجامعة، من خلال البريد الالكتروني: [email protected] .

من جانبهم، ثمن الفاعلون المحليون هذه المبادرة، التي توفر فرصة لوضع الأصبع على الاكراهات والانشغالات المرتبطة بهذا القطاع على صعيد إقليم الصويرة. كما أجمعوا على ضرورة رفع العجز الملاحظ على الصعيد الإقليمي، من حيث العرض من المؤسسات الجامعية، باستثناء المدرسة العليا للتكنولوجيا، وبالتالي الحد من معاناة الأسر والطلبة من أجل متابعة دراستهم العليا.

ودعوا، في هذا الاتجاه، إلى خلق نواة (أو ملحقة) جامعية بالصويرة، علما بأن عددا هاما من الطلبة يجدون أنفسهم مجبرين على التخلي عن دراستهم، بسبب الهشاشة والنقص في المؤسسات الجامعية بالإقليم.

كما شدد المتدخلون، ومن بينهم منتخبون وفاعلون مؤسساتيون ومن المجتمع المدني، على قلة المنح الجامعية الممنوحة للإقليم، داعين إلى تعزيز توجيه الطلبة، قصد استغلال الكفاءات التي يتوفر عليها الإقليم بشكل أفضل، خاصة وأن كافة مؤشرات قيادة التعليم إيجابية جدا، وتسجل نموا مستمرا.

ودعوا، فضلا عن ذلك، إلى إرساء مختبر للبحث العلمي بالإقليم، مشددين على أهمية إنجاز تشخيص لحالة القطاع خلال هذا المسلسل المتعلق بالمناظرة الجهوية، وكذا اعتماد تكوينات تتماشى مع الخصوصيات الترابية.

وتميز هذا الاجتماع أيضا بإلقاء عرضين آخرين، موجهين إلى تقديم نظرة حول مهام، وشعب التدريس داخل الجامعات الثلاث التابعة لتراب جهة مراكش- آسفي، وهي جامعة القاضي عياض، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير، والجامعة الخاصة بمراكش.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.