مالي تغلق حدودها و تستدعي سفرائها لدى بلدان إيكواس

مالي تغلق حدودها و تستدعي سفرائها لدى بلدان إيكواس

أعلنت مالي عن استدعاء سفرائها لدى بلدان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) وقررت إغلاق حدودها البرية والجوية معها، وذلك ردا على إقرار المجموعة عقوبات مشددة ضد بماكو خلال قمتها أمس بأكرا لحملها على تسليم السلطة للمدنيين.

وقالت الحكومة المالية في بيان إنه على أساس مبدأ المعاملة بالمثل، قررت مالي استدعاء سفرائها لدى دول المجموعة وإغلاق حدودها البرية والجوية مع دولها.

وطمأن البيان السكان من أن الحكومة اتخذت إجراءات من أجل ضمان التزود الطبيعي للبلاد بالمنتجات بكل السبل الملائمة.

وانتقدت مالي كون العقوبات التي فرضتها إيكواس تمثل خرقا لكل النصوص والقوانين التي تنظم الهيئة القارية، مؤكدة أنها ستحتفظ لنفسها بحق مراجعة مشاركتها داخل هيئاتها.

وقرر قادة دول (إيكواس)، الذين اجتمعوا الأحد في قمة استثنائية في أكرا بغانا، إغلاق حدودهم مع مالي وإخضاع هذا البلد الفقير للحصار، وهي إجراءات وصفت بأنها “قاسية للغاية“ وجاءت ردا على تقاعس السلطات المالية عن احترام موعد اجراء الانتخابات العامة في فبراير المقبل لإعادة السلطة للمدنيين.

كما قرروا قطع المساعدات المالية، وتجميد أصول مالي في البنك المركزي لدول غرب إفريقيا، وقالوا إنهم سيستدعون سفراء الدول الأعضاء في التجمع لدى مالي.

ونددت الحكومة المالية بعقوبات (إيكواس) واعتبرتها غير شرعية، ولا تستند على أي أساس قانوني ينظم عمل المجموعة، كما تتعارض مع أهدافها منظمة إقليمية إفريقية تستهدف تحقيق التضامن.

وأعربت عن أسفها لتحول المنظمة الاقليمية إلى ”أداة في يد قوى من خارج المنطقة لها مخططات مبيتة“.

وأضاف البيان أنه خلال الساعات المقبلة ستتخذ الحكومة المالية كل التدابير الضرورية للرد علي هذه العقوبات المؤسفة.

كما تأسفت الحكومة المالية للطابع غير الانساني لهذه العقوبات التي تفرض على شعب يعاني أصلا الويلات جراء الأزمة الأمنية والصحية في البلاد.

ودعت الحكومة الشعب الى الهدوء، ونشادت البلدان والمؤسسات الصديقة الى التضامن والدعم.

يذكر أنه سبق للسلطات المالية أن أبلغت دول التجمع بإنها غير قادرة على تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية بحلول الموعد المقرر في نهاية فبراير المقبل بسبب انعدام الأمن المستمر في البلاد واستفحال أعمال العنف والارهاب.

كما أكدت ضرورة إجراء إصلاحات أولية حتى لا تتعرض الانتخابات للطعن كسابقاتها، وطلبت مهلة للاصلاحات وتوفير الأمن وتنفيذ التوصيات الصادرة عن المؤتمر الوطني الأخير لإعادة التأسيس والذي أوصى بتمديد الفترة الانتقالية في البلاد من ستة أشهر الى خمس سنوات.

وطلبت السلطات المالية مؤخرا من قادة إيكواس فترة انتقالية تصل إلى خمس سنوات، وهو ما رفضته المجموعة واعتبرته غير مقبول.

وأوفد الرئيس الانتقالي المالي العقيد عاصمي غوتا، وزيرين بالحكومة إلى أكرا يوم السبت لتقديم جدول انتقالي معدل.

وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، في تصريح للتلفزيون المحلي يوم السبت من دون تقديم تفاصيل، إن العرض الجديد قدم من أجل “الحفاظ على الحوار والتعاون الجيد مع إيكواس“.

وفي خطابه الافتتاحي لقمة الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، والتي سبقت قمة إيكواس في أكرا، أعرب الرئيس الحالي للمنظمة، رئيس بوركينا فاسو روش مارك كريستيان كابوري، عن “إحجامه عن التساهل” ، قائلا “إن جميع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدف إلى إعادة تأسيس مالي. لا يمكن أن تقوم بها إلا سلطات منتخبة ديمقراطيا”.

وكانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا قد علقت بالفعل عضوية مالي في هيئات صنع القرار بالتجمع كما فرضت حظرا على تنقل وسفر 150 شخصية من كبار مسؤولي هذا البلد باستثناء الرئيس ووزير الخارجية وجمدت ممتلكاتهم.
و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.