24 يوليوز 2024

الفنان التشكيلي محمد حميدي يعرض أحدث أعماله الفنية

Maroc24 | فن وثقافة |  
الفنان التشكيلي محمد حميدي يعرض أحدث أعماله الفنية

افتتح، مساء أمس الخميس، برواق “La Galerie 38” بالدار البيضاء، معرض للفنان التشكيلي محمد حميدي، تحت عنوان “حميدي، هنا والآن”، وذلك بحضور ثلة من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالفن التشكيلي.

ويضم هذا المعرض، الذي يستمر حتى العاشر من يناير المقبل، عدة أعمال أبدعها حميدي سنتي 2020 و2021 والتي تمثل عصارة تجربته الفنية.

وقال التشكيلي يونس خورساني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، إن محمد حميدي يعتبر أحد رواد الحركة التشكيلية بالمغرب، فهو الذي أسس، رفقة باقي الرواد فريد بلكاهية ومحمد شبعة ومحمد المليحي، ما أسموه ب”حركة التشكيليين بمدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء”، في سبعينيات القرن الماضي والتي لامست من خلال التشكيل مواضيع كانت تعتبر طابوهات في ذلك الوقت.

والفنان محمد حميدي كانت له الجرأة أن يناقش مواضيع كانت تدور آنذاك في فلك “العيب”، يقول خورساني، مضيفا أن “الفنان حميدي يختزل اليوم في هذا المعرض كل تجاربه التي راكمها طيلة 60 سنة من العمل التشكيلي، والتي تعتبر عصارة بالنسبة لمسيرته الفنية”.

وتعتبر الأعمال المقدمة في هذا المعرض أول تجربة لحميدي في الأبعاد الثلاثة، حيث استعمل فيها الصباغة والإطار/اللوحة، منغمسا في فسحة الأبعاد الثلاثة من خلال المنحوتات الخشبية التي يعرضها لأول مرة.

وأكد خورساني أن حميدي يتميز بأسلوب فني خاص، يستعصي على التصنيف، ويأبى أن ي حشر في زاوية المدرسة الفلانية أو غيرها. لقد كان في بداياته يقتبس مجموعة من التجارب الفنية”وهو يعتبر حاليا من الفنانين المغاربة القلائل الذين أصبحوا مصنفين عالميا في المراجع العالمية”.

وشدد ذات المتحدث أن اللون بالنسبة للتشكيلي حميدي هو جرأة، “فكما هو جريء في طرح المواضيع التي تعتبر طابو، فهو جريء في اختيار اللون الذي يستفز المتلقي”، مشيرا إلى أن أعمال حميدي التي يحضر فيها الرجل والمرأة، تبدو للوهلة الأولى في شكل تجريدي مبسط، لكن المسألة عنده أبعد من ذلك، حيث يؤكد أن “المرأة تجسد في لوحاته الأم والإنسانة التي تهب الحياة، فأعماله تتجاوز العلاقة ما بين الجنسين وتسمو بها إلى مستوى الرقي والبعد الروحاني”.

وعلى هامش المعرض، تم تقديم مجلد لدار النشر سكيرا “SKIRA”، التي تعتبر من أكبر دور النشر في العالم الخاصة بكتب الفن، وهو من تأليف الكاتب ميشيل كوتيي، محافظ متحف جورج بومبيدو في باريس، حيث قام رواق La Galerie 38، بشراكة مع شركة Kulture Art Média، بتوقيع اتفاقية مع دار النشر ذاتها للعمل على نشر هذا الكتاب الذي يختزل تجربة الفنان محمد حميدي ابتداء من أواخر الخمسينيات إلى اليوم.

وحصل محمد حميدي، ابن الدار البيضاء، على دبلوم مدرسة الفنون الجميلة بمسقط رأسه سنة 1958، وهو لا يزال في سن السابعة عشر. ثم تخرج سنة 1966 من مدرسة مهن الفن بباريس، قبل أن يخط له طريقا متميزا في فن التصوير الجصي (Fresque) والذي سبر أغواره بمعهد الفنون الجميلة بالعاصمة الفرنسية، وبه تابع مشواره لعدة سنوات.

وباعتباره فنانا ملتزما، شارك حميدي في عدد من التظاهرات الكبرى. كما كانت له تجربة تعنى ب”الاستجوابات التشكيلية” داخل مستشفى برشيد للأمراض العقلية (1981). وأشرف أيضا على تأسيس الجمعية المغربية للفنون التشكيلية، ومجموعة من المهرجانات التشكيلية في الفضاء العام في كل من أصيلة (1978) وأزمور (2005).

وتوج المسار الإبداعي لحميدي، بدخوله إلى مجاميع عمومية رفيعة دولية ووطنية، أهمها المتحف الوطني للفن الحديث، ومركز بومبيدو (باريس)، ومؤسسة دلول للفن (بيروت).

المصدر : و.م..ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.