29 نونبر 2021

ندوة افتراضية بكانبيرا حول فرص الاستثمار بالمغرب

 ندوة افتراضية بكانبيرا حول فرص الاستثمار بالمغرب

نظمت سفارة المغرب في كانبيرا، أمس الأربعاء، ندوة افتراضية تمحورت حول فرص الاستثمار بالمغرب، مع تسليط الضوء بشكل خاص على دور الجهات، خصوصا جهة سوس- ماسة.

وتندرج هذه الندوة التي تم تنظيمها بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة العربية- الأسترالية، في إطار سلسلة من اللقاءات الاقتصادية المنظمة من طرف السفارة. وقد تميزت بمشاركة نخبة من المتدخلين.

وفي كلمته، ذك ر سفير المغرب بأستراليا، كريم مدرك، بالسياق الدولي الخاص المتسم بالأزمة الصحية والاقتصادية غير المسبوقة، مبرزا التدابير التي اتخذتها المملكة، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، للتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز صمود الاقتصاد الوطني أمام تداعيات هذه الأزمة. وأشار السفير إلى أن المملكة طورت اقتصادا متنوعا ومنفتحا ومتمحورا حول السوق، مدعوما بمناخ ملائم للمقاولات، مبرزا في هذا الصدد، مناخ الأعمال الملائم بالمملكة والإصلاحات المهمة التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، والتي جعلت من المغرب منصة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وخاصة الأسترالية.

وبخصوص الآفاق الواعدة والفرص الحالية، عب ر السيد مدرك عن قناعته بأن البعد الجغرافي ليس عائقا، داعيا الفاعلين الاقتصاديين الأستراليين إلى استثمار الفرص المتاحة والاستفادة من كون كل من أستراليا والمغرب يعتبران بوابتين لولوج منطقتهما. وفي هذا الصدد، أبرز الدبلوماسي المغربي المؤهلات المتعددة للاقتصاد المغربي، ولا سيما انفتاحه على العالم، وبالتحديد على إفريقيا بفضل العديد من اتفاقات التبادل الحر.

كما أكد أن هذه الندوة الافتراضية تمهد الطريق أمام سلسلة من اللقاءات من أجل تحفيز الاستثمارات وإقامة شراكات مبتكرة ومثمرة، عبر التنسيق وخلق بيئة ملائمة لاستثمارات جديدة في القطاعات الواعدة. من جهته، سلط المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لسوس- ماسة، مروان عبد العاطي، الضوء على المؤهلات المتعددة ومختلف فرص الاستثمار والأعمال بهذه الجهة، والتي تشمل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية وبنياتها التحتية، وكذا التحفيزات الجهوية على الاستثمار والعرض العقاري.

وبعدما استعرض الأدوات الرئيسية والمنصات الموضوعة لتسهيل ولوج المستثمرين إلى المعلومات وإقامة علاقات أعمال مع مختلف الفاعلين، أبرز السيد عبد العاطي المزايا الممنوحة للمستثمرين، خصوصا الحوافز والإعفاءات الضريبية وتسهيل الولوج إلى العقار، وكذلك المساعدة والدعم في الحصول على التراخيص الإدارية المطلوبة.

ودعا الفاعلين الأستراليين إلى الاهتمام بالقطاعات الواعدة مثل السياحة والصناعة الغذائية والصيد البحري والطاقات المتجددة، إلى جانب القطاعات الناشئة والتخصصات الجديدة، مثل قطاع ترحيل الخدمات والرقمنة.

ومن جانبه، أبرز رئيس غرفة التجارة والصناعة العربية – الأسترالية ، جيمس حرب، الاهتمام الكبير الذي يوليه لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع المغرب، ورغبته في المساهمة في الدينامية الاقتصادية التي تشهدها المملكة.

كما توقف عند مناخ الأعمال الملائم والموقع الجغرافي للمملكة، والقرب من السوق الأوروبية، مجددا عزم الغرفة على تنظيم لقاءات أخرى وبعثات اقتصادية، على غرار تلك المنظمة عام 2019، من أجل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتمكين الفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين من تعزيز شراكتهما. وأشاد السيد حرب أيضا بنجاح حملة التلقيح في المغرب، والتي ساهمت في انتعاش الاقتصاد الوطني.

وبدوره، نوه المسؤول عن لجنة التجارة والاستثمار الأسترالية، سام كودوار، بالجهود المبذولة والإصلاحات التي باشرها المغرب، والتي عززت ثقة الفاعلين الأجانب في الاقتصاد المغربي.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنه بفضل استقراره السياسي وموقعه الاستراتيجي، يثير المغرب بشكل متزايد اهتمام المستثمرين الأستراليين، وبات يمثل أحد الأسواق الواعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا). وفي ما يتعلق بأهمية المنصة الرقمية التي وضعتها لجنة التجارة والاستثمار الأسترالية، أشار السيد كودوار إلى أنه ليس من المستغرب أن نجد المغرب في وضع جيد، من بين الأسواق المستهدفة من قبل الفاعلين الاقتصاديين الأستراليين.

أما رئيس مجلس الأعمال المغربي- الأسترالي، عمر جوهري، فذك ر بمهمة المجلس وتعاونه الدائم مع سفارة المغرب في كانبيرا، بهدف إبراز الإمكانات المتعددة التي تزخر بها المملكة. كما دعا الفاعلين الاقتصاديين الأستراليين للاستثمار في قطاعات السياحة والتربية والتعليم العالي على الخصوص، وهي مجالات واعدة من أجل إرساء أسس الشراكة بين الفاعلين الأستراليين والمغاربة.

وأجمع مختلف المتدخلين خلال هذه الندوة، على ضرورة تعزيز والنهوض بالتجارة والاستثمار بين البلدين، في مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي.

كما نوهوا بتنظيم هذا اللقاء الافتراضي الذي شكل فرصة للفاعلين الاقتصاديين والخبراء وممثلي مؤسسات هامة من كلا البلدين لربط علاقات عمل وبحث السبل الكفيلة بتعزيز التعاون الاقتصادي خلال مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19.

المصدر : و.م.ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.