29 نونبر 2021

صدور مؤلف جديد للكاتب والناقد السينمائي محمد اشويكة

 صدور مؤلف جديد للكاتب والناقد السينمائي محمد اشويكة

صدر حديثا للكاتب والناقد السينمائي محمد اشويكة مؤلف جديد بعنوان “النص والصورة.. داخل الكتابة.. خارج الكتابة”، يشكل في مجمله أوراقا تطرح مواقف الكاتب وتفاعله مع أسئلة الثقافة والإبداع والسياسة والجمال.

ويستعرض اشويكة في المؤلف الصادر في 223 صفحة من القطع المتوسط عن “دار القلم المغربي”، دور الكتابة في تجربته الإبداعية باعتبارها “طقسا للهدم والبناء من دون فؤوس”، و”استطاعت أن تنقلني من حالة إلى حالة، (..) من السعادة الفطرية إلى السعادة القلقة، من الصحة إلى العطب”، لتكون النتيجة أنه “لا يمكنني تصور ذاتي خارجها ولا للحياة طعم بدونها”.

وفي المقابل، ينحي اشويكة باللائمة على ما أسماه “لغط الطلب الاستجدائي للمحبين” عن طريق كتابة موجهة للاستهلاك الآني وليس للتأمل والنقد وتطوير الملكات المرتبطة بالإمتاع الذهني، وتساير “التنميط وطغيان الاستعراضية والتفاهة التي أنعشتها التكنولوجيا بشكل غير مسبوق”.

في “النص والصورة”، يطرح اشويكة قضايا عدة تتوزع بين واقع السينما التي تعاني من تراجع عدد القاعات وتحتاج ممارستها لإعادة النظر في ظروف إنتاجها وصناعتها على أسس مهنية وفنية، إلى جانب قضايا متصلة بالدين (تحريم بعض الفتاوى للتصوير والمسلسلات والأفلام)، والجنس (استهلاك أفلام الإثارة) في زمن الثورة التكنولوجية.

أسئلة الثقافة تحضر بقوة في كتاب اشويكة، من قبيل الدخول الثقافي ودور المثقف، والعزوف عن القراءة، وتدبير قطاع السينما، وضرورة إصلاح القطاع السمعي البصري، وذلك من خلال عرض مواقف شكلها الكاتب انطلاقا من تجارب شخصية ومشاهدات ميدانية واحتكاك لمدة طويلة بالفاعلين في المشهد الثقافي الوطني.

وسجل اشويكة في هذا الصدد “غياب استراتيجية قريبة ومتوسطة وبعيدة الأمد تتمكن في أفق تطبيقها من جعل الثقافة والإبداع من أولويات المغاربة”. وهو يدعو في هذا الصدد إلى دعم الثقافة عبر الانخراط الجاد في كل ما يتعلق بصناعتها وتشجيع النخبة المثقفة في أفق التهييء للانخراط في الجهوية الموسعة، والاستثمار في غنى ثقافات المملكة.

تأملات اشويكة طالت “زمن الكورونا” التي “كشفت عن أولويات كثيرة من قبيل الاستثمار في التربية والتعليم والصحة والبحث العلمي”، لكنها كشفت بأن الفن “هو ملاذنا في حالة الضيق وملجأنا في العزلة”، ليدعو إلى “تغيير رؤيتنا الدونية للفن لأن كبار الفنانين قادرون على استشراف المستقبل” في إشارة إلى عدد من الأفلام والروايات التي تنبأت بالجائحة.

يتقاسم اشويكة في كتابه الجديد مع قرائه أيضا بعضا من الخواطر وذكريات طفولته وهو يتذكر كيف كان “ذلك الطفل الحالم بالسفر صوب أرضيات لا تراها عينه وارتياد تلك الآفاق البعيدة التي كان يحجبها لقاء السماء بالأرض”، ويستحضر ذكرى أمه التي علمته حب المغامرة ورحلت مبكرا إثر مرض عضال.

ولم يجد اشويكة بدا من تخصيص خاتمة كتابه ل”العودة إلى الذات”، وهو يتحدث عن حصيلة سنوات من الانخراط الفعلي في مجالات الثقافة والإبداع، ويخلص إلى أن الكاتب والمبدع “يظل في الظل بعد أن أغرقتنا ثقافة الشاشة المرتبطة أشد الارتباط بعوالم (الديجيتال و(البوز Buzz)”.

وإضافة إلى “النص والصورة”، صدر للكاتب اشويكة عدد من المؤلفات من بينها “السينما المغربية: من الخدمة العمومية إلى النقاش العمومي”، و”أنفاس الجغرافيا”، و”الإنسان الأيقوني، التفكير في السينما.. التفكير بالسينما، العرض السينمائي تصورا للعالم”، و”الصورة السينمائية: التقنية والتأويل”، و”السينما المغاربية: قضايا الفرادة والتعدد”.

وفي مجال الأدب، صدرت لاشويكة ثمانية مجاميع قصصية، ودراستان في مجال القصة القصيرة هما “المفارقة القصصية” و”مناقير داروين: نحو فلسفة للقصة القصيرة المغربية”، فضلا عن تجربتين إبداعيتين في مجال القصة الترابطية (“احتمالات”، و”ارتباطات”).

المصدر : و.م.ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.