29 نونبر 2021

شيلي : الناخبون مدعوون للاختيار بين مرشحين من أقصى اليسار وأقصى اليمين

 شيلي : الناخبون مدعوون للاختيار بين مرشحين من أقصى اليسار وأقصى اليمين

في ظل التقاطب السياسي بالشيلي سيكون على الناخبين الاختيار بين مرشحين أحدهما ينتمي لأقصى اليسار والآخر لأقصى اليمين، وذلك بعد أن تصدر كل من خوسيه أنطونيو كاست (أقصى اليمين)، وغابرييل بوريتش (أقصى اليسار) نتائج انتخابات الدور الأول التي جرت أمس الأحد.

وقد تصدر كاست مرشح الحزب الجمهوري، الدور الأول بحصوله على نسبة 27,91 في المائة من الأصوات، متبوعا ببوريتش مرشح تحالف الجبهة العريضة الذي حصل على 25,83 في المائة من الأصوات، بعد فرز 99,99 في المائة من الأصوات.

وتعهد كاست في أول رد فعل له “باستعادة السلام والنظام والتقدم والحرية”، في مناخ من التقاطب غير المسبوق بالشيلي الذي ي عتبر من بين أكثر البلدان ديمقراطية في أمريكا الجنوبية.

من جهته عاد بوريتش، الذي يمثل تحالفا ينتمي جزء كبير منه للايديولوجية الشيوعية ويقدم نفسه كناطق باسم احتجاجات أواخر سنة 2019، مباشرة بعد الإعلان عن النتائج للتسويق لمشروع “التحول المسؤول”، الذي سيضمن حياة أفضل لجميع المواطنين.

وبعد فرز حوالي 99,99 في المائة من الأصوات، حصل الائتلاف اليميني الحالي الحاكم، “شيلي بوديموس ماس” على 53 مقعدا بمجلس النواب، فيما حصل تكتل اليسار، الميثاق الاجتماعي الجديد و أبريبو دينيداد، على 37 مقعدا لكل منهما.

وحصلت الجبهة الاجتماعية المسيحية، وهي الائتلاف الانتخابي الذي ينتمي إليه الحزب الجمهوري اليميني المتطرف على 15 مقعدا.

وفي مجلس الشيوخ حصل “شيلي بوديموس ماس” على 12 مقعدا، متقدما على الميثاق الاجتماعي الجديد (الحزب الديمقراطي المسيحي، الحزب الاشتراكي، حزب من أجل الديمقراطية والحزب الليبرالي) الذي أحرز 8 مقاعد، فيما حصل “أبريبو دينداد” على 4 مقاعد.

وبغض النظر عن ما سيحدث خلال الدور الثاني، فإن هذه النتائج ستنهي 30 سنة من التداول على السلطة بين يسار الوسط ويمين الوسط، الذي ينتمي إليه الرئيس الحالي، سيباستيان بينيرا. وهي المرة الأولى منذ استعادة النظام الديمقراطي سنة 1990 التي لا يصل فيها مرشحا التكتلين الكبيرين للدور الثاني.

ويكمن أوجه الشبه الوحيد بين المرشحين الفائزين في الدور الأول في كونهما يمثلات قوى سياسية تأسست قبل سنوات قليلة فقط. واستفادوا من أصوات الناخبين المحبطين من الإطار المؤسساتي الحالي.

ويدعو كاست (55 سنة)، العضو البرلماني السابق والمحامي إلى تقليص دور الدولة وزيادة فعاليتها، وخفض الإنفاق العام والضرائب، وتعزيز النموذج الليبرالي الموروث عن ديكتاتورية أوغوستو بينوشيه (1973-1990).

من جهته، يدافع بوريتش (35 سنة) العضو البرلماني والزعيم الطلابي السابق في برنامجه عن الرغبة في التغيير التي عبر عنها الشيليون في الاحتجاجات، ويعتزم الانتقال إلى نموذج جديد للانتاج، وزيادة الضرائب و تعزيز دور الدولة في تقديم نموذج للمعاشات التضامنية ونظام صحي شامل.

وتوجه 7,1 مليون فقط (من 15 مليون مسجل) إلى صناديق الاقتراع في ظل انتخابات تجري على ايقاع صياغة دستور جديد.

وسيكون خليفة بينيرا ، الذي سيتولى منصبه في مارس 2022، في مواجهة تحديات كبيرة من قبيل الانتعاش الاقتصادي بعد تداعيات وباء كوفيد -19، والاستياء الاجتماعي منذ سنة 2019، وتفعيل فصول الدستور الجديد.

المصدر : و.م.ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.