15 يونيو 2024

السيد فقي يدعو بنيروبي إلى إعادة تشكيل طموحة لصندوق التنمية الإفريقي

Maroc24 | إفريقيا |  
السيد فقي يدعو بنيروبي إلى إعادة تشكيل طموحة لصندوق التنمية الإفريقي

دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فقي محمد، اليوم الأربعاء بنيروبي، إلى إعادة تشكيل “طموحة” لصندوق التنمية الإفريقي.

وأوضح السيد فقي محمد، في كلمة بمناسبة افتتاح الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية 2024، المنعقدة تحت شعار “تحول إفريقيا، مجموعة البنك الإفريقي للتنمية وإصلاح الهيكلة المالية العالمية”، أن هذا الصندوق يعتبر أداة تتيح تمويلات ميسرة أساسية لتقديم الدعم الاقتصادي للبلدان الإفريقية.

كما أكد على الحاجة الملحة للعمل على إصلاح عميق للحكامة الدولية بغية تقديم واعتماد حلول ملائمة للبلدان التي تواجه مشاكل ذات صلة بالتصنيف السيادي والمديونية المفرطة وآثار التغيرات المناخية والتهرب الضريبي والتدفقات غير المشروعة وتعزيز البنوك متعددة الأطراف.

وأضاف أنه “من أجل الدفاع عن مصلحة إفريقيا في هذه المجالات، يبدو لنا أنه من المنطقي دعوة كافة المؤسسات المالية الإفريقية، الحاضرة في هذه الاجتماعات وحتى تلك الغائبة، لدعم الاتحاد في عملية قلب التوازنات الاقتصادية والمالية العالمية”.

وبالموازاة مع ذلك، رحب السيد فقي محمد بانضمام الاتحاد الإفريقي مؤخرا كعضو دائم إلى مجموعة العشرين، معتبرا أن هذا الانضمام يمثل نقطة تحول حاسمة ويحمل أملا جديدا لإفريقيا؛ أمل الانخراط في زخم عملية إصلاح الحكامة الاقتصادية والمالية العالمية.

واعتبر أن “مجموعة العشرين تعد المنتدى الملائم لمؤسساتنا وبلداننا للبدء بشكل ناجع، وبصورة جماعية، في عملية صياغة مواقف إفريقية مشتركة بشأن القضايا الإستراتيجية التي توجد في صلب إصلاح النظام المالي العالمي”.

وشدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، في هذا الصدد، على الإشكالية المتمثلة في إصلاح مؤسسات “بريتون وودز”، وإصلاح آليات إدارة الديون، والتمويل المتعلق بتغير المناخ، والنظام الضريبي الدولي، لا سيما في ضوء التطورات الجارية، بغرض تبني اتفاقية إطارية أممية بشأن التعاون الضريبي الدولي.

وأكد السيد فقي محمد أنه “من أجل التهييئ لإعادة تشكيل محتملة للهيكل المالي الدولي، يتعين علينا تنفيذ إصلاحاتنا النقدية والمالية دون مماطلة”، لافتا إلى أن “المؤسسات المالية للاتحاد الإفريقي، التي أنشأت منذ مدة طويلة، عانت كثيرا من إرجاء التفعيل”.

واعتبر، في هذا السياق، أنه من الضروري اعتماد خطة ملموسة لتفعيل البنك المركزي الإفريقي وبنك الاستثمار الإفريقي وصندوق النقد الإفريقي، وكذا البورصة الإفريقية للقيم المالية.

من جهة أخرى، حث السيد فقي محمد البنك الإفريقي للتنمية على تكثيف دعمه للصناعة في إفريقيا من أجل الحد من ضعف هذا القطاع إزاء الصدمات الخارجية، ومواصلة المؤسسة لجهودها الاستثمارية في القطاعات الرئيسية من قبيل الصحة والتعليم والابتكار والطاقة والفلاحة والأمن الغذائي والبنيات التحتية المستدامة، مما يضمن حصول التحول الاجتماعي والاقتصادي.

وأكد أن مفوضية الاتحاد الإفريقي، من جانبها، ملتزمة التزاما جادا بروح التعاون الإيجابي مع البنك، مشيرا إلى أن هذا التعاون سيتجسد، بالأساس، في تطوير إطار إستراتيجي قاري، يروم مواكبة الدول الأعضاء في إرساء تدابير ملموسة ترمي إلى تحقيق تحسن ملحوظ في معدلات النمو خلال السنوات المقبلة.

وخلال هذه الاجتماعات، التي تشمل الاجتماع السنوي التاسع والخمسين للبنك الإفريقي للتنمية والجمع العام الخمسين لصندوق التنمية الإفريقي، تتناول المحادثات رفيعة المستوى إصلاح الهيكل المالي العالمي، ورؤية البنك في أفق 60 سنة، وإستراتيجيات تمويل التحول بإفريقيا في خضم التغيرات المالية العالمية.

ويعد إصلاح الهيكلة المالية العالمية أمرا ملحا بالنظر إلى حاجة إفريقيا إلى ما لا يقل عن 1300 مليار دولار سنويا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول سنة 2030.

وفي هذا الصدد، فإن الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية، والتي تتواصل إلى غاية 31 ماي الجاري، ستتيح لمحافظي البنوك تبادل خبراتهم حول التقدم الذي أحرزته بلدانهم في تحويل اقتصاداتها، وأهم العقبات التي واجهتها هذه العملية، وكذا الإصلاحات الرئيسية المتخذة للتغلب عليها أو للتقليل من آثارها السلبية.

كما ستشكل هذه الاجتماعات مناسبة سيحدد المشاركون من خلالها مواقفهم بشأن الإصلاحات المقترحة للهيكلة المالية الدولية، ويناقشون الطريقة التي يعيق بها النظام المالي العالمي الراهن تمويل طموحاتهم في مجال التحول الهيكلي.


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.