18 يونيو 2024

المركز المغربي للظرفية الاقتصادية يصدر نشرة حول الزيادة في الأجور

Maroc24 | أخبار وطنية |  
المركز المغربي للظرفية الاقتصادية يصدر نشرة حول الزيادة في الأجور

أصدر المركز المغربي للظرفية الاقتصادية، اليوم الثلاثاء، العدد 48 من إصداره “Info – CMC” بعنوان “الزيادة في الأجور: تدارك جزئي لخسارة القدرة الشرائية وتأثير محدود على التكاليف”.

ويتناول هذا العدد مجموعة من التيمات الرئيسية، ولاسيما الحوار الاجتماعي، والتضخم والقدرة الشرائية، كما يتناول مواضيع محددة، من قبيل عدم الاستقرار على الصعيد الدولي، والذي يطبعه التضخم، والرفع من الحد الأدنى للأجور بنسبة 10 في المائة كوسيلة للتدارك الجزئي لارتفاع الأسعار.

وهكذا، يتحدث المركز المغربي للظرفية الاقتصادية عن فترة اقتصادية فريدة، تتسم بعدم استقرار غير مسبوق. وتبدو النماذج الاقتصادية التقليدية غير فعالة أمام هذه الظرفية غير المتوقعة، حيث تتقلب الأسواق بصورة فجائية، وحيث يعاد النظر في أوجه الترابط الاعتيادية بين المتغيرات الاقتصادية.

وتعود جذور عدم الاستقرار هذا إلى أحداث عالمية مختلفة، مثل النزاع الروسي – الأوكراني والنزاعات في الشرق الأوسط، والتي نجم عنها ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية، لتدخل الاقتصاد العالمي في حالة من الفوضى.

وبالإضافة إلى ذلك، اعتبر مركز الأبحاث أن البلدان النامية هي الأكثر تضررا جراء هذا الوضع، إذ تسبب التضخم في تدهور القدرة الشرائية، وصعوبات في التموين ومشاكل الملاءة المالية.

وفي مواجهة هذه التحديات، اعتمد المغرب سياسة اقتصادية تتمحور حول دعم النشاط والحماية الاجتماعية والاستقرار الماكرو اقتصادي، من خلال إرساء مجموعة من برامج المساعدة.

وتروم الإجراءات المتخذة في إطار هذه التوجهات، على الخصوص، مواصلة الأوراش الكبرى للبنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية، وكذا تعزيز الاستراتيجيات القطاعية، وإصلاح السياسة المساهماتية للدولة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تراهن البرامج التي تمت بلورتها على تطوير المبادرات الخاصة وتتعلق بشكل أساسي بالتشجيع على الاستثمار، من خلال خلق بيئة اقتصادية ومالية ومؤسساتية مستقرة وأكثر جاذبية، توفر شفافية أكبر للشركات.

كما يندرج الانخراط في مسلسل الحوار الاجتماعي ضمن هذه الرؤية، الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال عبر إرساء علاقات عمل أكثر هدوءا بين الشركاء الاجتماعيين.

وأوضح المركز أن آخر القرارات الم تخذة في هذا الإطار تشكل مبادرات غايتها المساهمة في هذه الإرادة لتطهير المناخ الاجتماعي، وتحسين الدخل ودعم القدرة الشرائية للعمال.

ويذك ر المركز المغربي للظرفية الاقتصادية، في هذا الصدد، بالاتفاق المبرم في 30 أبريل بين الشركاء الاجتماعيين، والذي ينص على زيادة بنسبة 10 في المائة في الحد الأدنى للأجور على دفعتين (يوليوز 2024 ويناير 2025) والزيادة في رواتب الموظفين بـ1000 درهم، تصرف أيضا على دفعتين.

ويرى كاتب النشرة أن مراجعة معايير الأجور قد تكون لها آثار متعددة على الدينامية الإنتاجية، وعلى مستوى الدخل وتوزيعه، وكذلك على الإنتاجية، لا سيما في السياق الراهن الذي يشهد تضخما حادا.

وخلص إلى أن إضفاء الطابع المؤسسي على الحوار الاجتماعي والمرونة والاستفادة من تقارب المصالح كلها عوامل أصبحت أساسية لضمان رفاهية المجتمع.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.