15 يونيو 2024

رهانات الإبداعين الأدبي والفني أمام تطور الذكاء الاصطناعي محور ندوة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب

رهانات الإبداعين الأدبي والفني أمام تطور الذكاء الاصطناعي محور ندوة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب

شكل موضوع رهانات الإبداعين الأدبي والفني في مواجهة تطور الذكاء الاصطناعي موضوع ندوة أدبية، نظمت اليوم الأحد بالرباط، ضمن فعاليات الدورة ال29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب.

وسلط المشاركون في هذه الندوة تحت عنوان “تطور الذكاء الاصطناعي: ما هي رهانات الإبداعين الأدبي والفني؟”، الضوء على الذكاء الاصطناعي وتطوره الذي يخلق تحديا وتهديدا حقيقيا لعدد من مجالات الاشتغال، ومنها الإبداع الأدبي والفني، في مقابل تحقيقه مجموعة من الإنجازات الايجابية في الميادين التقنية والعلمية.

وفي هذا الصدد، قالت الأستاذة الجامعية والباحثة في مجال الثقافة الرقمية، زهور كرام، في مداخلتها بالمناسبة، إن الذكاء الاصطناعي يطرح بشكل فعلي تحديات حقيقية لا سيما أمام الأدب والفنون، بالرغم من الإنجازات والنجاحات التي حققها في الميادين العلمية والتقنية على الخصوص.

وأشارت السيدة كرام إلى أنه يتعين التفكير في العلاقة القائمة بين الذكاء الاصطناعي والتطور الذي أحرزه، مقابل التفكير أيضا في ما يتبقى للانسان من سلطة على تمثلاته، مضيفة أنه “عندما نبدع فنحن نبدع عددا من التمثلات البشرية، من هنا وجب التأمل في هذه العلاقة، لا سيما سلطة الإنسان على هذه التمثلات”.

في السياق نفسه، أبرزت كرام أن الذكاء الاصطناعي استطاع تقديم خدمات “مدهشة” جعلت منه مكسبا تاريخيا وتقنيا للإنسان، خاصة على مستوى القطاعات العلمية والتقنية التي تساعد الانسان على التطور والتنمية، لافتة إلى أن التحدي المطروح يتعلق، بالأساس، بتأثير الذكاء الاصطناعي على التعبيرات الرمزية التي تثير تخوفا حقيقيا بالنسبة للعناصر المشكلة لجوهر الأدب والموهبة.

من جهته، أكد الخبير والمتخصص في الذكاء الاصطناعي، ألكسندر كيفن، في مداخلة مماثلة، أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يعتبر مهما، خاصة في مجال الدردشة إذ اعتبره العديد من الخبراء “اختراعا سحريا”، مشيرا إلى أن التحدي الذي يخلقه للأدباء “حقيقي” باعتبار أن رهان الإبداع لا يمكن أن يضاهي تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأبرز السيد كيفن أن “الذكاء الاصطناعي يستطيع الإبداع والإنتاج، لكن من الناحية الكمية التي لا يمكن أن يصل إليها الانسان، وهذا يطرح تحديا وصراعا حقيقيا في هذه العلاقة”، مسجلا، في المقابل، أن “الذكاء الاصطناعي يساعد كثيرا المهنيين خاصة في مجال الترجمة والصحافة، أو التعليق الرياضي، إذ يتيح لهم كتابة النصوص بشكل سلس ومختصر في الوقت نظرا لطبيعة العمل المرتبطة بعنصر السبق، عبر تقنية الدردشة التي طورها الذكاء الاصطناعي “ChatGpt””.

من جانبه، قال المؤرخ والكاتب المغربي، محمد حجي محمد، في معرض حديثه عن رهانات الإبداع الأدبي أمام تطور الذكاء الاصطناعي، إن الأدب يشمل عددا من الأصناف الأدبية والإبداعية (الرواية، والقصة والشعر…) التي يبدع فيها الكاتب، والتي تطرح تحديا يتعلق بتقييم المعاني والتي لا يستطيع الذكاء الاصطناعي القيام بها، بالرغم من تحقيقه نجاحات في الميادين العلمية، “لكن الأمر يختلف كثيرا في العلوم الانسانية، وخاصة الأدب”.

وفي هذا الصدد، طرح المتحدث ذاته العديد من التساؤلات المرتبطة بالعلاقة بين الذكاء الاصطناعي والمهارة البشرية، مركزا على إثارة مخاوف المبدعين والأدباء من الذكاء الاصطناعي، باعتباره يختصر ببساطة كل الخوارزميات التي تعمل على توليد عمل ما.

وتتواصل فعاليات الدورة ال 29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنعقدة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة وجهة الرباط سلا القنيطرة وجماعة الرباط. وتشهد هذه الدورة مشاركة 743 عارضًا يمثلون 48 دولة، مع حلول اليونسكو كضيف شرف.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.