21 أكتوبر 2021

الجزائر: القمع لخنق كل أشكال التعبير الحر والسلمي

 الجزائر: القمع لخنق كل أشكال التعبير الحر والسلمي

تعيش الجزائر في ظل إيقاع الاعتداءات اليومية على حقوق الإنسان والحريات ، التي أضحت موضوعا متواترا ومصدر قلق، يومي ، للمجتمع المدني والمنظمات الوطنية والمجتمع الدولي.. إن الجزائر ليست نموذجا جيدا في هذا المجال .
ويسود بالجزائر شعور بالإحباط، بين المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعتقدون بقوة أنهم يعيشون حاليا، حالة من التراجع مقارنة بعهد بوتفليقة، حيث تحاول السلطات الجزائرية تحطيم كل حركة احتجاج سلمية غالبا من خلال الاستخدام المفرط للقوة، والترهيب والاعتقالات التعسفية.
و للقضاء على الحركة الاحتجاجية، ينكل النظام الجزائري، الذي يتعرض لانتقادات شديدة وعلى نطاق واسع ، بمناضلي الحراك ، وهي حركة مناهضة للنظام تأسست في فبراير 2019 ، وذلك بالزيادة من من عدد الاعتقالات والمتابعات القضائية التي تستهدف المعارضين.
ويتعرض النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والطلبة، وعدد من الصحفيين والمدونين والمواطنين العاديين الذين يعبرون بشكل سلمي عن عدم موافقتهم إلى المضايقات والمتابعات القضائية والعنف من قبل الأمن.

و وجد عدد من الأشخاص، حاليا، رهن الاعتقال بسبب تهم تتعلق بالحراك أو الحريات الفردية.

وذهبت أكثر من 80 منظمة غير حكومية جزائرية، بعد أن أضحى الأمر غير مطاق، إلى حد مسائلة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن “التصعيد القمعي” للسلطات الجزائرية و “التجريم المستمر للحريات الأساسية” .

ويبدو أن الأمم المتحدة قد لبت هذا النداء ، حيث أعربت عن قلقها العميق.

وقالت المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة إنها “قلقة” من الوضع في الجزائر، حيث لا تزال الحقوق الأساسية ، مثل حرية الرأي والتجمع السلمي ، تتعرض للاعتداء.

وفقا للمفوضية، فقد تم اعتقال المئات من المتظاهرين، أو أي شخص تعتبره قوات الأمن متظاهرا، و بشكل تعسفي ، والأسوأ من ذلك، تضيف، تتواصل المتابعات القضائية لنشطاء الحراك على أساس قوانين غامضة.

وحثت المفوضية الجزائر على “وضع حد للاعتقالات التعسفية واحتجاز الأشخاص الذين يمارسون حقوقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي”.

ولا يزال هذا الشعور بالقلق ، الذي يعكس تراجعا صارخا من حيث احترام الحقوق والحريات في الجزائر ، يثير ردود فعل المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني.

وبالفعل ، فإن التراجع في مجال الحريات ، والقيود المتزايدة الخطورة المفروضة على وسائل الإعلام ، واعتقال الصحفيين بتهمة عدم اعتناقهم الخط الذي حدده النظام ، وبعض الشخصيات الحقوقية، يولد مزيدا من الانتقاد للنظام الجزائري.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.