17 أبريل 2024

اليوم العالمي لمحاربة داء السل.. محطة سنوية لإبراز جهود المغرب في مكافحة هذا المرض

اليوم العالمي لمحاربة داء السل.. محطة سنوية لإبراز جهود المغرب في مكافحة هذا المرض

تخلد دول المعمور اليوم العالمي لمحاربة داء السل، الذي يصادف 24 مارس من كل سنة، وهو محطة سنوية لتسليط الضوء على جهود المملكة في مجال مكافحة هذا المرض الفتاك، الذي يعد واحدا من أهم مشاكل الصحة العامة في العالم.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن تخليد اليوم العالمي لمحاربة داء السل هذه السنة، تحت شعار “نعم ! يمكننا القضاء على مرض السل !”، يحمل رسالة أمل تبشر بإمكانية العودة إلى المسار الصحيح ووقف الانتكاس في جهود مكافحة السل، من خلال انخراط القادة على أعلى مستوى، وزيادة الاستثمارات، وتسريع اعتماد التوصيات الجديدة الصادرة عن المنظمة الأممية.

كما يأتي تخليد هذه المناسبة السنوية، تضيف المنظمة، بناء على الالتزامات التي قطعها رؤساء الدول في اجتماع الأمم المتحدة الرفيع المستوى لسنة 2023 من أجل تسريع وتيرة التقدم نحو القضاء على السل، ومدى تجسيد هذه الالتزامات عبر اتخاذ إجراءات ملموسة.

وفي هذا الصدد، قالت إلهام السنتيسي، طبيبة أخصائية في الأمراض الصدرية، إن ثلث سكان العالم يحملون العدوى بالسل غير الناشط، مبرزة أن نسبة من هذه الحالات تتطور إلى السل الناشط لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

وسجلت السيدة السنتيسي، التي تشغل كذلك منصب الكاتبة العامة للعصبة المغربية لمحاربة داء السل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن العوامل المسببة للإصابة بهذا المرض تتوزع بين العدوى ونقص المناعة.

وبعدما ذكرت بمختلف أعراض هذا الداء، بما في ذلك السعال لأكثر من أسبوعين، والسعال المصحوب بإفراز الدم، وآلام الصدر، والإرهاق، وضيق التنفس، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن، والحمى الخفيفة في آخر النهار، والتعرق الليلي والقشعريرة، لفتت السنتيسي إلى أن مرض السل قد يصيب أعضاء أخرى في جسم الإنسان مثل الكلي، والعمود الفقري والدماغ.

كما أشارت إلى وجود نوع من السل يصيب الماشية في معظم الأحيان، مؤكدة أن هذا الأخير قد يسبب العدوى عند الأشخاص الذين يستهلكون الحليب غير المبستر من الأبقار المصابة بداء السل.

وعن سبل الوقاية من الإصابة بهذه الآفة الصحية، أوضحت الطبيبة أن هذه السبل تتمثل بشكل أساسي في الكشف والعلاج المبكرين لتفادي انتشار المرض وحدوث مضاعفات، والتحسيس والتواصل، مع إشراك مختلف مكونات المجتمع المدني.

وفي نفس الإطار، أشارت السيدة السنتيسي إلى ارتكاز سبل الوقاية من الإصابة على ثلاث مقاربات تهم الأشخاص الأصحاء، والأشخاص المصابين وكذا فعاليات المجتمع المدني.

أما في ما يخص الأشواط التي قطعتها المملكة في مجال مكافحة هذا المرض، أكدت الكاتبة العامة للعصبة المغربية لمحاربة داء السل أن المغرب بذل مجهودات كبيرة جدا تتجلى، بالأساس، في اعتماد البرنامج الوطني لمحاربة داء السل، الذي يعتبر “برنامجا صحيا جيد التنظيم وذا أولوية”.

وأبرزت أن هذا البرنامج، الذي تشرف عليه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يقوم على التحسيس من أجل الكشف المبكر، والتوعية بعدم توقيف الدواء في حالة شعور المريض بتحسن، فضلا عن دعوته إلى عدم تهميش الفئات المصابة.

وفي نفس السياق، أشارت إلى أن المغرب يتوفر على ما مجموعه 60 مركزا لتشخيص داء السل والأمراض التنفسية عبر المملكة مكلفة بجميع الخدمات من تطعيم عند الولادة، والوقاية، والكشف، والعلاج، إضافة إلى التكفل بمرضى داء السل ومجانية جميع الخدمات ، مسجلة أن مكافحة هذا الداء هي مسؤولية الجميع، بما في ذلك المواطنون ومختلف القطاعات الوزارية المعنية .

يشار إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أطلقت، في فاتح نونبر المنصرم، الحملة الوطنية للوقاية من مرض السل ومحاربته تحت شعار “تنفس الحياة .. حارب داء السل”، وذلك من أجل رفع مستوى الوعي، وتعزيز التشخيص المبكر في حالة ظهور علامات تشير إلى الإصابة بمرض السل لتجنب المضاعفات والوفيات التي قد تحدث في حالة التأخر في اكتشاف المرض.

وتهدف هذه الحملة، التي امتدت على ستة أسابيع، إلى تعزيز العلاج الوقائي للمرض في أوساط المجموعات المعرضة لخطر العدوى، مع تأكيد الوزارة أن جميع الخدمات في مجال مكافحة السل يتم تقديمها مجانا على مستوى هياكلها، وكذا المراكز الصحية المندمجة ومراكز تشخيص وعلاج أمراض الجهاز التنفسي.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.