21 ماي 2024

السيد رياض مزور: المغرب يقترح استضافة المرصد الإفريقي للتصنيع

السيد رياض مزور: المغرب يقترح استضافة المرصد الإفريقي للتصنيع

أعلن وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، اليوم الاثنين بفيينا، أن المملكة المغربية تقترح استضافة المرصد الإفريقي للتصنيع، من أجل تبادل التجربة المغربية في مجال الإحصاءات الصناعية مع دول أخرى.

وفي كلمة أمام الدورة العشرين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، دعا السيد مزور شركاء المغرب الدوليين إلى دعم هذه المبادرة، من أجل خلق تأثير مضاعف للمعرفة والنمو عبر القارة، وإطلاق جيل جديد من التعاون جنوب-جنوب.

وأكد الوزير أن مقترح المغرب يندرج في إطار التزام المملكة بمواصلة دعم ولاية المنظمة وبرامجها ومبادراتها الرامية إلى تسريع التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، وكذا في إطار توصيات “مؤشر التصنيع بإفريقيا 2022”.

وفي هذا الصدد، أشاد السيد مزور بجهود اليونيدو الرامية إلى وضع استراتيجية إفريقية قادرة على توفير إطار موحد لتوجيه تدخلاتها وضمان اتباع نهج منسق وواسع النطاق لتحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة في إفريقيا، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقال الوزير، خلال هذا اللقاء الذي عقد تحت شعار “العولمة العادلة: حلول مبتكرة لصناعة الغد”، إن “صناعة الغد تتطلب اليوم استثمارات ضخمة في تقنيات مبتكرة ومستدامة وشاملة لدفع اقتصاداتنا إلى الأمام”.

وأكد أن “المملكة المغربية، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملتزمة التزاما عميقا بأن تكون جزءا من هذا المسار التحويلي، فضلا عن كونها رائدة في مجال الابتكار والتنمية المستدامة”، مشيرا إلى أن هذا الالتزام يرتكز على رؤية واضحة يجسدها النموذج التنموي الجديد، الذي يعترف بالحاجة إلى نمو صناعي عادل ومرن ومستدام.

وأردف قائلا “يشكل النموذج التنموي الجديد نموذجا للقدرة على التكيف والمرونة، ويهدف إلى مواجهة التغيرات والتحديات السوسيو اقتصادية بشكل مباشر، بهدف تحقيق التنويع الاقتصادي وتنمية رأس المال البشري والإدماج الاجتماعي والتنمية الجهوية”.

من جهة أخرى، سجل السيد مزور أنه في مواجهة الاضطرابات في سلسلة التوريد العالمية، قام المغرب بتنشيط شبابه ورواد الأعمال من خلال برامج الدعم، وتشجيعهم على صياغة حلول صناعية مبتكرة تعزز علامتي “صنع في المغرب” و”صنع في إفريقيا”.

وأشار المسؤول إلى أن المغرب اتخذ خطوات مهمة لتحفيز الابتكار من خلال إنشاء منصة (IP Marketplace) لتثمين براءات الاختراع، وهي منصة تعكس التزام المغرب بتعزيز النظم الإيكولوجية للابتكار، موضحا أنه يمكن للمقاولات ورواد الأعمال ومؤسسات البحث والتطوير التعاون والمساهمة في “الانتقال من المنتجات المصنعة في المغرب إلى الحلول المبتكرة في المغرب”.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير “المرونة الاستثنائية” التي أظهرها المغرب وقدرته على أن يكون “نموذجا للحلول المتعددة لأزمات متعددة” مثل الجفاف الشديد وصدمات التموين والأزمات المتعاقبة المختلفة.

واستعرض، بعد ذلك، بعض الأرقام المتعلقة بأداء المملكة، مؤكدا أن المغرب يعد الرائد في صناعة السيارات بإفريقيا وأحد أكثر البلدان تنافسية في العالم في مجال الطاقات المتجددة.

وقال السيد مزور، خلال هذه الجلسة التي عقدت بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة لدى المنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، إن المغرب ضاعف ناتجه المحلي الإجمالي ثلاث مرات في أقل من 20 سنة واحتل المركز الأول بين 141 دولة من حيث استقرار معدل التضخم، علاوة على تسجيل أداء ملحوظ في الصادرات من القطاعات الصناعية، حيث بلغت 37 مليار يورو سنة 2022، أي 87 في المائة من قيمة الصادرات المغربية.

من جهة أخرى، أشار المسؤول المغربي إلى أن مشاريع اليونيدو في المغرب هي “كاملة ومتوافقة تماما مع أهدافنا الوطنية”، مشددا على برنامج الشراكة القُطرية الذي يشمل تنمية المناطق الصناعية والصناعة الفلاحية والصناعة 4.0 والاقتصاد الدائري وإزالة الكربون.

وأشار إلى أن زيارة المدير العام لليونيدو إلى المغرب سنة 2022 والتوقيع على بيانات مشتركة “تعكس الالتزام المتبادل بين الطرفين تجاه الابتكار الصناعي والاستدامة”.

وأضاف السيد مزور أن هذه الزيارة أعطت أيضا زخما جديدا للشراكة بين المغرب واليونيدو من خلال وضع خارطة طريق لإزالة الكربون من الصناعة، داعيا الدول الأعضاء في المنظمة إلى دعم تنفيذ خارطة الطريق هاته.

وعلى صعيد آخر، أكد الوزير أن المغرب يدعم بشكل كامل مقترح المملكة العربية السعودية بشأن استضافة المؤتمر العام الـ 21 لليونيدو بالرياض في عام 2025.

وقال إن هذا الترشيح يعكس رؤية المملكة العربية السعودية للانتقال إلى اقتصاد متنوع ومتقدم تقنيا، على النحو المبين في رؤيتها 2030.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.