25 يونيو 2024

المعرض الدولي للنشر والكتاب : لقاء حول تكييف الأعمال الأدبية مع السينما والمسرح

المعرض الدولي للنشر والكتاب : لقاء حول تكييف الأعمال الأدبية مع السينما والمسرح

شكل تكييف الأعمال الأدبية مع السينما والمسرح محور لقاء نظم اليوم الأحد في إطار الدورة الثامنة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.

وشهد هذا اللقاء الذي عقد في إطار فعالية “الأدب فضاء للتأمل”، نقاشا بين مهنيي السينما وكتاب من خلفيات مختلفة، حول أسئلة تتعلق بدرجة الوفاء للعمل الأدبي أثناء كتابة سيناريو مسرحية أو فيلم، وحول تقنيات تحويل الرواية إلى سيناريو.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد المخرج المغربي فؤاد صويبا أنه بمقارنته بين التخصصين، فإن “صناعة السينما ضعيفة تاريخيا أمام الأدب، بسبب اختراعها المتأخر”، مشيرا إلى أن “الفن السابع جاء ليستخدم كل ما سبقه، مثل الروايات والقصص القصيرة أو حتى الموسيقى”.

ونقل المتحدث عن الكاتبة الأمريكية ليندا سيجر، مؤلفة كتاب “فن التكيف”، قولها إنه التكيف هو شريان حياة صناعة السينما والتلفزة، مضيفا أن “جميع كلاسيكيات السينما العظيمة هي عمليا مقتبسة من أعمال أدبية، مثل “ولادة أمة”، و”ساحر أوز”، و”ذهب مع الريح” و “كازابلانكا”.

من جانبها، أشارت الروائية والكاتبة المسرحية وكاتبة السيناريو التركية، سيديل ايسر، إلى أن “خيانة” العمل الأدبي في الاقتباس “أمر حتمي تقريبا”، لا سيما بسبب تقنيات الكتابة المختلفة للفن السادس والسابع مقارنة مع كتابة الرواية وضرورة تكييف كتابة السيناريو مع ميزانيات الإنتاج وكذلك مع عدد الممثلين والكوميديين المتوفرين.

واستشهدت في هذا الصدد بتجربة مسرحية مقتبسة من روايتها “كنز وطني” حيث تروي قصة مغنية في السينما التركية تطلب من ابنتها خلال حياتها كتابة خطاب جنائزي لها وتنظيم حفل كبير يعرض أفلامها القديمة مع الممثلين الذين ساندوها في أدوارها.

وأشارت إلى أنه “كان من المفترض أن تكون هذه القصة مسرحية، لكن بسبب كوفيد ألزمت نفسي بكتابتها كرواية. بعد فترة وجيزة، قامت كاتبة سيناريو بتكييفها للمسرح، وتقليص 350 صفحة من الرواية إلى 45 صفحة من السيناريو. كان عليها أن تختار وتزيل شخصيات ومشاهد معينة من الرواية وقد قبلت لأن اقتباس روايتي سمح بظهور عمل مختلف تماما”.

هذه الفكرة أيدها المخرج المغربي نبيل عيوش، مشيرا إلى أن ممارسة تكييف العمل الأدبي يبدأ “من لحظة إعجاب بحكاية ما” لكن التكييف مع السينما هو نوع من “خيانة العمل الأدبي”.

وأشار في هذا الصدد إلى تجربة الفيلم الروائي “يا خيل الله” ، المقتبس من رواية المؤلف ماحي بنبين “نجوم سيدي مؤمن” ، موضحا أنه “وقع في حب رواية الكاتب المغربي” ولكنه وجد نفسه “يبتعد عن السرد الذي اقترحه المؤلف، لخلق شكل مختلف تمامًا من التعايش بين الشخصيات المختلفة في الفيلم”.

وأضاف أن “هناك مؤلفين يطلبون الوفاء إلى العمل الأدبي عند الانتقال إلى كتابة السيناريو، بينما يفوض آخرون العمل الأدبي إلى المخرج لصنع عمل آخر، كانت هذه حالتي مع ماحي بنبين ، لقد تخليت عن مشروع السيناريو الذي كنت أقوم به قبل تكييف روايته لهذا الفيلم”.

يشار إلى أن الدورة ال28 للمعرض الدولي للنشر والكتاب تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من قبل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبشراكة مع ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة ومجلس جهة الرباط سلا القنيطرة. وتعرف الدورة التي تتواصل إلى غاية 11 يونيو الجاري، بمشاركة 661 كاتب ومفكر وشاعر مغربي وأجنبي يضيئون سماء هذا المعرض الدولي بإسهاماتهم الفكرية.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.