22 يونيو 2024

جائزة الملك فيصل للغة العربية والأدب تكرم الكاتب عبد الفتاح كيليطو الفائز بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية

Maroc24 | فن وثقافة |  
جائزة الملك فيصل للغة العربية والأدب تكرم الكاتب عبد الفتاح كيليطو الفائز بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية

نظمت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، بشراكة مع جائزة الملك فيصل العالمية، مساء اليوم الأربعاء، أمسية ثقافية بعنوان “اليوم الثقافي العلمي”، خصصت لتكريم الكاتب والروائي المغربي، عبد الفتاح كيليطو، بمناسبة فوزه بهذه الجائزة المرموقة برسم سنة 2023 في فئة اللغة والأدب عن عمله “السرد العربي القديم والنظريات الحديثة”.

وفي كلمة خلال هذا اللقاء، الذي حضره عدد من الأكاديميين ورجال الثقافة والإعلام، قال مدير المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، محمد الفران، إن عبد الفتاح كيليطو يعتبر “علما من أعلام الثقافة المغربية المعاصرة”.

وأبرز الفران المكانة العلمية لكيليطو بالمغرب وخارجه، سواء على مستوى تأويله للأعمال السردية العربية القديمة بدراسات مكثفة أحاطت بها من مختلف المناحي والأنواع الأدبية، مشيرا إلى أن مؤلفات المحتفى به تمكنت من “سبر أغوار السرد العربي القديم ووقفت وقفات علمية رصينة لم يلتفت إليها من قبله من الدارسين والباحثين ممن طرقوا الموضوع”.

من جانبه، قال عبد العزيز السبيل، الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية، إن “فوز الأستاذ عبد الفتاح كيليطو بجائزة الملك فيصل للغة العربية والأدب، هو فوز مستحق بجدارة، وشرفنا به”، مبرزا أنه “من حق البحث العلمي والتأصيل المعرفي أن نحتفي به هنا في الرباط بين أهله وزملائه ومريديه، وأنا أحدهم”.

وأضاف السبيل أن كيليطو يعتبر “مشروعا لإعادة قراءة تراثنا السردي العربي، يتكئ على الرؤى النقدية العربية، والاستفادة من النظريات الغربية الحديثة في تناول النصوص السردية العربية القديمة، وفي طليعتها المقامات، وألف ليلة وليلة”.

وأشار المتحدث إلى أن المحتفى به، في عموم دراساته، “يملك عينا بصيرة وإبرة دقيقة، ولعل كل منا يردد معه (أتكلم جميع اللغات، لكن بالعربية)”، في إشارة إلى مؤلف لعبد الفتاح كيليطو.

من جهته، أعرب كيليطو عن سعادته بهذا التكريم، وعن امتنانه للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية وجائزة الملك فيصل العالميو على هذه الالتفاتة.

وكانت لجنة تحكيم الجائزة بررت تتويجها لكيليطو ب “براعته كيليطو الأستاذ بجامعة محمد الخامس في الرباط في تأويل الأعمال السردية العربية القديمة بدراسات مكثفة، أحاطت بها في شتى أنواعها، وتمثله المناهج النقدية الحديثة تمثلا إيجابيا، وعمله على تكييفها بما يناسب رؤيته التي اتصفت بالجدة والطرافة، والإبداع، وتميزه بالقدرة على تقديم السرد العربي للقارئ العام بأسلوب واضح ودقيق.

يشار إلى أن عبد الفتاح كيليطو هو كاتب وروائي مغربي ولد بمدينة الرباط سنة 1945، حاصل على دكتوراه دولة من جامعة السوربون الجديدة بباريس عام 1982، عمل أستاذا في جامعة محمد الخامس بالرباط، وأستاذا زائرا في جامعات عدة من بينها جامعة السوربون الجديدة، وجامعتي برينستون وهارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية.

وألف كيليطو العديد من الكتب باللغتين العربية والفرنسية، وله دراسات وبحوث منشورة في مجلات علمية وجرائد مغربية وعربية، كما أنه ألقى العديد من المحاضرات، وشارك في لقاءات ثقافية في المغرب وخارجه. حاز في مارس الماضي على جائزة الملك فيصل في اللغة العربية والأدب لسنة 2023، بالعاصمة السعودية الرياض، في دورتها الخامسة والأربعين.

وإضافة إلى تكريم كيليطو، شهد “اليوم الثقافي العلمي” تنظيم ندوة حول موضوع “الاستشراق الفرنسي.. رؤية الضفة الأخرى”، تدخل في إطار مشروع “مائة كتاب وكتاب”، الذي أنجزته مؤسسة جائزة الملك فيصل العالمية، ومعهد العالم العربي في باريس، وتم إطلاقه في شتنبر من عام 2022.

وشهدت الندوة مشاركة مجموعة من الأساتذة الباحثين، الذين سلطوا الضوء على المنجز العلمي والتاريخي لبعض المستشرقين الأوروبيين حول العالم الإسلامي في مختلف المجالات، وتاريخ المغرب بصفة خاصة، على غرار الطبيب الفرنسي موريس بوكاي، والرسام والفنان النمساوي لوديفيك دويتش، وعالم السوسيولوجيا الفرنسي إدوارد موشو بلير، والاثنوجرافي الفرنسي كذلك إدموند دوتي.

يشار إلى أن “مائة كتاب وكتاب” هو مشروع معرفي تبنته ونفذته جائزة الملك فيصل، بالتعاون مع معهد العالم العربي في باريس، وشاركت فيه مجموعة كبيرة من الباحثين والعلماء الفرنسيين والعرب، “الذين ألقوا الأضواء الكاشفة على 40 شخصية فرنسية و60 شخصية عربية، ممن لعبوا دورا مهما في مسار روح التعايش والحوار الحضاري والتفاعل الفكري بشتى أشكاله، بين دول ضفتي المتوسط”.

ويهدف المشروع إلى تعريف الأجيال القادمة بأسماء هؤلاء الباحثين والمثقفين العرب والفرنسيين، ممن أسهموا في تطوير الحوار الحضاري والتفاعل بين الثقافتين العربية والفرنسية، بين ضفتي المتوسط، خلال القرنين الماضيين.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.