23 فبراير 2026

مجلس حقوق الإنسان: مشاركة مغربية وازنة في خدمة أجندة متجددة لحقوق الإنسان (السيد بلكوش)

Maroc24 | دولي |  
مجلس حقوق الإنسان: مشاركة مغربية وازنة في خدمة أجندة متجددة لحقوق الإنسان (السيد بلكوش)

أكد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، أن مشاركة المغرب في الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان تعد تكريسا متجددا لالتزام المملكة الراسخ بالدينامية الدولية في هذا المجال.

وأبرز السيد بلكوش، الذي يقود الوفد المغربي في أشغال الشق رفيع المستوى من هذه الدورة، في تصريح للصحافة، ضرورة “إرساء ديناميات جديدة تتجاوز المقاربات الكلاسيكية” في التعاطي مع قضايا حقوق الإنسان، وذلك لمواجهة الضغوط والتحديات المتزايدة التي يشهدها حاليا النظام متعدد الأطراف.

وأوضح المسؤول أن هذا الحضور الوازن للمغرب داخل مجلس حقوق الإنسان يندرج أولا في سياق التتبع الدقيق لتطورات عمل الهيئات الدولية، مع دعم الجهود التي يبذلها المفوض السامي لحقوق الإنسان لإرساء إصلاحات جوهرية تروم الرفع من نجاعة وأداء المنظومة الأممية برمتها.

وفي هذا الصدد، توقف المندوب الوزاري عند التنظيم المرتقب بالمغرب لأنشطة وطنية ستعرف مشاركة خبراء دوليين وممثلي المفوضية السامية، بهدف بلورة تصورات لتطوير آليات العمل، لاسيما آلية الاستعراض الدوري الشامل، استجابة لتطلعات الدول الأعضاء.

كما استحضر الدور الريادي للمملكة في تنسيق الدورة الرابعة للشبكة الدولية للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع المرتقبة بالمغرب مطلع سنة 2027، وكذا المبادرات المبرمجة قاريا وعربيا لتعزيز انخراط الآليات الإقليمية في صياغة التوجهات العالمية الجديدة.

وبخصوص “ديناميات المواكبة” التي يدعو إليها المفوض السامي، أشار السيد بلكوش إلى مساهمة المغرب الفاعلة في التحالف الدولي لدعم اتفاقية مناهضة التعذيب، بصفته أحد رواد هذه المبادرة؛ مشددا على أهمية الانفتاح على فاعلين جدد من دول ومنظمات ومجتمع مدني وفنانين، لحمل لواء حقوق الإنسان بعيدا عن القوالب التقليدية.

من جهته، سجل السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر، المشاركة “المكثفة والنوعية” للوفد المغربي في هذه الدورة، لاسيما عبر تقديم رؤية المملكة المستندة إلى كونية وعدم تجزئة الحقوق، مع تركيز خاص على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ظل سياق دولي يتسم بتوترات حادة مرتبطة برهانات التنمية.

وكشف السيد زنيبر أن الوفد المغربي سينظم حدثين موازيين؛ يتعلق الأول بـ”شبكة الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع”، مذكرا بأن المغرب، إلى جانب البرتغال والباراغواي، كان سباقا لإطلاق هذه المبادرة الرامية لتعزيز التعاون بين الدول ومع أجهزة المجلس.

وتابع السفير أنه في إطار سياسة الحوار والانفتاح، سيتم تنظيم حدث مواز آخر في 12 مارس حول مكافحة خطاب الكراهية، بمشاركة شخصيات دينية توحيدية وحساسيات فكرية متنوعة، قصد التصدي للظواهر التي تغذي العنصرية والتمييز والتعصب.

وخلص السيد زنيبر إلى التأكيد على أنه رغم انتهاء ولاية المغرب كعضو في المجلس في دجنبر 2025، فإن المملكة تظل فاعلا محوريا في الأجندة الدولية لحقوق الإنسان، سواء في جنيف أو وطنيا، مستندة إلى رصيدها من الخبرة المتراكمة على المستوى الداخلي ومقاربة شاملة تدمج حقوق النساء والأطفال والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مع الأخذ بعين الاعتبار التحديات الناشئة المرتبطة على الخصوص بالتكنولوجيات الحديثة.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.