24 فبراير 2026

سطات.. لقاء حول تدابير الوقاية من مخاطر الفيضانات

Maroc24 | جهات |  
سطات.. لقاء حول تدابير الوقاية من مخاطر الفيضانات

عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات، اليوم الخميس بمقر عمالة إقليم سطات، لقاء خصص لدراسة التدابير الواجب اتخاذها للوقاية من مخاطر الفيضانات، وتعزيز جاهزية مختلف المتدخلين تحسبا لأي طارئ مرتبط بالتساقطات المطرية.

وجرى خلال هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم سطات محمد علي حبوها، بحضور أعضاء اللجنة الإقليمية لليقظة من مختلف المصالح القطاعية والسلطات المحلية، ورؤساء الجماعات الترابية، الوقوف على حصيلة التدخلات المنجزة خلال الفترة الأخيرة التي شهدت تساقطات مطرية مهمة، كما تم التأكيد على فعاليتة ونجاعة الأمطار المسجلة بالإقليم.

وقد همت هذه التدخلات تعبئة منسقة للموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، في إطار تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، بما أتاح التدخل السريع لمعالجة تداعيات التساقطات المطرية، ضمانا لسلامة المواطنين وحماية للممتلكات واستمرارية المرافق الأساسية بالإقليم.

وتم، بالمناسبة، استعراض حصيلة الإجراءات المتخذة على مستوى إقليم سطات، حيث جرى حصر 128 منطقة معرضة للفيضانات، وإعداد لائحة المتدخلين محليا، وتعبئة 68 مركزا للإيواء، إلى جانب تحديد مستشفيين عموميين وأربع مصحات خاصة و 26 جمعية تطوعية للمشاركة في عمليات الدعم والمواكبة.

كما تم تسجيل 25 تدخلا لرجال السلطة، في حين تعرضت 15 طريقا و 69 مسلكا لانقطاعات مؤقتة بسبب التساقطات المطرية خلال الفترات الماضية.

وبخصوص التدابير الوقائية، أكد عامل الإقليم على ضرورة الترخيص بإقامة الحواجز أو البنيات أو التجهيزات التي من شأنها عرقلة سيلان مياه الفيضانات داخل الأودية والمجاري المائية، مع إعداد أطلس للمناطق المعرضة للفيضانات ومخططات للوقاية من أخطارها، إلى جانب وضع أنظمة للرصد والمراقبة والإنذار المبكر، وتحيين خطط التدخل الميداني.

وسجل تقدم عدد من المشاريع الممولة من طرف صندوق محاربة الكوارث الطبيعية، من بينها مشروع حماية مدينة سطات من خطر فيضانات واد لغدر بغلاف مالي يناهز 32 مليون درهم، ومشروع حماية مدينة أولاد امراح من خطر فيضانات واد فراش بغلاف مالي يقدر بـ 54 مليون درهم.

وأكد أنه تمت المصادقة على تمويل أشغال حماية مدينة البروج من الفيضانات بغلاف مالي قدره 54 مليون درهم، وعلى مشروع لإرساء نظام للتتبع يهدف إلى حماية الأشخاص في وضعية هشاشة من المخاطر الطبيعية على مستوى الإقليم.

وبالمناسبة، قدمت مديرة وكالة الحوض المائي لأم الربيع إيثار خير الله، عرضا مفصلا حول الحالة الهيدرولوجية بحوض أم الربيع، استعرضت من خلاله وضعية التساقطات المطرية، وتطور الواردات المائية، ومستوى المخزون بالسدود، فضلا عن الإجراءات الاستباقية المعتمدة للحد من مخاطر الفيضانات.

وأوضحت أن الحوض سجل، خلال الفترة ما بين الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 9 فبراير الجاري، تساقطات مطرية مهمة بعدد من مناطقه، وهو ما انعكس إيجابا على الواردات المائية وتغذية الفرشات والسدود.

وأضافت أن مجموع الواردات المائية المسجلة على مستوى سدود الحوض (2025-2026) بلغ حوالي 1761 مليون متر مكعب، مقابل معدل سنوي يناهز 1091 مليون متر مكعب، ما مكن من رفع المخزون الإجمالي، بنسبة ملء متوسطة بلغت حوالي 42 في المائة.

وفي ما يخص الجانب الوقائي، أفادت بتفعيل شبكة الإنذار عن بعد الخاصة بالحمولات المائية، التي تتيح تتبع مستويات المياه بالأودية والسدود ومحطات القياس الهيدرولوجي، فضلا عن إعداد أطلس للمناطق المهددة بالفيضانات ومخططات للوقاية من أخطارها، وفقا لمقتضيات القانون المتعلق بالماء.

كما عرف هذا اللقاء تقديم عرض تقني لوكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، حول منظومة الرصد والإنذار بالفيضانات، والجوانب التنظيمية والقانونية المؤطرة لتدبير المخاطر المرتبطة بالمياه.

وأكدت باقي مداخلات اللقاء على المجهودات المبذولة من طرف السلطات الإقليمية ولجنة اليقظة في تدبير هذه الظرفية، وبنجاعة العمليات الاستباقية وسرعة التدخلات الميدانية التي ساهمت بشكل كبير في التخفيف من تداعيات التساقطات المطرية الأخيرة، التي لم يشهد الإقليم مثلها منذ مدة طويلة.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار تفعيل مقتضيات المرسوم المتعلق بالحماية والوقاية من الفيضانات وتدبير الأخطار المرتبطة بها، والدورية الوزارية عدد 17246 بتاريخ 25 نونبر 2025، والقرار العاملي رقم 893 الصادر بتاريخ 8 دجنبر 2025 القاضي بإحداث اللجنة الإقليمية لليقظة لتدبير وتتبع أحداث الفيضانات.
و م ع