قبلت لجنة المراجعة المعنية بحقوق الإنسان في البرلمان التركي، أمس الثلاثاء، تقريرا يرمي إلى حظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الأطفال دون سن 15 عاما، وتعزيز حماية القاصرين في الفضاء الرقمي.
وأوضح التقرير، الذي يحمل عنوان “التهديدات والمخاطر التي تنتظر أطفالنا في الإعلام الرقمي”، ضرورة تقييد ولوج من هم دون 18 عاما إلى الإنترنت خلال فترات زمنية محددة، ومنع منصات التواصل الاجتماعي من تقديم خدماتها للأطفال دون 15 سنة، مع اعتماد آليات فعالة للتحقق من السن وتعزيز مراقبة المحتوى.
وأكدت رئيسة اللجنة، ديريا يانيك، في تصريحات صحفية، أن خلاصات التقرير ستشكل الأساس لمشاريع القوانين والتنظيمات الجديدة المرتقبة، الرامية إلى تقوية منظومة حماية الأطفال في البيئة الرقمية.
ويقترح التقرير إرساء إطار رقابي يتمحور حول مصلحة الطفل، لمواجهة مظاهر الإدمان الرقمي والتنمر الإلكتروني والاستغلال وانتهاك الخصوصية، من خلال تدخلات مبكرة، وحملات توعوية، وآليات دعم للأسر، إلى جانب إحداث وحدات متخصصة في إنفاذ القوانين المرتبطة بحقوق الطفل.
وفي السياق ذاته، أعلن إشعار رئاسي نشر بالجريدة الرسمية، عن تدابير جديدة تخص منصات الألعاب الإلكترونية والمستخدمين القاصرين، في إطار الاستراتيجية الرقمية للفترة 2026–2030، التي تركز على تعزيز السلامة الرقمية وتنمية المهارات الرقمية لدى الأطفال.
وتشمل هذه التدابير إخضاع منصات الألعاب لتصنيف عمري إلزامي، وتشديد الرقابة عليها، وإلزام القاصرين بالتسجيل باستعمال معطياتهم المدنية للحد من الولوج المجهول، فضلا عن اشتراط تعيين ممثلين محليين للمنصات داخل تركيا للاستجابة لمطالب السلطات، خاصة ما يتعلق بإزالة المحتوى الضار.
ويأتي هذا التوجه في سياق دولي مماثل، إذ حظرت أستراليا، في دجنبر 2025، إنشاء أو إدارة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاما، فيما تعتزم عدة دول أوروبية اعتماد تشريع مماثل.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.