تقدم دفاع الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، المدان بـ 27 سنة سجنا، بطعن جديد يهدف إلى إعادة النظر في حكم إدانته بتهمة محاولة الانقلاب، من قبل قضاة المحكمة العليا.
واعترض محامو رئيس الدولة السابق (2019–2022) على القرار الصادر بتاريخ 19 دجنبر عن القاضي ألكسندر دي مورايش، والذي رفض طلبا سابقا بحجة أنه يهدف إلى تأخير تنفيذ العقوبة. ووفقا لهيئة الدفاع، فإن القضية تستدعي إعادة نظر جماعية جديدة.
وتتمحور دفوعات هيئة الدفاع حول تصويت القاضي لويز فوكس، وهو القاضي الوحيد الذي صو ت لصالح تبرئة جايير بولسونارو. وكان القاضي قد اعتبر أن الحق في دفاع كامل لم يحترم بشكل كامل، مشيرا إلى التأخر في تقديم كم كبير من الوثائق المدرجة ضمن ملف القضية.
وبحسب المحامين، فإن وجود هذا الخلاف داخل المحكمة يكفي لتبرير إعادة فتح النقاش القضائي، حتى وإن صدرت الإدانة بالأغلبية، وبناء على ذلك تطالب هيئة الدفاع بإبطال المسطرة ابتداء من مرحلة قبول التهم.
كما يشكك الطعن في حقيقة أن القضية قد ب ت فيها من قبل هيئة مصغرة في المحكمة العليا، وليس من قبل جميع أعضائها الأحد عشر. غير أن المحكمة العليا قد قررت في نهاية عام 2023 إحالة هذا النوع من الملفات إلى هيئات مصغرة لتجنب ازدحام جدول أعمالها.
واستخدم الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الخميس الماضي، حق الفيتو ضد قانون أقره البرلمان ينص على تقليص كبير لمدة السجن الفعلية التي قد يقضيها سلفه اليميني المتطرف. ومع ذلك قد تكون الكلمة الأخيرة للبرلمانيين بإسقاط الفيتو الرئاسي عبر تصويت بالأغلبية، وهو ما أعلن معسكر بولسونارو عن العمل على تحقيقه.
وقد أدين جايير بولسونارو البالغ من العمر 70 سنة، بالتآمر من أجل الحفاظ على السلطة بعد هزيمته الانتخابية في مواجهة الرئيس الحالي لولا.
ويقضي بولسونارو عقوبته منذ أواخر نونبر داخل مقرات الشرطة الفيدرالية في برازيليا، ووفقا للتشريع الجاري به العمل، قد يبقى رهن الاعتقال لنحو ثماني سنوات قبل أن يصبح مؤهل ا للاستفادة من تخفيف محتمل للعقوبة. غير أن القانون الذي اعتمده البرلمان ذو الأغلبية المحافظة في دجنبر من شأنه تقليص هذه المدة إلى ما يزيد قليلا عن سنتين .
وبالموازاة مع ذلك، قدم دفاع جايير بولسونارو العديد من المحاولات التي باءت بالفشل، من أجل قضاء العقوبة في مسكنه بسبب وضعه الصحي.
وخضع بولسونارو يوم الأربعاء لكشوفات طبية في مصحة خاصة بالعاصمة برازيليا، بعد سقوطه بزنزانته في اليوم السابق،حيث أفاد الأطباء بوقوع “صدمة خفيفة في الرأس” دون وجود إصابة خطيرة. و كان الرئيس السابق قد قضى أكثر من أسبوع في المستشفى من أجل إجراء بعملية جراحية خلال أعياد الميلاد قبل أن يعود لزنزانته في الفاتح من يناير.
كما يعاني من تبعات اعتداء بسلاح أبيض تعرض له في عام 2018، والذي استدعى إجراء عدة عمليات جراحية .
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.