أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأنه يرجح أن يكون النشاط الاقتصادي قد حافظ على توجهه الإيجابي، مسجلا نموا بنسبة 4 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2025، مدفوع ا بالأساس بصلابة المحركات الداخلية.
وأوضحت المندوبية في في مذكرة حول “الظرفية الاقتصادية للفصل الثالث من 2025 والتوقعات بالنسبة للفصل الرابع من نفس السنة والفصل الأول من 2026″، أنه من المنتظر أن يظل طلب المقاولات قوي ا، لا سيما في قطاع الخدمات، مستفيد ا من تحسن النتائج المالية للشركات وظروف التمويل المواتية للاستثمار الإنتاجي.
كما رجحت المندوبية أن يكون الإنفاق العمومي على البنيات التحتية قد واصل دعمه للنشاط الاقتصادي، مما ساهم في ارتفاع الاستثمار بنسبة 11,2 في المائة خلال الفصل الرابع من سنة 2025، مبرزة أنه يرتقب أن يكون استهلاك الأسر قد واصل تحسنه بوتيرة بلغت 3,8 في المائة خلال الفترة نفسها، مستفيد ا من استمرار التدابير الجبائية لدعم القدرة الشرائية وارتفاع الأجور وتراجع الضغوط التضخمية.
ووفق المصدر ذاته، يرج ح أن يكون الاقتصاد الوطني قد استمر في التأثر بالتباطؤ الحاد للطلب الخارجي الموج ه نحو الفروع الثانوية خلال الفصل الرابع من سنة 2025، غير أن الأداء الجيد لصادرات الخدمات، الناتج عن انعكاسات تنظيم كأس إفريقيا للأمم قد ساهم جزئي ا في التخفيف من هذا المنحى الانكماشي.
وينتظر، تضيف المذكرة، أن يكون ارتفاع إنفاق الزوار قد انعكس إيجاب ا على نشاط قطاعات الإيواء والمطاعم والنقل والخدمات الترفيهية.
كما يتوقع أن يكون حجم الصادرات الوطنية من السلع والخدمات قد سجل نمو ا بنسبة 5,3 في المائة خلال الفصل الرابع، بعد تحقيق 8,2 في المائة في الفصل السابق.
وبالموازاة مع ذلك، يرجح أن تكون الواردات قد شهدت بدورها توج ه ا نحو الاعتدال، مما ساهم في تقليص الأثر الكابح للتجارة الخارجية على النمو الاقتصادي إلى ناقص 3,3 نقطة، عوض ناقص 4,3 نقطة المسجلة في الفصل الثالث.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.