يشكل ملعب مولاي الحسن بالرباط إحدى أبرز التحف المعمارية الرياضية التي تكتسي ثوب الحداثة بالمملكة، بعد أن خضع لعملية إعادة تأهيل وتجديد شاملة سنة 2025 ،وفق أحدث معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الإفريقي (الكاف).
وجاء هذا الملعب ليعزز شبكة البنيات التحتية الرياضية بالعاصمة التي تستعد لاحتضان مباريات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، من خلال فضاء حضري متطور يجمع بين الأصالة المغربية وروح الابتكار الهندسي المعاصر.
ويستمد الملعب طابعه الهندسي من روح التراث المعماري المغربي، عبر رؤية تصميمية تعتمد على توظيف المواد المحلية، مما أضفى على المنشأة طابعا يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويجعله صرحا يليق بصورة المغرب الحديث وحضارته العريقة.
وجاءت عملية إعادة التأهيل لتوفر للملعب مواصفات تقنية ولوجستيكية متقدمة، تجعل منه مرفقا مؤهلا لاحتضان مختلف المنافسات الوطنية والقارية والدولية، بما يتضمنه من مرافق أساسية وثانوية تراعي معايير السلامة وتلبي احتياجات الجماهير وراحة الأندية والوفود الإعلامية.
وتبلغ الطاقة الاستعابية للملعب 21791 مقعدا موزعة بين فئات متعددة، من بينها 192 مقعدا لكبار الشخصيات جدا، و542 لكبار الشخصيات، و275 ضمن منصة الضيافة، و79 مقعدا رسميا، إضافة إلى 20367 مقعدا مخصصا للجماهير، و258 للإعلام، فضلا عن 68 مقعدا لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، ما يعكس حرصا على ضمان التنوع والانسيابية في الولوج إلى مرافقه.
أما أرضية الملعب فهي مزودة، بعشب من نوع “هجين” يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 68296 متر مربع، كما يتوفر الملعب على نظام إضاءة متطور من الجيل الجديد “LED”، وثلاثة أشرطة إلكترونية من نوع “LED”، وشاشتين عملاقتين لعرض أجواء المباريات ومختلف المحتويات البصرية.
وعلى مستوى السلامة والمراقبة فقد تم تجهيز الملعب بـ 456 كاميرا مراقبة تغطي جميع المرافق، ويتوفر كذلك الملعب على أربع غرف لتبديل الملابس، وقاعة للمؤتمرات الصحفية تستوعب 112 شخصا وتضم منصة خاصة من خمسة مواقع، مما يجعلها فضاء مثاليا لاحتضان الأنشطة الإعلامية المصاحبة للمباريات.
كما يضم الملعب بنية تحتية ملحقة تشمل موقفا خاصا لكبار الشخصيات جدا بطاقة 39 مكانا، وقاعتين للتدريب، إلى جانب وحدة طبية (مستشفى ميداني) مجهزة للتدخلات السريعة، بما يعزز من جاهزية المنشأة لاستقبال الأحداث الرياضية الكبرى في أحسن الظروف.
ويمثل ملعب مولاي الحسن ، بعد عملية إعادة تأهيل وتجديد شاملة سنة 2025 ، نموذجا للجيل الجديد من الملاعب المغربية، وهو يستعد لاحتضان منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.