24 فبراير 2026

الدوحة.. انطلاق أشغال المنتدى الوزاري العربي السادس للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة بمشاركة المغرب

الدوحة.. انطلاق أشغال المنتدى الوزاري العربي السادس للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة بمشاركة المغرب

انطلقت، اليوم الأحد بالدوحة، أشغال المنتدى الوزاري العربي السادس للإسكان والتنمية الحضرية المستدامة الذي تستضيفه دولة قطر على هامش الدورة الـ42 لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب، وذلك بمشاركة المغرب.

وتشارك المملكة في أشغال هذا المنتدى، الذي تتواصل أشغاله على مدى ثلاثة أيام تحت شعار “استدامة عمرانية.. لمستقبل الأجيال”، بوفد يرأسه سفير المغرب بالدوحة السيد محمد ستري.

وفي كلمة خلال افتتاح أشغال المنتدى، أشارت الوزيرة القطرية للتنمية الاجتماعية والأسرة، بثينة بنت علي الجبر النعيمي، إلى أن العالم العربي يشهد نموا حضريا متزايدا، وتوسعا في احتياجات السكان، إلى جانب تحديات تتعلق بالبنية التحتية، وتكلفة السكن، وتغير المناخ، والاستدامة البيئية.

وأوضحت أن هذه التحديات لا يمكن مواجهتها إلا من خلال تخطيط حضري طويل المدى، يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية، ويرتكز على التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مشددة على ضرورة الاستثمار في إعادة تأهيل المدن، وتحسين الكفاءة التشغيلية للخدمات، وتطوير التشريعات العمرانية، وتهيئة بيئات حضرية جاذبة قادرة على تحقيق التوازن بين النمو والتنمية المستدامة.

من جانبه، قال الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، علي بن إبراهيم المالكي، إن العالم العربي يشهد اليوم تحديات متسارعة، من التحولات الاقتصادية إلى التوسع الحضري والتغير المناخي، وما تفرضه جميعها من ضرورة ابتكار حلول إسكانية أكثر ذكاء وكفاءة وأكثر قدرة على حماية الإنسان والبيئة معا.

ولفت المالكي الانتباه إلى أن التوجه نحو الإسكان الذكي أصبح محورا أساسيا لصنع بيئة عمرانية قادرة على استيعاب النمو السكاني وإدارة الموارد بكفاءة، وتعزيز جودة الخدمات من خلال حلول تكنولوجية توفر حياة أكثر راحة واستدامة للمواطن، مشددا على أن توفير السكن الملائم يظل ركنا أساسيا لتحقيق العدالة الاجتماعية، مؤكدا على ضرورة تبني مقاربات جديدة لملف إعادة الإعمار ترتكز على المرونة والاستدامة، وتهدف إلى إعادة بناء المجتمعات بشكل يراعي احتياجات المواطن ويعزز قدرته على الصمود ويحول التحديات إلى فرص لتطوير بيئات عمرانية أكثر أمانا وفعالية.

بدورها، أشارت المديرة الإقليمية لمكتب “موئل” الأمم المتحدة للدول العربية، رانيا هدايا، إلى أن انعقاد المنتدى يأتي في وقت تعرفه المنطقة العربية تحولات ديمغرافية وتوسعا حضريا سريعا ومتسارعا، ينضاف إليها تحديات أخرى تؤثر بشكل مباشر على المدن والمناطق الحضرية.

وذكرت، في هذا الصدد، بأن عدد سكان المنطقة العربية تضاعف خلال العقود الثلاثة الماضية ليصل إلى نحو 500 مليون نسمة خلال 2023 أي ما يمثل نحو 6 بالمئة من سكان العالم، وتوقعت أن يصل العدد إلى مليار نسمة بحلول عام 2060، لافتة إلى أن الدول العربية رغم ذلك قطعت شوطا مهما في تبني وتنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030.

ويبحث المنتدى، على مدى ثلاثة أيام، مستقبل السياسات الإسكانية في المنطقة العربية، ودور التخطيط العمراني في بناء مدن مرنة ومستدامة، وتعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الإسكان والتنمية الحضرية، إضافة إلى مناقشة الابتكار في تلبية الطلب المستقبلي على السكن. كما يبحث المشاركون في المنتدى موضوعات المدن الذكية والتحول الرقمي، ونماذج الإسكان الميسر، والبيئة الحضرية المستدامة، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز الشمولية الحضرية، فضلا عن دور المنظمات الأممية والإقليمية في دعم سياسات الإسكان، وآليات تمويل المشاريع العمرانية، والتوجهات الحديثة لتعزيز جودة الحياة في المدن.

ويقام على هامش المنتدى معرض متخصص تشارك فيه جهات حكومية عربية ودولية، وقطاع خاص، ومؤسسات رائدة في مجال العمران، ويستعرض أحدث التجارب والمشاريع العمرانية، والحلول الذكية للمدن المستقبلية، والتقنيات المبتكرة في المباني الخضراء وكفاءة الطاقة، إضافة إلى نماذج عملية لمبادرات وطنية في جودة الحياة الحضرية.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.