اختتمت، اليوم الجمعة بإسطنبول، أشغال منتدى الأعمال والاقتصاد التركي-الإفريقي الخامس، الذي شكل فضاء للتشاور وتبادل الخبرات وبحث آليات تعميق التعاون الاقتصادي بين تركيا والدول الإفريقية.
وانعقدت هذه الدورة، المنظمة يومي 16 و17 أكتوبر، بشكل مشترك بين وزارة التجارة التركية وإدارة التنمية الاقتصادية والتجارة والسياحة والصناعة والمعادن التابعة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، وبإشراف مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، بمشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين وممثلي القطاع الخاص من أكثر من أربعين دولة إفريقية، من ضمنهم المغرب.
ومثل المملكة خلال هذا الحدث كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، الذي أكد خلال افتتاح المنتدى التزام المغرب، بفضل الرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتعزيز شراكة استراتيجية متوازنة ومثمرة بين إفريقيا وتركيا، تقوم على التنمية المشتركة والقيمة المضافة.
كما أبرز المسؤول، خلال جلسة مخصصة للصناعات الدوائية والمعدات الطبية، ريادة المغرب القارية في هذا القطاع، مبرزا أن المملكة جعلت من الصناعات الدوائية رافعة استراتيجية للسيادة الصحية والتنمية الصناعية.
من جهة أخرى، أجرى السيد حجيرة سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من المسؤولين الأفارقة، ناقش خلالها الفرص المتاحة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المغرب ودول القارة. كما تطرق مع وزير التجارة التركي، عمر بولاط، إلى مسألة العجز التجاري بين المغرب وتركيا وسبل تحسين ولوج السلع المغربية إلى السوق التركية، فضلا عن تشجيع الاستثمارات التركية في المملكة.
وخلال الجلسة الختامية للمنتدى، التي تميزت بكلمة ألقاها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، جرى التأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة التشاور إلى تفعيل الشراكات الاستثمارية والتجارية بين تركيا وإفريقيا، والدفع نحو مشاريع ملموسة قادرة على خلق القيمة المضافة وفرص الشغل وتعزيز السيادة الاقتصادية للدول الإفريقية.
ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المنتدى في إغناء المناقشات المرتقبة ضمن قمة الشراكة التركية-الإفريقية المقبلة، وأن تمهد الطريق أمام إقامة علاقة اجتماعية-اقتصادية مستدامة.
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.