حزب الاتحاد الاشتراكي يثمن المجهودات الملكية

حزب الاتحاد الاشتراكي يثمن المجهودات الملكية

ثمن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كل المجهودات الديبلوماسية والعسكرية والسياسية التي يقودها الملك محمد السادس “بتبصر وحكمة وإقدام، في تثبيت الوحدة الترابية والوطنية لبلادنا، والحسم ميدانيا وفي المحافل الدولية في تكريس هذه الحقوق، بقوة الشرعية والمشروعية”.

ودعا المكتب خلال اجتماعه المنعقد يوم الأربعاء 27 يناير 2021، برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، إلى المزيد من الانخراط، الجماعي واللامشروط، الذي تعاقد عليه المغاربة منذ انطلاق مسلسل استكمال الوحدة الترابية وتحصينها، موردا أن كل تردد أو ارتعاش، بأي مبررات كانت، إيديولوجية أو فوق وطنية، دائمة أو مؤقتة، “لن يخدم هذا الهدف النبيل والوجودي، بالنسبة للأمة المغربية”.

واعتبر بلاغ صادر عن الاجتماع سالف الذكر، أن مواقف الجارة الشرقية لبلدنا ودأبها العدواني، “سلوك مرفوض ومدان، ويهدد الكيان المغاربي، والحوض المتوسطي، ويخلق شروط التفكك في المنطقة التي صارعت الأجيال المتعاقبة على الإيمان بها”، وحيا الانخراط الرسمي والشعبي في مواجهة جائحة كوفيد-19، “من أجل الرفع من نجاعة البلاد في مواجهتها وخلق شروط تجاوزها، بما يخدم أهدافنا الوطنية الجامعة”.

وبخصوص ما هو اجتماعي وسياسي، اعتبر المكتب السياسي لحزب “الوردة” أن الأجندة الوطنية، وما تستدعيه المعادلات الإقليمية والقارية والدولية لبلادنا، وما تفترضه مقومات النجاعة، ديبلوماسيا واستراتيجيا، “تستوجب، منذ الآن، الخروج من التراخي الذي يطبع الحياة المؤسساتية لبلادنا وتكسير الرتابة التي تميز واقعنا المؤسساتي، والذي لا تستسيغه لا الحالة الراهنة ولا الآفاق المستقبلية، نحو الثقة في الدينامية الوطنية، وفي الروح السياسية الجماعية وفي التعبئة الشاملة لمواجهة التحديات”.

ومن هذا المنطلق، يرى الاتحاد، باعتباره حركة اجتماعية ديمقراطية ذات مهمة إصلاحية، تاريخيا وحاليا ومستقبلا، “أن الوضع يستوجب تسريع الإصلاحات التي دعا إليها ملك البلاد، أو توافقت عليها القوى الحية في بلادنا، وأن أي تلكؤ في إخراج المراسيم التطبيقية والقوانين اللازمة لإعداد بلادنا وبنياتها المؤسساتية للطفرة التي بشرت بها خطب جلالة الملك، وتقتضيها النقلة الإصلاحية لبلادنا، هو تقويض للتوجهات العليا للبلاد، عبر فرض أمر واقع خطير يعطل بلادنا، ويهدر زمنها السياسي في منعطف حاسم من تاريخها”، بتعبير البلاغ دائما.

كما سجل بلاغ الحزب أن الاصطلاحات الديمقراطية ضرورة ملحة لمواجهة الأزمات وترتيبات المستقبل، مسائلا في هذا الصدد رئيس الحكومة الذي أشرف شخصيا على كل المشاورات ذات الصلة، ثم فوض لوزير الداخلية متابعة متطلبات الاستحقاقات القادمة.

ومن باب المسؤولية السياسية الوطنية، يضيف المصدر ذاته، “يرى الاتحاد أن من حق الرأي للعام معرفة أسباب تعثر التفعيل المؤسساتي لأجندة الإصلاح المتوافق عليه، ومن واجب الحكومة، في شخص رئاستها والسلطة الترابية، أن تقدم الأجوبة الشافية، حول مآل المشاورات، وكل ما يرتبط بها من أسئلة ذات علاقة بتواريخ الاستحقاقات، والسبل السليمة للتوصل إليها”.

كما اعتبر البلاغ أن من قوة الديمقراطية، التي تجعل من المغرب مخاطبا موثوقا به، ونموذجا إقليميا وقاريا ذا مصداقية، “الحفاظ على سلاسة العملية الاقتراعية والحفاظ على تواريخها ضمن منطق عام، مفاده تحمل الجميع لمسؤوليته، وعدم تدمير التوافقات الكبرى حول القوانين والاستفراد بتعطيلها، واستعمال قوة الدولة”، موضحا أن الزمن السياسي المغربي، ورهانات بلادنا متعددة الأبعاد، “يفترض توسيع الوعاء الديمقراطي، من خلال الإصلاحات الضرورية التي تضمن تمثيلية ناجعة للفئات الهشة في المجتمع، والرقي بالقوانين لأجل إدماجها في الدورة الوطنية، تشريعيا وترابيا، ونخص بالذكر النساء والشباب ومغاربة العالم وذوي الحاجات الخاصة، ضمن شبكة من مكونات المجتمع”.

ودعا المكتب السياسي في الأخير إلى ضرورة عقد اجتماع للأغلبية، “بما هي مسؤولة على كافة المستويات أمام الرأي العام، وأمام الشركاء المؤسساتيين، على إدارة الحوار الوطني في هذا السياق، والسماح لكافة مكونات الحقل الوطني المؤسساتية بالمشاركة في حقل التوافقات الوطنية الكبرى حول هذا الورش”.