24 فبراير 2026

فاس.. الجامعة الأورو متوسطية ومعهد سيرفانتيس يدعوان إلى تعزيز ولوج النساء للعلوم والتربية المبكرة من أجل السلام

Maroc24 | جهات |  
فاس.. الجامعة الأورو متوسطية ومعهد سيرفانتيس يدعوان إلى تعزيز ولوج النساء للعلوم والتربية المبكرة من أجل السلام

سلطت الجامعة الأورو متوسطية بفاس ومعهد سيرفانتيس بفاس، أمس الأربعاء بالعاصمة العلمية، الضوء على أهمية تعزيز المشاركة الكاملة والمتساوية للنساء والفتيات في مجال العلوم، وكذا الدور الحاسم للتربية المبكرة في ترسيخ ثقافة السلام المستدام.

وتأتي هذه الدعوة في إطار ندوة نظمت بمقر الجامعة الأورو متوسطية حول موضوع ولوج النساء والفتيات إلى التخصصات العلمية وتربية الأطفال كرافعة للاستقرار والتماسك الاجتماعي.

ويسلط هذا اللقاء، الذي نظمه معهد سيرفانتيس بفاس بتعاون مع الجامعة الأورو متوسطية بمناسبة اليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم (11 فبراير)، الضوء على مساهمات المرأة في المجالات العلمية والأكاديمية والبحثية، كما تطرق إلى العقبات التي تواجه مساراتهن وأهمية البيئة التعليمية، لاسيما الأسرية، في بروز مجتمعات سلمية ودامجة.

وبهذه المناسبة، أكدت الأستاذة الباحثة، ماجدة النية البردي، أن تربية الطفل، خاصة في الفترة ما بين سنتين و6 سنوات، تشكل مرحلة حاسمة في تكوين أفراد متوازنين، وأقل عرضة للتبسيط المفرط للأفكار، وبالتالي أقل تأثرا بخطابات التطرف.

وأوضحت أن هذه المقاربة تقوم على قبول الطفل كما هو، وفهم خصوصيات تطوره المعرفي والعاطفي، فضلا عن استخدام لغة وممارسات تربوية إيجابية تعزز الثقة بالنفس وتقدير الذات.

وحذرت السيدة النية من الآثار السلبية للإهانات أو الأحكام التي تحط من الشأن، أو الأساليب التربوية القسرية، والتي قد تولد عقدا واضطرابات في بناء الشخصية، مشددة على أن التربية الرشيدة والملائمة تسمح بتكوين بالغين متوازنين قادرين على التفكير النقدي والانفتاح، الذي يعد شرطا أساسيا لبناء مجتمعات سلمية وصامدة أمام الانحرافات الأيديولوجية.

من جانبها، استعرضت نائبة رئيس الجامعة، المكلفة بالشؤون الأكاديمية والثقافية بالجامعة الأورو متوسطية، خديجة الصافي، تجربتها في المجالات العلمية والتكنولوجية، مبرزة مساهمات المرأة في البحث العلمي والتعليم العالي، حيث شددت على أهمية تشجيع مشاركتهن الفاعلة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وأشارت السيدة الصافي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار تعاون يجمع الجامعة بمعهد سيرفانتيس بفاس، من خلال اتفاقية إطار تغطي عدة جوانب، تشمل التكوين والبحث والأنشطة الثقافية.

وأوضحت أن هذا التعاون مكن من تنظيم ندوة ركزت على مفهوم السلام، والذي تناوله خارج بعده السياسي كمسار ي بنى منذ الطفولة ويتطور عبر المراهقة حتى سن الرشد، مؤكدة أن توازن الطفل هو أساس مجتمع متوازن ومزدهر.

من جهته، قال مدير معهد سيرفانتيس بفاس، أوسكار بوجول ريمو، إن الندوة المنظمة بالجامعة الأورومتوسطية حول المرأة والفتاة في مجال العلوم، ودور السلام والتربية، تندرج في إطار تخليد اليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم، الذي يحتفى به في الـ 11 فبراير منذ سنة 2015 بمبادرة من اليونسكو.

وأشار إلى أن هذه المبادرة يتم تفعيلها في 18 مدينة عبر العالم، من بينها نيويورك وباريس ومانشستر وفاس وشيكاغو ونابولي والقاهرة، وذلك بهدف الاحتفاء بالإنجازات العلمية للمرأة، التي غالبا ما لا تنال الاعتراف الكافي، والتحسيس بضرورة الربط بين العلم والمساواة بين الجنسين.

وذكر بأن تمثيل المرأة في الحقل البحثي العالمي لا يتجاوز الثلث، لاسيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، حيث عزا هذا التفاوت إلى ترسبات اجتماعية أبدلا من عوامل بيولوجية، مؤكدا أن النساء يمتلكن كفاءة علمية كاملة لا تقل عن نظيراتها لدى الرجال.

وأضاف أن معهد سيرفانتيس، بالشراكة مع اليونسكو والجامعة الأورو متوسطية، يروم جعل هذا الأسبوع الاحتفالي نافذة مفتوحة نحو مستقبل تساهم فيه المرأة بشكل كامل وفاعل في التنمية البشرية.

و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.