24 فبراير 2026

مهرجان برلين الدولي للفيلم.. الدراما المغربية تطمح إلى أفاق عالمية

Maroc24 | فن وثقافة |  
مهرجان برلين الدولي للفيلم.. الدراما المغربية تطمح إلى أفاق عالمية

حظيت المسلسلات المغربية باهتمام خاص ضمن فعاليات “سوق المسلسلات بالبرلينالي” في إطار السوق الأوروبية للفيلم المنظمة على هامش الدورة الـ76 من مهرجان برلين الدولي للفيلم، وذلك خلال لقاء جمع منتجين مغاربة ومهنيين دوليين.

وبعد الأفلام الطويلة والأعمال الوثائقية، جاء دور المسلسلات المغربية لتبرز حضورها مساء أمس الاثنين في السوق المهنية ببرلين، بهدف استقطاب إنتاجات مشتركة دولية، وتعزيز فرص توزيعها خارج المغرب، وإقامة شراكات مع موزعين ومنصات بث دولية.

ونظم هذا اللقاء تحت عنوان “المسلسلات المغربية الصاعدة: من النجاح المحلي إلى الطموحات العالمية”، حيث تم تقديم عدد من المسلسلات المغربية التي تحمل طموحا واضحا للتصدير وتعزيز إشعاعها الدولي، وذلك بفضاء “سينماكس”، بحضور مشترين وموزعين ومسؤولي منصات بث قدموا لاستكشاف محتويات جديدة.

وسلط المشاركون المغاربة، ومن بينهم خديجة العلمي وكريم الدباغ ولمياء الشرايبي، إلى جانب نظرائهم الألمان، الضوء على نقاط القوة والتحديات والفرص الدولية التي تتيحها المسلسلات المغربية، مع إبراز مشاريع طموحة وإمكاناتها في مجال الإنتاج المشترك.

وقدم هذا اللقاء لمحة شاملة عن منظومة إنتاج المسلسلات بالمغرب، من خلال استعراض التحولات الهيكلية والاستراتيجية اللازمة للانتقال من نموذج إنتاج موجه أساسا للسوق المحلية إلى إنتاجات ذات توجه دولي، في سياق دخول الصناعة المغربية مرحلة جديدة من التطور، حسب المشاركين.

وفي هذا الإطار، استعرضت المنتجة خديجة العلمي تجربتها من خلال إنتاج مسلسل بوليسي جديد يحكي قصة وحدة نخبة مكلفة بمكافحة الجريمة المنظمة وتعقب شخصيات نافذة في عالم الإجرام.

وتطرقت إلى اختيار هذا النوع الفني، ونماذج الإنتاج المبتكرة المعتمدة، والطموح الإبداعي رغم القيود المرتبطة بالميزانية، فضلا عن استراتيجيات الترويج والتوزيع الدولي لهذا العمل، الذي سي عرض في مرحلة أولى بالمغرب.

وأوضحت أن هذا المشروع، الذي تم تصميمه برؤية دولية، يهدف إلى منافسة معايير الإنتاج المعتمدة لدى كبريات المنصات والقنوات العالمية، سواء من حيث السرد أو الجوانب التقنية.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت السيدة العلمي أن صناعة المسلسلات بالمغرب بلغت درجة متقدمة من النضج، مما يؤهلها للتصدير والتوزيع على الصعيد الدولي، على غرار الإنتاجات الأجنبية التي يتم تصويرها بالمملكة.

كما شددت المنتجة، التي تتقاسم إقامتها بين المغرب ولوس أنجلوس، على أهمية تثمين التنوع الغني للفضاءات الطبيعية بالمملكة في إطار استراتيجية التوجه نحو الأسواق الدولية، بما يتجاوز الصور النمطية المرتبطة بالمدن أو الصحراء.

وأضافت أن هذا التنوع يشكل رافعة إضافية لتعزيز حضور الإنتاجات الوطنية في الأسواق العالمية.

ووصفت اختيار مسلسلها الجديد ضمن فعاليات “سوق المسلسلات بالبرلينالي” بأنه “إنجاز استثنائي”، مبرزة أن هذا الحدث يمثل منصة يلتقي فيها المشترون والموزعون الدوليون لاكتشاف الأعمال الجديدة وإبرام صفقات اقتنائها.

كما كشفت عن اهتمام دولي أولي بهذا المشروع، معربة عن أملها في أن يتم اقتناؤه على الصعيد الدولي، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الإنتاجات المغربية، مؤكدة أن المبدعين المغاربة يتوفرون على الكفاءات اللازمة للنجاح عالميا، شريطة توفير الموارد المناسبة.

يذكر أن المغرب اختير هذه السنة ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم، الشق المهني والتجاري لمهرجان برلين الدولي للفيلم (12–22 فبراير الجاري)، ليكون بذلك أول بلد إفريقي يحظى بهذا التميز ضمن هذه التظاهرة السينمائية الدولية المرموقة.
و م ع


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.