وجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الاثنين، السلطات الفيدرالية للتدخل من أجل حماية نهر “بوتوماك”، الذي يعبر العاصمة الأمريكية واشنطن، من “كارثة بيئية كبرى”، مرتبطة بتسرب كميات كبيرة من المياه المستعملة غير المعالجة.
وأدى تصدع في أنبوب للصرف صحي في ولاية ماريلاند، إلى تسرب ملايين اللترات من المياه المستعملة غير المعالجة مباشرة إلى نهر “بوتوماك” الذي يبلغ طوله حوالي 665 كيلومترا، والذي يعبر ولايات فرجينيا وفرجينيا الغربية وماريلاند، إلى جانب مقاطعة كولومبيا.
وكتب القاطن بالبيت الأبيض على منصة “تروث سوشيال” ، أن “هذه الكارثة البيئية الكبرى (…) هي نتيجة لسوء التدبير الصارخ من قبل المسيرين المحليين الديمقراطيين”، منتقدا “عدم كفاءة” سلطات ولاية ماريلاند، في تدبير أنظمة معالجة النفايات.
وأضاف الرئيس ترامب، أنه “من الواضح أن السلطات المحلية ليست في وضع يسمح لها بتدبير هذه الكارثة بشكل صحيح. ولهذا السبب، أوجه السلطات الفيدرالية إلى تقديم المساعدة اللازمة في التدبير والإدارة والتنسيق لحماية نهر “بوتوماك” وتأمين تزود منطقة العاصمة بالمياه”.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الوكالة الفيدرالية الأمريكية المكلفة بإدارة الكوارث، المحرومة حاليا من التمويل بسبب الجمود في الميزانية، ستضطلع بدور رئيسي في التعامل مع هذه الأزمة.
وأضاف “لا يمكنني السماح لمسؤولين محليين غير أكفاء، بتحويل النهر الواقع في قلب واشنطن إلى منطقة منكوبة”.
وتسبب تصدع كبير في مجمع المياه المستعملة “بوتوماك إنترسبتور”، والذي حدث في أواخر يناير 2026 بالقرب من “غلين إيكو” في ولاية ماريلاند، في تسرب كميات هامة من المياه المستعملة إلى نهر “بوتوماك”، في واحدة من أسوأ الكوارث البيئية في المنطقة.
وتم رصد مستويات من بكتيريا “الإشريكية القولونية” أكثر بـ 12 ألف مرة من الكميات الآمنة، ما يشكل تهديدا كبيرا على الحياة البرية.
وتتعثر عمليات الإصلاح بسبب اكتشاف صخور كبيرة وحطام، تسد الأنابيب على بعد 10 أمتار من موقع الانهيار.
وأصدرت السلطات الصحية في كل من ولاية فرجينيا والعاصمة واشنطن تحذيرا صارما، يلزم السكان بتجنب الاقتراب من مياه هذا النهر (السباحة، صيد الأسماك..).
و م ع


من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.